السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما حكم شرب بعض الحليب الذي يخرج من ثدي الزوجه عند جماعها وهل يجوز للرجل أن يفعل ذلك قاصداً؟

الإجابــة:

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلبن الأنثى طاهر باتفاق الفقهاء، وقد نقل الإمام النووي: عن الشيخ أبي حامد إجماع المسلمين على طهارته. انظر المجموع 2/588 فلا بأس أن يمص الرجل ثدي امرأته تمتعاً وإن سبق شيء من اللبن إلى جوفه كما تقدم بيان ذلك في الفتوى رقم: 1974. وأما تعمد ذلك -أي شرب الزوج من لبن زوجته- فهو سائغ جائز عند الضرورة كالتداوي ونحوه. قال شيخ الإسلام ابن تيمية : أما غسل عينيه بلبن امرأته يجوز ولا تحرم بذلك عليه. انتهى وأما شربه من غير ضرورة من بالغ فقد اختلف الفقهاء المتأخرون من الأحناف في ذلك كما جاء في كتاب الفتاوى الهندية 5/356 : ولا بأس بأن يسعط الرجل بلبن المرأة ويشربه للدواء، وفي شرب لبن المرأة للبالغ من غير ضرورة اختلاف المتأخرين، كذا في القنية. انتهى وقال في فتح القدير: وهل يباح الإرضاع بعد المدة؟ قيل: لا، لأنه جزء الآدمي فلا يباح الانتفاع به إلا للضرورة، وقد اندفعت. انتهى والذي نراه هنا -والله أعلم- هو كراهة تعمد ذلك من الزوج، لما فيه من مخالفة الفطرة، وخروجاً من خلاف من قال بالكراهة. وراجع الفتوى رقم: 816 – والفتوى رقم: 3901.


السؤال:
هل يجوز مص صدر المرأة عند الجماع؟

الجواب: من الشيخ محمد صالح المنجد: الحمد لله، للزوج أن يستمتع بزوجته بما يشاء، حتى لو رضع من ثديها، فهو داخل في الاستمتاع المباح، ولا يقال بتأثير اللبن عليه؛ لأن رضاع الكبير غير مؤثر في التحريم، وإنما الرضاع المؤثر هو ما كان في الحولين قال الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الله بن قعود: يجوز للزوج أن يستمتع من زوجته بجميع جسدها، ما عدا الدبر والجماع في الحيض والنفاس والإحرام للحج والعمرة حتى يتحلل التحلل الكامل.

وقال علماء اللجنة الدائمة: يجوز للزوج أن يمص ثدي زوجته، ولا يقع تحريم بوصول اللبن إلى المعدة. الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله الغديان، الشيخ عبد الله بن قعود.

وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين: رضاع الكبير لا يؤثر؛ لأن الرضاع المؤثر ما كان خمس رضعات فأكثر في الحولين قبل الفطام، وأما رضاع الكبير فلا يؤثر، وعلى هذا فلو قدِّر أن أحداً رضع من زوجته أو شرب من لبنها: فإنه لا يكون ابناً لها.



فتاوى إسلامية مستمدة من القصص و الصور و الأفلام الجنسية الداعرة:

وأما من جهة حل الاستمتاع في غير ما جاء النهي عنه، فإليك أقوال أهل العلم فيه:

قال ابن قدامة: لا بأس بالتلذذ بها بين الأليتين من غير إيلاج; لأن السنة إنما وردت بتحريم الدبر، فهو مخصوص بذلك، ولأنه حرم لأجل الأذى، وذلك مخصوص بالدبر، فاختص التحريم به. “المغني”.

وقال الكاساني: من أحكام النكاح الصحيح حل النظر والمسّ من رأسها إلى قدميها حالة الحياة; لأن الوطء فوق النظر والمس، فكان إحلاله إحلالا للمس والنظر من طريق الأولى. “بدائع الصنائع”.

وقال ابن عابدين: سأل أبو يوسف أبا حنيفة عن الرجل يمس فرج امرأته وهي تمس فرجه ليتحرك عليها هل ترى بذلك بأسا؟ قال: لا، وأرجو أن يعظم الأجر. “رد المحتار”.

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين: قوله: “ويستمتعُ منها بما دُونه” أي:يستمتعُ الرَّجل من الحائض بما دون الفَرْج. فيجوز أن يستمتعَ بما فوق الإزار وبما دون الإزار، إلا أنَّه ينبغي أن تكون متَّزرة ؛ لأنَّه صلعم كان يأمر عائشة رضي الله عنها أن تَتَّزِرَ فيباشرها وهي حائض، وأَمْرُه صلعم لها بأن تتَّزِرَ لئلا َّيَرى منها ما يكره من أثر الدَّم، وإذا شاء أن يستمتع بها بين الفخذين مثلاً: فلا بأس. والله أعلم.

السؤال: وأنا أجامع زوجتي المرضع، شربت لبنها، هل لبنها حلال لي؟

الجواب من الشيخ محمد صالح المنجد: الحمد لله، إن الرضاع ثابت بالكتاب والسنة والإجماع.

وثمَّ جملة آثار عن الصحابة منها ما جاء عن أبي عطية الوادعي قال:جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: إنها كانت معي امرأتي فحُصر لبنها في ثديها فجعلت أمصه ثم أمجُّه فأتيت أبا موسى فقال ما أفتيت هذا؟ فأخبره بالذي أفتاه فقال ابن مسعود، وأخذ بيد الرجل: أرضيعاً ترى هذا؟ إنما الرضاع ما أنبت اللحم والدم، فقال أبو موسى: لا تسألوني عن شيء ما كان هذا الحَبْر بين أظهركم. رواه عبد الرزاق في المصنف (7/463 رقم13895)

وروى مالك أيضا في الموطأ عن عبد الله بن دينار أنه قال: جاء رجل إلى عبد الله بن عمر وأنا معه عند دار القضاء يسأله عن رضاعة الكبير؟ فقال عبد الله بن عمر: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال إني لي وليدة وكنت أطؤها فعمدت امرأتي إليها فأرضعتها، فدخلت عليها فقالت:دونك، فقد والله أرضعتها. فقال عمر: أوْجِعْها وأْتِ جاريتك فإنما الرضاعة رضاعة الصغير، وإسناده صحيح. وبهذا يتبين أن مص لبن الزوجة لا يؤثر في المحرمية.

وقد سُئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين عن هذه المسألة فأجاب: رضاع الكبير لا يؤثّر لأنّ الرضاع المؤثّر هو ما كان خمس رضعات فأكثر في الحولين قبل الفطام، وعلى هذا فلو قُدِّر أنّ أحدا رضع من زوجته أو شرب من لبنها فإنه لا يكون ابنا لها. فتاوى إسلامية 3/338. والله تعالى أعلم.

Author Image

Richard

باحث وناقد في الإسلام وكتبه .

أضف تعليق: