المرأة في الإسلام نعجة وشاة وبقرة وناقة لأن الكلّ مركوب!

أَيْ قَالَ الْمَلَك الَّذِي تَكَلَّمَ عَنْ أوريا “إِنَّ هَذَا أَخِي” أَيْ عَلَى دِينِي، وَأَشَارَ إِلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ. وَقِيلَ: أَخِي أَيْ صَاحِبِي. “لَهُ تِسْع وَتِسْعُونَ نَعْجَة” وَقَرَأَ الْحَسَن: “تَسْعٌ وَتَسْعُونَ نَعْجَة” بِفَتْحِ التَّاء فِيهِمَا وَهِيَ لُغَة شَاذَّة، وَهِيَ الصَّحِيحَة مِنْ قِرَاءَة الْحَسَن; قَالَ النَّحَّاس. وَالْعَرَب تُكَنِّي عَنْ الْمَرْأَة بِالنَّعْجَةِ وَالشَّاة; لِمَا هِيَ عَلَيْهِ مِنْ السُّكُون وَالْمَعْجِزَة وَضَعْف الْجَانِب. وَقَدْ يُكَنَّى عَنْهَا بِالْبَقَرَةِ وَالْحُجْرَة وَالنَّاقَة; لأن الْكُلّ مَرْكُوب…وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ أَيْ اِمْرَأَة وَاحِدَة.

المرجع: تفسير القرطبي، الجامع لأحكام القرآن.



“إنَّ هَذَا أَخِي” أَيْ عَلَى دِينِي “لَهُ تِسْع وَتِسْعُونَ نَعْجَة” يُعَبَّر بِهَا عَنْ الْمَرْأَة “وَلِيَ نَعْجَة وَاحِدَةفَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا” أَيْ اجْعَلْنِي كَافِلهَا “وَعَزَّنِي” غَلَبَنِي “فِي الْخِطَاب” أَيْ الْجِدَال وَأَقَرَّهُ الْآخَر عَلَى ذَلِكَ.
المرجع: تفسير الجلالين.

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى: {إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْع وَتِسْعُونَ نَعْجَة وَلِيَ نَعْجَة وَاحِدَة} وَهَذَا مَثَل ضَرَبَهُ الْخَصْم الْمُتَسَوِّرُونَ عَلَى دَاوُد مِحْرَابه لَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ دَاوُد كَانَتْ لَهُ فِيمَا قِيلَ: تِسْع وَتِسْعُونَ اِمْرَأَة، وَكَانَتْ لِلرَّجُلِ الَّذِي أَغْزَاهُ حَتَّى قُتِلَ اِمْرَأَة وَاحِدَة; فَلَمَّا قُتِلَ نَكَحَ فِيمَا ذَكَرَ دَاوُد اِمْرَأَته، فَقَالَ لَهُ أَحَدهمَا: {إِنَّ أَخِي} يَقُول: أَخِي عَلَى دِينِي، كَمَا: 22920 – حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد، قَالَ: ثنا سَلَمَة، عَنْ اِبْن إِسْحَاق، عَنْ بَعْض أَهْل الْعِلْم، عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه: {إِنَّ هَذَا أَخِي}: أَيْ عَلَى دِينِي {لَهُ تِسْع وَتِسْعُونَ نَعْجَة وَلِيَ نَعْجَة وَاحِدَة} وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه: “وَإِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْع وَتِسْعُونَ نَعْجَة أُنْثَى” وَذَلِكَ عَلَى سَبِيل تَوْكِيد الْعَرَب الْكَلِمَة، كَقَوْلِهِمْ: هَذَا رَجُل ذَكَر، وَلَا يَكَادُونَ أَنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ إِلَّا فِي الْمُؤَنَّث وَالْمُذَكَّر الَّذِي تَذْكِيره وَتَأْنِيثه فِي نَفْسه كَالْمَرْأَةِ وَالرَّجُل وَالنَّاقَة، وَلَا يَكَادُونَ أَنْ يَقُولُوا هَذِهِ دَار أُنْثَى، وَمِلْحَفَة أُنْثَى، لِأَنَّ تَأْنِيثهَا فِي اِسْمهَا لَا فِي مَعْنَاهَا. وَقِيلَ: عَنَى بِقَوْلِهِ: أُنْثَى: أَنَّهَا حَسَنَة. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ: 22921 – حُدِّثْت عَنْ الْمُحَارِبِيّ، عَنْ جُوَيْبِر، عَنْ الضَّحَّاك “إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْع وَتِسْعُونَ نَعْجَة أُنْثَى” يَعْنِي بِتَأْنِيثِهَا حُسْنهَا. راجع تفسير الطبري (جامع البيان في تأويل القرآن).




المرجع: صحيح مسلم، كتاب البر و الصلة و الآداب، باب النهي عن ضرب الوجه.



Author Image

Richard

باحث وناقد في الإسلام وكتبه .

أضف تعليق: