القرآن سرقة أدبية من شعراء الجاهلية

 شعر امرئ القيس :

دنت الساعةُ وانشقَّ القمر عن غزالٍ صاد قلبي ونفر
أحور قد حرتُ في أوصافه ناعس الطرف بعينيه حَوَر
مرَّ يوم العيــد في زيـنته فرماني فتعاطى فعقر
بسهامٍ من لِحاظٍ فاتــكِ فتَرَكْني كهشيمِ المُحتظِر
وإذا ما غــاب عني ساعةً كانت الساعةُ أدهى وأمرّ
كُتب الحسنُ على وجنته بسَحيق المِسْك سطراً مُختصَر
عادةُ الأقمارِ تسري في الدجى فرأيتُ الليلَ يسري بالقمر
بالضحى والليلِ من طُرَّته فَرْقه ذا النور كم شيء زَهَر
قلتُ إذ شقَّ العِذارُ خدَّه دنت الساعةُ وانشقَّ القمر


وله أيضاً:

أقبل والعشاقُ من خلفه كأنهم من كل حدبٍ يَنْسلون
وجاء يوم العيد في زينته لمثل ذا فليعملِ العاملون

-


دنت الساعة وانشق القمر... (سورة القمر: آية 1) " اقتربت الساعة وانشق القمر".
فتعاطى فعقر... (سورة القمر: آية 29) " فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر".
كشهيم المحتضر... (سورة القمر: آية 31) "كهشيم المحتظر".
بالضحى والليل ... (سورة الضحى: آية 1-2) "والضحى والليل إذا سجى".
وهنا ما أخذه القرآن من شعر أمرئ القيس عندما قال :

اقبل العشاق من خلفه كأنهم من كل حدب ينسلون , وجاء يوم العيد في زينة لمثل ذا فليعمل العاملون , كل حدب ينسلون...

نقل من قصيدته القرآن (سورة الأنبياء: آية 96) "حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون" لمثل هذا فليعمل العاملون... (سورة الصافات: آية 61) "لمثل هذا فليعمل العاملون

الأبيات المذكورة واردة في سورة القمر 54: 1 و27 و29؛ وفي سورة الضحى 93: 1 و2؛ وفي سورة الأنبياء 21: 96؛ وفي سورة الصافات 37: 61، مع اختلاف طفيف في اللفظ وليس في المعنى. مثلاً ورد في القرآن »اقتربت« بينما وردت في القصيدة »دنت«. فمن الواضح وجود مشابهة بين هذه الأبيات وبين آيات القرآن. فإذا ثبت أن هذه الأبيات هي لامرئ القيس حقيقةً، فحينئذ يصعب على المسلم توضيح كيفية ورودها في القرآن، لأنه يتعذر على الإنسان أن يصدق أن أبيات وثني كانت مسطورة في اللوح المحفوظ قبل إنشاء العالم.

#سرقة_أدبية
Author Image

Richard

باحث وناقد في الإسلام وكتبه .

أضف تعليق: