قتل النبي عائشة حيـة 


يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا ولا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ والله لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ الله وَلا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ الله عَظِيمًا 53 (الأحزاب)

* عن قتادة أن رجلا قال : لو قبض رسول الله صلعم تزوجت عائشة , فأنزل الله تعالى : " وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله " الآية . ونزلت : " وأزواجه أمهاتهم " [ الأحزاب 6 ] . وقال القشيري عن ابن عباس قال رجل من سادات قريش من العشرة الذين كانوا مع رسول الله صلعم على حراء - في نفسه - لو توفي رسول الله صلعم لتزوجت عائشة , وهي بنت عمي وهو طلحة بن عبيد الله . .. وقال ابن عطية : روي أنها نزلت بسبب أن بعض الصحابة قال : لو مات رسول الله صلعم لتزوجت عائشة , فبلغ ذلك رسول الله صلعم فتأذى به ... هو طلحة بن عبيد الله .

(*) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي. الأحزاب 53.

من هو طلحة بن عبيد الله؟ قال أبن حجر في الإصابة هو أبن عم عائشة وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة وأحد الثمانين الذين سبقوا إلى الإسلام كان أبيض يضرب بالحمرة مربوعا رحب الصدر كريما حتى أن النبي قال له طلحة الفياض وبايعه النبي يوم أحد على الموت وشلت يده يوم أحد وهو يدافع عن النبي ويقيه الضرب ....

* قال الحافظ أبن عساكر: طلحة بن عبيد الله أحد العشرة المشهود لهم بالجنة واحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر وأحد الستة أصحاب الشورى الذين توفى النبي وهو عنهم راض. أبلى يوم أحد بلاء حسنا ووقى النبي بنفسه حتى شلت إصبعه ؛ حمل النبي على ظهره حتى استقل على الصخرة وقال كان طلحة رجلا آدم كثير الشعر ليس بالجعد القطط ولا بالسبط حسن الوجه أبيض يضرب إلى الحمرة رحب الصدر عريض المنكبين ...

وكان نوفل بن خويلد وكان يدعى أسد قريش كان يعذب طلحة بسبب إيمانه بمحمد وكان يربطه هو وأبو بكر بحبل واحد ولذلك سميا القرينين ... وهو القائل للنبي يوم أحد نفسي لنفسك فداء ووجهي لوجهك وقاء ... قال له النبي أن جبريل يقول لطلحة إنه لا يراه في هول يوم القيامة إلا أنقذه منها ...

أصيب يوم أحد ببضع وسبعون طعنة ورمية ... وقالت عائشة عن النبي من أحب أن ينظر إلى رجل يمشي في الدنيا وهو من أهل الجنة فلينظر إلى طلحة ...

وكان له أبنتان عائشة وأم إسحاق ... وحاز من الألقاب ففي أحد سمي طلحة الخير وفي غزوة العسرة سمي طلحة الفياض ويوم حنين سمي طلحة الجود وكان النبي إذا غاب طلحة قال النبي مالي لا أرى الصبيح المليح الفصيح ...

أما أم أبان بنت عتبة بن ربيعة عندما خطبها عمر بن الخطاب رفضته وخطبها الزبير بن العوام رفضته وخطبها علي أبن أبي طالب فرفضته ولما خطبها طلحة قالت زوجي حقا قالوا لماذا؟ قالت إني عارفة بخلاقه إن دخل ضاحكا وإن خرج باسما إن سألت أعطى وإن سكت أبتدأ وإن عملت شكر وإن أذنبت غفر ... وكان النبي يقول طلحة والزبير جاراي في الجنة ...

(*) تاريخ دمشق الكبير للإمام للحافظ المؤرخ الثقة المعروف أبو القاسم بأبن عساكر.

* قوله تعالى {‏‏وَلا أن تَنكِحوا أَزواجَهُ مِن بَعدِهِ أَبَداً‏}‏‏.‏ قال ابن عباس في رواية عطاء‏:‏ قال رجل من سادة قريش‏:‏ لو توفي رسول الله صلعم لتزوجت عائشة فأنزل الله تعالى ما أنزل‏.

(*)أسباب النزول للواحدي النيسبوري باب سورة الأحزاب.

* " قال ابن أبي حاتم .. عن ابن عباس في قوله تعالى " وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله " قال نزلت في رجل هم أن يتزوج بعض نساء النبي صلعم بعده قال رجل لسفيان أهي عائشة ؟ قال قد ذكروا ذلك وكذا قال مقاتل بن حيان وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وذكر بسنده عن السدي أن الذي عزم على ذلك طلحة بن عبيد الله .

(*) تفسير أبن كثير الأحزاب 53.

أما المصادر الشيعية فتضيف لنا بعدا جديدا

* جاء في بحار الأنوار : قوله : " يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه " فإنه لما تزوج رسول الله صلعم بزينب بنت جحش وكان يحبها فأولم ودعا أصحابه ، وكان أصحابه إذا أكلوا كانوا يحبون أن يتحدثوا عند رسول الله صلعم وكان يحب أن يخلو مع زينب ، فأنزل الله : " يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم " وذلك أنهم كانوا يدخلون بلا إذن ، فقال عز وجل : " إلا أن يؤذن لكم " إلى قوله : " من وراء حجاب " قوله : " وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله " الآية ، فإنه كان سبب نزولها أنه لما أنزل الله " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم " وحرم الله نساء النبي على المسلمين غضب طلحة فقال : يحرم محمد علينا نسائه ، ويتزوج هو بنسائنا ، لئن أمات الله محمدا لنركضن بين خلاخيل نسائه ، كما ركض بين خلاخيل نسائنا ، فأنزل الله : " وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا " إلى قوله : " كان بكل شئ عليما " ثم رخص لقوم معروفين الدخول عليهن بغير إذن ، فقال : " لا جناح عليهن "(*) بحار الأنوار للعلامة المجلسي الجزء السابع عشر باب 14 : آداب العشرة معه صلعم وتفخيمه وتوقيره في حياته وبعد وفاته صلعم.

لقد قال طلحة مقولته أن النبي يجري بين خلاخيل نسوان العرب ويتوعد أنه بعد موت محمد سيجري بين خلاخيل نسوان محمد وهو يقصد عائشة ووصلت التسبيحة إلى عائشة وفعلت فعلتها كما وصلت تسبيحة النبي إلى زينب عندما رآها النبي عارية وقال سبحان الذي خلقك سبحان مقلب القلوب!. هل هناك فارق بين عائشة وزينب؟ طلحة رجل من رجال الجنة وغني وجميل وفي عمر أبناء النبي وهو أبن عم عائشة ... غضب الرجل وصالحه النبي وأذن لرجال أن يدخلن على نساء النبي بغير أذن حتى لو كن واضعات ثيابهن وأنا أعتقد أن طلحة كان واحدا ممن أذن لهم محمد أن يدخل على عائشة بغير أذن!!!

من هو طلحة أبن عبيد الله الذي رد عليه اللوح المحفوظ؟ هو أبن عم عائشة رجل من سادة قريش وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة ؛ أسلم في بداية الدعوة فدخل بيت أبو بكر قبل محمد لصلة القرابة ودعمتها صلة الدين وزادتها وثوقا أن سمي قرين أبو بكر عندما تعذبا سويا بحبل واحد رافق عائشة في رحلة هروبها وأسرتها من مكة إلى المدينة. حسن الوجه أبيض يضرب إلى الحمرة رحب الصدر عريض المنكبين. رجلا ثريا يمتلك أموالا طائلة حسن الخلق جميل المعشر لا تعادل به النساء أي رجل آخر حتى ولو كان عمر ؛ يكن لعائشة حبا عميق حتى أنه أطلق أسم عائشة على إحدى بناته ؛ تبادل عائشة حبا بحب فحاولت بكلّ الطرق إيصاله إلى سدّة الخلافة حتى لو كانت هذه الطرق تؤدي إلى قتل آلاف المسلمين ...!!

* وكان طلحة تاجرا يذهب إلى بصرى الشام ولما ارتحل رسول الله صلعم من الخرار في هجرته إلى المدينة فكان من الغد لقيه طلحة بن عبيد الله جائيا من الشام في عير فكسا رسول الله صلعم وأبا بكر من ثياب الشام. ومضى طلحة إلى مكة حتى فرغ من حاجته ثم خرج بعد ذلك مع آل أبي بكر فهو الذي قدم بهم المدينة.وعن ثروته قال أبن سعد كان طلحة بن عبيد الله يغل بالعراق ما بين أربعمائة ألف إلى خمسمائة ألف. وترك ألفي ألف درهم ومائتي ألف درهم ومائتي ألف دينار. وكان يزرع على عشرين ناضحا. وكان قيمة ما ترك طلحة بن عبيد الله من العقار والأموال ثلاثين ألف ألف درهم وترك من العين ألفي ألف ومائتي ألف درهم ومائتي ألف دينار وفي يد خازنه ألفا ألف درهم ومائتا ألف درهم وقومت أصوله وعقاره ثلاثين ألف ألف درهم وترك مائة بهار في كل بهار ثلاث قناطر ذهب والبهار جلد ثور. رمى طلحة يوم الجمل وهو واقف إلى جنب عائشة

(*) الطبقات الكبرى الجزء الثالث باب الطبقة الأولى على السابقة في الإسلام ممن شهد بدر باب طلحة بن عبيد الله.

كان طلحة يدخل على عائشة قبل ضرب الحجاب وهمّ أن يتزوجها بعد النبي والكلام وصل عائشة إن لم يناقشه طلحة مع عائشة قبل أن يشيع بين الناس وينتشر حتى وصل آذان ومسامع اللوح المحفوظ وبرغم الآية فالدين يسر وليس عسر ورضاعة الكبير موجودة والمشاعر مستقرة في قلب عائشة دفعتها لمساندة طلحة بن عبيد الله لكي يرتقي سدة الخلافة حتى لو كان ذلك على حساب 16 ألف من دماء المسلمين !! وكما مات النبي في أحضان عائشة مات طلحة وعائشة بجواره وهي الأقرب له من حبل الوريد !!

* ويزيح القمي الستار عن الحقيقة العارية في تفسيره لسورة التحريم الآية 10 يقول:

 "ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما" فقال والله ما عنى بقوله فخانتاهما إلا الفاحشة وليقيمن الحد على فلانة "عائشة" فيما أتت في طريق وكان فلان يحبها فلما أرادت أن تخرج إلى...قال لها فلان لا يحل لك أن تخرجي من غير محرم فزوجت نفسها من فلان"طلحة"

(*) تفسير القمي سورة التحريم الآية 10.

ما علاقة عائشة ذات الـ 18 ربيعا بطلحة الرجل الجميل والثري وأبن عمها والذي سبقت خطاه خطى النبي إلى بيت أبي بكر ورافق عائشة من مكة إلى المدينة ؛ ومن حبه لعائشة أسمي بنته عائشة ... نعم أنه كان يحب أبي بكر !!

هل لم يبات عند عائشة كثيرا كما كان يبات عندها الكثير من الرجال فالبعض يستيقظ محتلما والبعض جنبا؟؟ هل ما قاله أبي الحسن على بن إبراهيم القمى رحمه الله كان نتيجة طبيعية لتلك المقدمات التي كانت بين طلحة وعائشة أم سنقول ونرهب من يقول بذلك ونكفره؟؟

ما العيب في أن تتزوج عائشة بنت الثامنة عشر من أبن عمها؟ لقد كان النبي قمة الأنانية عندما منع عائشة كما باقي نسائه من الزواج بعده !!

عائشة تركها النبي ولم تتجاوز الثامنة من عمرها وأمثالها في الجاهلية ربما لم يتزوجن بعد !! والآية التي في اللوح المحفوظ منذ الأزل تقول ليس لكم أن تؤذوا النبي وتتزوجوا نسائه من بعده أبدا ولم تقل لا تتزوجوا أمهاتكم ؛ فهل زواج عائشة ممن تحب وترغب أذى حتى لو كان من واحدا من فضلاء الصحابة أو من أصحاب بدر ومن المبشرين بالجنة أو رجل يحب الله ورسوله وتغمر قلبه الرحمة بل هو من جيران النبي في الجنة لكن لا أعرف إذا كان من الجيران الجنب أم الأباعد؟؟

إذا كان الزواج من أرملة رجل هو أذى لزوجها الميت ؛ فكم آذيت يا رسول الله من الرجال في قبورهم بعد أن قتلتهم أو ماتوا فتزوجت نسائهم !!!

لقد عاشت عائشة في بيت يمتلئ بالضرائر تنتشر الدسائس بين جدرانه بين أكثر من عشرة نسوة ورجل ؛ كل واحدة تريد أن ترضي قلب الرجل حتى لو كان على حساب الإيقاع بالآخريات أو تدبير المقالب حتى لو طالت النبي. نعم لقد قضت عائشة طفولة حزينة بل وأيامها مع النبي كانت أيام مرهقة مرت في صراعات وحروب بينها وبين الضرائر. هل زواجها من النبي ميزة أم عقوبة؟ أليس لعائشة طبيعة وغريزة ككل النساء؟ لو كان مكتوب عليها أن تصبر وتكبح شهواتها من أجل الله ؛ فلماذا لا يكون هذا ساريا على كل نساء العالم؟ هل زواج عائشة من طلحة ككل النساء اللاتي يموت عنهن أزوجهن أذى للنبي أم الأذى هو أنها تدخل الرجال الغرباء والشباب اليافعين يبيتون عندها؟  

نعم لقد أغتال النبي عائشة وهي حية فقتل أملها في أن تتزوج شابا في عمرها أو رجلا يكبرها بسنوات قلائل حتى لو كان أبن عمها تبادله حب بحب وتنجب منه بدلا من محمد الرجل الذي تزوج العديد من النساء وليس له عقب وصدق من قال له يا أبتر !!

ما هي نفسية عائشة بعد نزول تلك الآية؟؟


#منقول
#ينبع


Author Image

Richard

باحث وناقد في الإسلام وكتبه .

أضف تعليق: