من أكثر الشخصيات غموضاً في التاريخ الإسلامي المظلم والتي يتحاشى شيوخ الكفر الحديث عنها، إنه الصحابي الجليل المدعوّ عبد الله بن أبي سرح، فاضح الرسول صوسلم وكاشف اسراره القرآنية. هذا الرجل، “كان أخا عثمان بن عفان من الرضاعة” (المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء، 97 ).
هو عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة، أبو يحيى القرشي العامري. أسلم قبل الفتح وهاجر وكان يكتب الوحي لرسول الله صوسلم ثم ارتدّ منصرفاً وصار إلى قريش بمكة” (الوافي بالوفيات للصفدي 2394). فلماذا ارتدّ الرجل، وهو الذي أسلم وهاجر؟
كما لاحظنا، كان عبد الله من كتبة الوحي؛ وللعجب الشديد فإن هذا الأمر كان سبب ارتداده! يقول القرطبي في تفسيره: “وسبب ذلك فيما ذكر المفسرون أنه لما نزلت الآية التي في «المؤمنون»: “ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين” (المؤمنون:12) دعاه النبي صوسلم فأملاها عليه؛ فلما انتهى إلى قوله “ثم أنشأناه خلقا آخر” (المؤمنون: 14) فعجب عبد الله في تفصيل خلق الإنسان؛ فقال: “تبارك الله أحسن الخالقين” (المؤمنون: 14). فقال رسول الله صوسلم: “وهكذا أنزلت عليّ”؛ فشك عبد الله حينئذ؛ وقال مقولته التاريخية:
“لئن كان محمد صادقاً لقد أوحي إليّ كما أوحي إليه، ولئن كان كاذباً لقد قلت كما قال”. فارتدّ عن الإسلام ولحق بالمشركين…! فذلك قوله: “ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله”. رواه الكلبي عن ابن عباس ” ( 1341 ).
المرجع: الجامع لأحكام القرآن، سورة الأنعام ، قوله تعالى ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا.





ويقول ابن الأثير نقلاً عن ابن أبي سرح: “إني كنت أصرف محمداً حيث أريد – كان يملي عليّ عزيز حكيم؛ فأقول: أو “عليم حكيم؟!” فيقول: “كلٌّ صواب”!
المرجع: كتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لأبن الأثير، الجزء2، ص117.



كيف كانت نهاية ابن أبي سرح؟!
عن مصعب بن سعد عن سعد قال لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله صوسلم الناس إلا أربعة نفر وامرأتين وسماهم وابن أبي سرح فذكر الحديث قال وأما ابن أبي سرح فإنه اختبأ عند عثمان بن عفان فلما دعا رسول الله صوسلم الناس إلى البيعة جاء به حتى أوقفه على رسول الله صوسلم فقال يا نبي الله بايع عبد الله فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثا كل ذلك يأبى فبايعه بعد ثلاث ثم أقبل على أصحابه فقال أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حيث رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله فقالوا ما ندري يا رسول الله ما في نفسك ألا أومأت إلينا بعينك قال إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين قال أبو داود كان عبد الله أخا عثمان من الرضاعة وكان الوليد بن عقبة أخا عثمان لأمه وضربه عثمان الحد إذ شرب الخمر.
المرجع: سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب قتل الأسير ولا يعرض عليه الإسلام، حديث رقم 2683.




عن مصعب بن سعد عن أبيه قال لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله صوسلم الناس إلا أربعة نفر وامرأتين وقال اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة عكرمة بن أبي جهل وعبد الله بن خطل ومقيس بن صبابة وعبد الله بن سعد بن أبي السرح فأما عبد الله بن خطل فأدرك وهو متعلق بأستار الكعبة فاستبق إليه سعيد بن حريث وعمار بن ياسر فسبق سعيد عمارا وكان أشب الرجلين فقتله وأما مقيس بن صبابة فأدركه الناس في السوق فقتلوه وأما عكرمة فركب البحر فأصابتهم عاصف فقال أصحاب السفينة أخلصوا فإن آلهتكم لا تغني عنكم شيئا هاهنا فقال عكرمة والله لئن لم ينجني من البحر إلا الإخلاص لا ينجيني في البر غيره اللهم إن لك علي عهدا إن أنت عافيتني مما أنا فيه أن آتي محمدا صوسلم حتى أضع يدي في يده فلأجدنه عفوا كريما فجاء فأسلم وأما عبد الله بن سعد بن أبي السرح فإنه اختبأ عند عثمان بن عفان فلما دعا رسول الله صوسلم الناس إلى البيعة جاء به حتى أوقفه على النبي صوسلم قال يا رسول الله بايع عبد الله قال فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثا كل ذلك يأبى فبايعه بعد ثلاث ثم أقبل على أصحابه فقال أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حيث رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله فقالوا وما يدرينا يا رسول الله ما في نفسك هلا أومأت إلينا بعينك قال إنه لا ينبغي لنبي أن يكون له خائنة أعين
المرجع: سنن النسائي، كتاب تحريم الدم، باب الحكم في المرتد، حديث رقم 4067.



البحث منقول .
Author Image

Richard

باحث وناقد في الإسلام وكتبه .

أضف تعليق: