هل كان صلعم مصاباً بالفُصام أو الـ Schizophrenia؟

يصيب هذا الاضطراب الذهني الخطير جداً واحداً من بين كل 100 شخص، كما أنه يصيب الرجال والنساء على حد سواء. يتميز المصاب بالفصام بنظرة مغايرة للواقع. الفصام مرض نفسي خطير، لكن هذا الاسم الذي يعني انفصام الشخصية ليس دقيقاً. والسمات التي تميز هذه الحالة هي فقدان الاتصال بالواقع، الأمر الذي يؤدي إلى معتقدات غير منطقية، والقيام بتصرفات غريبة بالإضافة إلى اضطراب عاطفي، وتكون الهلوسات وبشكل خاص سماع بعض الأصوات شائعة في حالات الفصام، وفي كثير من الحالات يعتقد المصاب أن أفكاره خاضعة لسيطرة شخص أو شيء آخر غيره، كما أنه يطي لبعض الأحداث أو الأمور التافهة أهمية غير مبررة، وقد تظهر الأعراض الموصوفة في الأعلى في نوبات منفصلة أو تظل بادية باستمرار. ولا تزال أسباب الفصام غير واضحة، لكن الباحثين يعتقدون بأن العوامل الوراثية تلعب دوراً هاماً في نشوء الحالة، كما يمكن للظروف الحياتية غير مؤاتية مثل وفاة شخص عزيز أن تسبب الفصام عند من لديه استعداد وراثي له.

العلامات والأعراض:

يبدأ ظهور الأعراض تدريجياً وعلى امتداد عدة أشهر ولكن من الممكن أن تظهر فجأة عند الشخص وبدون سابق إنذار. وتشمل أعراض الفصام الشائعة على:

سماع أصوات وهمية.
شعور بالعُظام (الزَوَر) أو الـ Paranoia.
الإيمان بمعتقدات غير منطقية.
الانعزال.
الهياج.
التحدث بأفكار وآراء غير مترابطة.
فقدان البصيرة.
ردود فعل عاطفية غير ملائمة.
جاء في الموسوعة العربية الميسرة ص1122 و 1123 ما يلي: “الصرع هو داء عصبي يتميز بنوبات فجائية من فقدان الوعي، تقترن غالباً بالتشنج…وقد تكون النوبة هينة عابرة أو قد تكون بالغة الشدة. وقد تقع النوبة بلا نذير، وقد ينذر بها حس سابق وهمي غريب، يعتري أحد الحواس كالبصر أو السمع…كأن يرى المريض شبحاً، أو يسمع صوتاً. ويعقب ذلك مباشرة وقوع المريض صارخاً على الأرض فاقداً وعيه…ويعقب النوبة خور في القوى واستغراق في النوم يصحو منه المريض خالي الذهن من تذكر ما حدث له”. وغالباً مايرتبط بعض هذه الأعراض، كسماع الأصوات بالمعتقدات الشخصية للمريض، وهذا ما ينطبق بشكل غريب على رسول الإسلام الذي حاول الانتحار.

العارض الأول:

كان محمد يسمع أصوات وهمية كرنين الجرس: “…عن عائشة (ر) أن الحارث بن هشام سأل النبي صلعم كيف يأتيك الوحي قال كان ذاك يأتيني الملك أحياناً في مثل صلصلة الجرس فيصم عني وقد وعيت ما قال وهو أشده عليّ ويتمثل لي الملك أحياناً رجلاً فيكلمني فأعي ما يقول”. وفي موضع آخر: “…فقال جابر لا أحدثك إلا ما حدثنا رسول الله صلعم، قال: (جاورت بحراء، فلما قضيت جواري هبطت فنوديت، فنظرت عن يميني فلم أر شيئاً، ونظرت عن شمالي فلم أر شيئاً، ونظرت أمامي فلم أر شيئاً، ونظرت خلفي فلم أر شيئا، فرفعت رأسي فرأيت شيئا، فأتيت خديجة فقلت: دثروني، وصبوا علي ماء باردا، قال: فدثروني وصبوا غليماء باردا، قال: فنزلت (يا أيها المدثر…). صحيح البخاري، كتاب التفسي، باب تفسير سورة المزمل، حديث رقم 4638.

العارض الثاني:

كان عقل محمد المريض يصور له أنه أفضل خلق الله وأعظمهم: وهو القائل في قرآنه: “فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون…” سورة محمد جملةرقم 35. وقال في الحديث: “…عن أبي هريرة (ر): كنتم خير أمة أخرجت للناس. قال: خير الناس للناس، تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم، حتى يدخلوا في الإسلام”. صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب (كنتم خير أمة)، حديث رقم4281.

العارض الثالث:

هناك الكثير من المعتقدات غير المنطقية التي كان يؤمن بها محمد مثل الشجرة التي أسلمت: “…عن ابن عمر قال كنا مع رسول الله صلعم في سفر فأقبل أعرابي فلما دنا منه قال له الرسول صلعم أين تريد قال إلى أهلي قال هل لك في خير قال وما هو قال تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله قال ومن يشهد على ما تقول قال هذه السلمة (نوع من الشجار) فدعاها رسول الله صلعم وهي بشاطئ الوادي فأقبلت تخد الأرض خدا حتى قامت بين يديه فاستشهدها ثلاثاً فشهدت ثلاثاً أنه كما قال ثم رجعت إلى منبتها.

العارض الرابع:

كان محمد يعزل نفسه في غار حراء: “…عن عائشة أنها قالت:…ثم حبب إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء، فيتحنث فيه الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله،…” صحيح البخاري، كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلعم.

العارض الخامس:

كام محمد مصاباً بالهياج الجنسي: “…عن أنس: أن النبي صلعم كان يطوف على نسائه بغسل واحد. صحيح مسلم، كتاب الحيض، باب جواز نوم الجنب وغسل الفرج.

نكح عائشة وهي بعمر 9 سنوات.
نكح زوجة ابنه بالتبني.
نكح امرأة مجنونة في الشارع.

العارض السادس:

كان محمد يقول أمور غير مترابطة مع بعضها كقوله: “وإن خفتم ألا تقسطوا باليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم…”. سورة النساء جملة رقم 2. لا ندري ما علاقة الإحسان إلى اليتامى بنكاح النسوان وملكات اليمين؟!

العارض السابع:

كان محمد فاقداً للبصيرة وأدنى درجات المنطق:

يتوضأ من بئر يطرح فيها لحوم الكلاب والحيض والنتن.
أمر بقطع يد السارق في ربع دينار فصاعد.
يأكل رجل حمار مشوي.
يتشبه بالنساء.
العارض الثامن:

كان لمحمد ردود فعل عاطفية تتصف بالجنون والهوس:

يباشر منكوحته عائشة وهي حائض ويملك أربه.
ينكح صفية وهي حائض يوم النحر أمام الناس.
يقرأ القرآن في حجر عائشة وهي حائض.
يقبّل ابنته فاطمة ويمص لسانها.
يقبل ما بين ثديي ابنته فاطمة.
من يراجع سيرة محمد وحديثه يجده صلعم نموذجاً صارخاً للمصابين بجنون العظمة:

يكون المرضى المصابون بجنون العظمة وجنون الاضطهاد فئة قليلة من نزلاء المستشفيات العقلية وقد قدرهم العالم النفسي الشهير (Lands) في كتابه علم نفس الشواذ (Psychology of Perversion) بحوالي 2% من مجموع نزلاء المستشفيات العقلية في العالم. وهناك قسمان: اضطرابات تصيب الناحية الفكرية، واضطرابات تصيب الناحية الشعورية. والمرض الذي نحن بصدده عند نبي الإسلام يقع ضمن المجموعة التي تتميز باضطراب واضح في الناحية الفكرية.

ومن التفسيرات للإصابة بهذا المرض ما يلي:

يعتبر البعض أن السبب الأساسي لحدوث المرض يرجع إلى الكبت، ويعنون بذلك كبت بعض الأفكار والأعمال غير المقبولة. ويسبق هذا صراع عقلي عنيف بين رغبة الفرد في إشباع بعض نزعاته من جهة وخوفه لو فشل في إشباع هذه الرغبات لتصادمها مع المثل العليا من جهة أخرى، ويترتب على هذا الصراع أن يكبت الفرد بعض العوامل التي يتكون منها الموقف. ويحدث نتيجة لعملية الكبت والصراع أن بشعر المريض بالندم وبتأنيب الضمير ولوم النفس وهنا تعكس هذه المشاعر – بدورها – على الآخرين إذ يشعر المريض أنهم المسؤولون عن كل ذلك ولذلك يتولد لديهم شعور الاضطهاد. وهذا السبب بالتحديد له في حياة رسول الإسلام جذور قوية. فمحمد الذي نشأ وعاش طفولته وشبابه يتيماً وحيداً فاقداً لحنان الأم والأب، ومنذ حادثة الصرع (epilepsy) الأولى التي أصيب بها وفيها تخيّل عقله المريض أن أحد الملائكة يكلمه، باشر بشراء وتسخير المرتزقة والمنتفعين (بمال الثرية خديجة) من المنبوذين وأصحاب السمعة السيئة أمثال السّكير أبو بكر ابن أبي قحافة وابن العم علي ابن أبي طالب صاحب الميول الإجرامية السادية، في محاولة منه لتصعيد نجم “النبي” حيث صوّر له مرضه العقلي-العصبي نفسه “منقذ العصر” و “إمام الزمان” ولما لا فهو صاحب “القرآن العظيم” الذي “لا يأتيه الباطل من خلفه أو من أمامه” وفيه جميع الحلول المتعلقة بالدرجة الأولى بالنكاح والاستنكاح والتمتع بالنساء وكيفية التبول والخراء وتوزيع الغنائم لأولي الألباب من البدو وسكان الصحراء الذين هم بأمس الحاجة إليها، وطبعاً لم ينسَ رسول الإسلام أن يعدهم بجنة مليئة بالنسوان و”الغلمان المخلدون” لأشباع مخيلة البدوي البسيط ولكسب أكبر عدد ممكن من المؤيدين والأنصار المستعدين للموت في سبيله وكيف لا وهو الذي وعد “الشهداء” منهم بالدرجات العلى من جنته المزعومة وفيها لكل مقتول منهم قصر مملوء بالنسوان والحوريات والفتيان والطنافس وألذّ أنواع الأطعمة والخمور، وكل ذلك بهدف تشكيل النواة الأولى للعصابة التي سوف يتزعمها ويقود نشاطاتها الإجرامية من غزوٍ للقبائل الآمنة التي رفضت نبوته المزعومة وسبي لنسائها وأطفالها وبيعهم بسوق العبيد، وكذلك السلب والنهب للقوافل التجارية وسرقة وتقاسم الغنائم مع باقي أفراد عصابته وكل ذلك تحت شعار “في سبيل اللاه”. ويتضح جنون المراهقة الدينية لنبي الإسلام من خلال خطبه وأحاديثه “الصحيحة” الساذجة وتعاليمه المضحكة المبكية، ويكفي للتدليل على هذيانه “الديني” مراجعة الكم الهائل للأحاديث (الشريفة) المفعمة بالهلوسة الجنسية والفكر الإجرامي والكراهية العنصرية.
وهناك رأي آخر ينطبق على محمد، حيث أن أكثر الناس تعرضاً للاصابة بهذا المرض، هي تلك الشخصيات الشّكاكة المحبة لنفسها، الحساسة والتي تكون هدفاً سهلاً لمشاعر الغيرة وكذلك الشخصيات التي تشعر بالنقض وتشعر بالأثم والذنب، وهذه الصفات والأعراض قد تراكمت جميعها لدى محمد وأوحت له (وليس جبريل) على مر الزمن أنه هدف للشعور بالاضطهاد، وشعور نبي الإسلام بأنه مرسل من عند الله وأنه محارَب ومضطهد هذا الشعور كما يقول علماء النفس: “هو مجرد حيلة دفاعية يبرر بها المريض بشكل لا إرادي شعوره بالنقص والحرمان المزمنين، وكذلك للثأر من المجتمع الذي نبذه ومحاولة إخضاعه بالقوة إذا أمكنه ذلك”. وينتقل محمد من جنون مراهقته الدينية إلى الهذاء (البارانويا) حيث يسيطر الهذاء عليه، ويتنظم ضمن إطار نظام تحكّم ثابت، ويجعله يعتقد اعتقاداً خاطئاً يوجه إليه كل اهتماماته ويكرّس له أغلب أنشطة حياته. ومن مظاهر السلوك المحمدي التي تتفق مع “الشخصية البارانوية”، أنّ الجاهل المريض وخاصةَ الأميّ يعتبر نفسه منظّراً ومفكراً ونذيراً وبشيراً للعالمين من (الجن والأنس)، نعم فالعالم عند محمد عالمين بالضرورة (باعتباره مصاباً بإنفصام بالشخصية)، عالم ملموس يرفضه ويريد الهروب منه وعالم وهمي لا وجود له يتخيله دماغه المعتّل ويتكون من الجنّ والعفاريت والجنات المليئة بالملذات والشهوات الجسدية الرخيصة، وهذا المرض النفسي-العصبي بالذات منتشر بكثرة في أمة محمد حيث نشاهد الكثير من تلك الحالات المرضية على شاشات الفضائيات حيث تكون تلك الحالات موضوع للتندّر والسخرية على الشاشات الليبرالية وموضوع لتقوية الإيمان المحمدي وكدليل إثبات على ما ذهب إليه نبي الإسلام من وجود للجنّ والعفاريت لدى القنوات السلفية والنيو-إخونجية.

ماذا كان رأي الذين عاصروا محمد؟
يبدو وبشكل واضح أن الانطباع العام عن رسول الإسلام كان الجنون وعدم الصحة العقلية وهذا ما سمعه صلعم بأذنيه وبشكل مباشر من أفراد قومه وعشيرته، حيث وصوفه بـ”المجنون والكاهن والشاعر المجنون والمعلم المجنون…” ودونه بقرآنه دفاعاً عن نفسه:

·         ما أنت بنعمة ربك بمجنون. القلم 2

·         فذكر فما أنت بنعمت(1) ربك بكاهن أو مجنون. الطور 29

·         وما صاحبكم بمجنون. التكوير 22

·         وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون. الحجر 6

·         قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون. الشعراء 27

·         ويقولن آئنا تاركون آلهتنا لشاعر مجنون. الصافات 36

·         ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون. الدخان 14


(1) لاحظ الإعجاز اللغوي الكبير في كلمة “نعمة”، وهنا كتبها الأمي المجنون محمد “نعمت”.



Author Image

Richard

باحث وناقد في الإسلام وكتبه .

أضف تعليق: