يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيم - (التحريم 1)



عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ لَهُ أَمَة يَطَؤُهَا فَلَمْ تَزَلْ بِهِ عَائِشَة وَحَفْصَة حَتَّى حَرَّمَهَا فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " يَا أَيّهَا النَّبِيّ لِمَ تُحَرِّم مَا أَحَلَّ اللَّه لَك " إِلَى آخِر الْآيَة . وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي اِبْن عَبْد الرَّحِيم الْبَرْقِيّ حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي مَرْيَم ثَنَا أَبُو غَسَّان حَدَّثَنِي زَيْد بْن أَسْلَمَ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابَ أُمّ إِبْرَاهِيم فِي بَيْت بَعْض نِسَائِهِ فَقَالَتْ أَيْ رَسُولَ اللَّه فِي بَيْتِي وَعَلَى فِرَاشِي ؟ فَجَعَلَهَا عَلَيْهِ حَرَامًا قَالَتْ أَيْ رَسُول اللَّه كَيْف يُحَرَّم عَلَيْك الْحَلَال ؟ فَحَلَفَ لَهَا بِاَللَّهِ لَا يُصِيبهَا فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى " يَا أَيّهَا النَّبِيّ لِمَ تُحَرِّم مَا أَحَلَّ اللَّه لَك " قَالَ زَيْد بْن أَسْلَمَ فَقَوْله أَنْتِ عَلَيَّ حَرَام لَغْو وَهَكَذَا رَوَى عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد عَنْ أَبِيهِ وَقَالَ اِبْن جَرِير أَيْضًا حَدَّثَنَا يُونُس ثَنَا اِبْن وَهْب عَنْ مَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ قَالَ : قَالَ لَهَا " أَنْتِ عَلَيَّ حَرَام وَاَللَّهِ لَا أَطَؤُك " وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ اِبْن عُلَيَّة عَنْ دَاوُد بْن أَبِي هِنْد عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ مَسْرُوق قَالَ آلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَرَّمَ فَعُوتِبَ فِي التَّحْرِيم وَأُمِرَ بِالْكَفَّارَةِ فِي الْيَمِين رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَكَذَا رُوِيَ عَنْ قَتَادَة وَغَيْره عَنْ الشَّعْبِيّ نَفْسه وَكَذَا قَالَ غَيْر وَاحِد مِنْ السَّلَف مِنْهُمْ الضَّحَّاك وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَمُقَاتِل بْن حَيَّان وَرَوَى الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قُلْت لِعُمَرَ بْن الْخَطَّاب مَنْ الْمَرْأَتَانِ ؟ قَالَ عَائِشَة وَحَفْصَة وَكَانَ بَدْء الْحَدِيث فِي شَأْن أُمّ إِبْرَاهِيم مَارِيَة أَصَابَهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْت حَفْصَة فِي نَوْبَتهَا فَوَجَدَتْ حَفْصَة فَقَالَتْ يَا نَبِيّ اللَّه لَقَدْ جِئْت إِلَيَّ شَيْئًا مَا جِئْت إِلَى أَحَد مِنْ أَزْوَاجك فِي يَوْمِي وَفِي دَوْرِي وَعَلَى فِرَاشِي قَالَ " أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أُحَرِّمَهَا فَلَا أَقْرَبَهَا " قَالَتْ بَلَى فَحَرَّمَهَا وَقَالَ لَهَا " لَا تَذْكُرِي ذَلِكَ لِأَحَدٍ " فَذَكَرَتْهُ لِعَائِشَةَ فَأَظْهَرَهُ اللَّه عَلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى " يَا أَيّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّم مَا أَحَلَّ اللَّه لَك تَبْتَغِي مَرْضَات أَزْوَاجك " الْآيَات كُلّهَا فَبَلَغَنَا أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَّرَ عَنْ يَمِينه وَأَصَابَ جَارِيَتَهُ وَقَالَ الْهَيْثَم بْن كُلَيْب فِي مُسْنَده ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْد الْمَلِك بْن مُحَمَّد الرَّقَاشِيّ ثَنَا مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم ثَنَا جَرِير بْن حَازِم عَنْ أَيُّوب عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر عَنْ عُمَر قَالَ : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَفْصَةَ " لَا تُخْبِرِي أَحَدًا وَإِنَّ أُمّ إِبْرَاهِيم عَلَيَّ حَرَام " فَقَالَتْ أَتُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّه لَك ؟ قَالَ " فَوَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُهَا " قَالَ فَلَمْ يَقْرَبْهَا حَتَّى أَخْبَرَتْ عَائِشَة.

 تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم)



أخبرنا محمد بن منصور الطوسي أخبرنا علي بن عمر بن مهدي أخبرنا الحسين بن إسماعيل العاملي أخبرنا عبد الله بن شبيب قال‏:‏ حدثني إسحاق بن محمد أخبرنا عبد الله بن عمر قال حدثني أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله عن علي بن عباس عن ابن عباس عن عمر قال‏:‏ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بأم ولده مارية في بيت حفصة فوجدته حفصة معها فقالت‏:‏ لم تدخلها بيتي ما صنعت بي هذا من بين نسائك إلا من هواني عليك فقال لها‏:‏ لا تذكري هذا لعائشة هي علي حرام إن قربتها قالت حفصة‏:‏ وكيف تحرم عليك وهي جاريتك فحلف لها لا يقربها وقال لها‏:‏ لا تذكريه لأحد فذكرته لعائشة فأبى أن يدخل على نسائه شهراً واعتزلهن تسعاً وعشرين ليلة فأنزل الله تبارك وتعالى لم تحرم ما أحل الله لك الآية.

راجع أسباب النزول للواحدي النسيابوري




أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ : عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَتَادَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِىُّ الْهَرَوِىُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا عَبِيدَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَجُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ : أَنَّ حَفْصَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا زَارَتْ أَبَاهَا ذَاتَ يَوْمٍ وَكَانَ يَوْمَهَا فَلَمَّا جَاءَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- فَلَمْ يَرَهَا فِى الْمَنْزِلِ فَأَرْسَلَ إِلَى أَمَتِهِ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ فَأَصَابَ مِنْهَا فِى بَيْتِ حَفْصَةَ فَجَاءَتْ حَفْصَةُ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَفْعَلُ هَذَا فِى بَيْتِى وَفِى يَوْمِى قَالَ :« فَإِنَّهَا عَلَىَّ حَرَامٌ لاَ تُخْبِرِى بِذَلِكَ أَحَدًا ». فَانْطَلَقَتْ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا بِذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِى كِتَابِهِ (يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ) إِلَى قَوْلِهِ (وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) فَأُمِرَ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ وَيُرَاجِعَ أَمَتَهُ. وَبِمَعْنَاهُ ذَكَرَهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِىُّ مُرْسَلاً.

سنن البيهقي .. كتاب الخلع و الطلاق .. باب من قال لأمته أنت علي حرام


فصل في سراريه صلى الله عليه وسلم

 قال أبو عبيدة كان له أربع مارية وهي أم ولده إبراهيم وريحانة وجارية أخرى جميلة أصابها في بعض السبي وجارية وهبتها له زينب بنت جحش .

زاد المعاد ; الجزء الأول


وفي "صحيح البخاري" عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه وهن إحدى عشرة امرأة. والمشهور أن أم شريك لم يدخل بها، كما سيأتي بيانه، ولكن المراد بالإحدى عشرة اللاتي كان يطوف عليهن التسع المذكورات والجاريتان مارية وريحانة.

البداية والنهاية ; الجزء الخامس




Author Image

Richard

باحث وناقد في الإسلام وكتبه .

أضف تعليق: