إعداد وتحضير :
Elina Saad

سورة الكهف و مكانتها عند المسلمين :

سورة الكهف قال عنها محمد من حفظ عشر آيات من اول سورة الكهف عصم من الدجال وقال ايضاً من قرأ سورة الكهف في يوم جمعة اضاء الله له من النور ما بين الجمعتين ، ترى ما محتوى هذه السورة التي على المسلمين ان يقرأوها كل جمعة يعني كل اسبوع ، ما هي اهميتها دعوني اقول بكل صراحة انها السورة التي يمكن ان تقرر مصيرك ان كنت مسلما ، على كل مسلم يريد ان يتأكد هل القرآن فعلا كلام الله ان يدرس هذه السورة كلها فإن ثبتت القصص الواردة فيها فالقرآن إذا كلام الله وان ثبت ان مافيها كله مجرد اساطير لا اساس له من الصحة فالقرآن إذا ليس إلا كلام قثم  محمد منسوب الى الإله


بعد كل الخطاباتات الاستعطافية التي نادى بها قثم بن امنة المكيين ’وعجزه عن اتيان معجزة بحجة واهية وهي ان الاولين كذبوا بالايات , عمد المكيون الى استشارة يهود  من ورائهم النذر بن الحارث الذي كان شخصا خبيرا  بالاساطير ، نحن نعرف هذا  من ابن هشام الذي  يقول ان -- النذر بن الحارث بن علقمة هذا قبل محمد كان إذا جلس محمد في مجلسه وحضر ما اصابه من الله خالفه في مجلسه إذ قام فحدثهم عن رستم السنديد وعن اسم الدار الخ وملوك فارس ثم يقول والله ما محمد احسن حديثاً مني وما حديثه إلا اساطير الاوليين اكتبتها كما كتبها بمعنى اخر نذر ابن الحارث شخص ذو ثقافة و اطلاع بالثقافات البيزنطية بحكم تنقله واختلاطه في الحيرة بهم  نعرف انه درس في حيرة بالمدارس وكان على احتكاك بثقافات اخرى مثل الثقافة البيزنطينية وقريش كان فيها عبادات كثيرة و متنوعة و  بحكم ان اليهود  اهل الكتاب فبالتالي هم من سيوقعه بالفخ  .اشاروا اليه بثلاثة اسئلة ذكية موجودة في التراث اليهودي و بالتالي من المنطقي ان تكون الاجابة من التراث نفسه : 1- عن فتية ذهبوا في الدهر الاول و ماكان عددهم ؟ 2- عن ماهي الروح ؟ 3- عن رجل طواف بلغ مشارق الارض و مغاربها , ماكان نبأه ؟ 


كل التفاصيل مدونة في سورة الكهف حتى لا يأت مسلم و يدلس , ويتحججون بضعف الاحاديث او الطعن فيها كعادتهم عنما يعمدون الى الفرار , وما علينا سوى ان ندقق في اجابات قثم و الاجابات الحقيقة ثم نقوم بالمقارنة . 


 جاؤوا الى قثم و سألوه , ويروي ابن عباس في تفسير البغوي : '' وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلا "  قال الأعمش: هكذا في قراءتنا.

وروي عن ابن عباس أنه قال: إن قريشا قد اجتمعوا وقالوا: إن محمدا نشأ فينا بالأمانة والصدق وما اتهمناه بكذب وقد ادعى ما ادعى فابعثوا نفرا إلى اليهود بالمدينة واسألوهم عنه فإنهم أهل كتاب فبعثوا جماعة إليهم فقالت اليهود: سلوه عن ثلاثة أشياء فإن أجاب عن كلها أو لم يجب عن شيء منها فليس بنبي وإن أجاب عن اثنين ولم يجب عن واحدة فهو نبي فسلوه عن فتية فقدوا في الزمن الأول ما كان من أمرهم؟ فإنه كان لهم حديث عجيب وعن رجل بلغ شرق الأرض وغربها ما خبره وعن الروح؟ فسألوه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أخبركم بما سألتم غدا ولم يقل إن شاء الله فلبث الوحي - قال مجاهد: اثني عشرة ليلة وقيل: خمسة عشر يوما وقال عكرمة: أربعين يوما- وأهل مكة يقولون: وعدنا محمد غدا وقد أصبحنا لا يخبرنا بشيء حتى حزن النبي صلى الله عليه وسلم من مكث الوحي وشق عليه ما يقوله أهل مكة ثم نـزل جبريل بقوله: وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا * إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ونـزل في قصة الفتية أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ونـزل فيمن بلغ الشرق والغرب وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ ونـزل في الروح « ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي » .


واختلفوا في الروح الذي وقع السؤال عنه فروي عن ابن عباس: أنه جبريل وهو قول الحسن وقتادة.
وروي عن علي أنه قال: هو ملك له سبعون ألف وجه لكل وجه سبعون ألف لسان يسبح الله تعالى بكلها.
وقال مجاهد: خلق على صور بني آدم لهم أيد وأرجل ورءوس وليسوا بملائكة ولا ناس يأكلون الطعام.
قثم برر عدم اجابته بانه لم يستثن الله و انه من علم الغيب .

يأتي الى السقطة الكبرى التي وقع فيها قثم و التي اتت في سورة الكهف . سورة الاساطير . الخطأ الكبير الذي وقع فيه ثقم هو أنه اختاراسطورة  مسيحية متاخرة  لتكون ردا على ذلك السؤال اليهودي ، فسقط سقطة لا تغتفر ، ووقع في فخ الاختبار اليهودي ، ولذلك عرف اليهود انه لا يمكن ان يكون صادقا ولا يمكن ان يكون نبيا ، لأن اليهود لا يؤمنون بالمسيح ولا يتبنون المعتقدات والافكار المسيحية الاساسية ، فما بالك بالاساطير المسيحية المتروكة حتى من المسيحيين انفسهم ، ولا يمكن أن تحتوي كتب اليهود واسفارهم المقدسة على اساطير مسيحية حدثت بعد عصر المسيح .



وبما أن هذه القصة حدثت في مكة قبل أن يهاجر قثم الى يثرب فمعنى ذلك أن قثم  كان قليل الخبرة باليهودية والمسيحية فلم يستطع التفريق بين ما هو يهودي وما هو مسيحي  وخلط بينهما خلطا غريبا ويتسم بالطرافة ويتناسب مع امكانياته الفكرية المتواضعة واميته المعروفة .


ولفك الاشتباك بين السؤال اليهودي والجواب القوثامي المسيحي الاسطوري ، يجب علينا اولا التعرف على الجواب الحقيقي عن السؤال اليهودي ثم نتعرف بعد ذلك على الجواب قوثامة للسؤال اليهودي كما ورد في المصادر الاسلامية يقول : سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول ما كان من أمرهم ؟


1- الاجابة عن السؤال اليهودي

لا شك عندي اطلاقا في أن الذي وضع هذا السؤال كان مطلعا جيدا على سفر دانيال الذي سنجد فيه ايضا الاجابة عن السؤال الثاني عن ذي القرنين  التي سنتحدث فيما بعد ، علما بأن سفر دانيال من اهم الاسفار المقدسة عند اليهود ودانيال من اهم الانبياء .

والقصة تتحدث عن 3 فتية هم ( شدرخ  ، ميشخ ، عبدنغو ) رفضوا السجود لتمثال من الذهب صنعه الملك الشهير ( نبوخذ ناصر ) وأصدر أمرا للجميع بأن يسجدوا للتمثال بعد سماعهم لأصوات الآلات الموسيقية وكل من يرفض السجود سيلقى في فرن النار ، فسجد الجميع الا هؤلاء الفتية  فوشى البعض بالفتية لدى الملك فآمر بإحضارهم ثم أمرهم بالسجود للتمثال فرفضوا قائلين بأنهم لا يسجدون الا لله رب اسرائيل ، فأمر بالقاءهم في فرن النار ولينظر أن كان الله قادرا على حمايتهم ، ففوجئ الجميع بأن الفتية لم يحترقوا ولم تحترق ملابسهم ولم يتغير شعرهم ، فأمر نبوخذ ناصر بعد ذلك الجميع باحترام اله شدرخ وميشخ وعبدنغو .

هذه هي القصة باختصار من سفر دانيال 3 لمن يريد القراءة بالتفصيل ، وهؤلاء هم الفتية الذين سأل عنهم أحبار اليهود ، ولا علاقة لهم إطلاقا بالإجابة التي أجابها قثم  الذي ظن ان الفتية الذين سأل عنهم اليهود هم أهل الكهف القصة الأسطورية ،  ومن المستحيل أن يسأل اليهود عن فتية الكهف لأن قصة أهل الكهف و ببساطة شديدة  غير موجودة عند اليهود ولا يوجد احد من اليهود في العالم قديما ولا حديثا يؤمن بقصة أصحاب الكهف التي ذكرها قثم  .

فهل من المعقول أن يسأل أحبار اليهود عن قصة غير موجودة في كتبهم ولا يعرفونها ولا يؤمنون بها ؟ وهل من المعقول أن تكون اجابة قثم عن السؤال اليهودي بقصة مسيحية اسطورية متأخرة ؟ اليست هذه سقطة قثم كبرى تدل دلالة واضحة وقاطعة وحاسمة على انه اخترع هذا الدين اختراعا ، وليس لذلك علاقة لا بالله ولا بجبريل كما يزعم قثم , اما بالنسبة لإجابة قثم بان الفتية هم أهل الكهف . فالقصة أسطورة روجت بعد زمن الاضطهاد  قصة '' النيام السبعة في أقسس" كما تذكر الموسوعة البريطانية هم أبطال أسطورة فتية  (Legend) وعددهم سبعة (أو ثمانية) من المسيحيين الذين اختبئوا في كهف وأغلق عليهم قرب مدينتهم في أفسس وذلك خلال اضطهاد مسيحيين عام 250 م خلال حكم الامبراطور الروماني ديكيوس، وكانت معجزة نومهم في ذلك الكهف لفترة طويلة .


واختلفت روايات الأسطورة في مدة نومهم، لكنها تقول أنهم استيقظوا في عهد ثيودوسيوس الثاني (حكم بين عامي 408 و450 م)، حيث أصبحت المدينة مسيحية . 
 وكان الشباب قد فروا من تقديم الذبائح الوثنية ,  حيث أمر بذلك الامبراطور ديسيوس (250 – 251 م)، ثم استيقظوا عام 448  تكون مدة نومهم حوالي 197 سنة ’  الباحث فراس السواح والمتخصص في الميثولوجيا وتأريخ الأديان حيث يقول 

"لا يوجد في كتاب العهد القديم أو في كتاب العهد الجديد خبرٌ عن أصحاب الكهف. فهذه قصة مسيحية متأخّرة جرى تداولها في العصر الذي صارت فيه المسيحية ديناً رسمياً للإمبراطورية الرومانية، بعد تحوّل الإمبراطور قسطنطين (306-337م) إلى الدين المسيحي. وأوّل نصّ مدوّن لهذه القصّة هو نصّ سريانيّ يعود بتأريخه إلى أواخر القرن الخامس الميلادي. ويبدو أنه قد اعتمد مرويات شفهية متدالة أكثر قدماً." وجهة النظر التي يتبنّاها العلماء الآن هي أنّ القصّة كتبت في البداية باليونانيّة ثمّ نقلت إلى اللغات الأخرى و ينسبونها إلى القدّيس إتيان في القرن الخامس ميلادي"[7] فرنسوا جوردون،

قصة الرقود السبعة/طبعة  2001
 "-راوي القصّة إتيان الإفسوسي سنة 448
 -تمّ تدوينها باليونانيّة تقريبا سنة 449
 -نقلها يعقوب السروجي إلى السريانيّة سنة 490 تقريبا
 -نقلها يوحنا الإفسوسي إلى السريانية سنة 570 تقريبا
 -نقلها عنه قرقوار دي تور إلى اللاتينية سنة 580 تقريبا"

عودة إلى التحدي الثالث الذي قدمه اليهود وهو عن الرجل الطواف بلغ مشارق الأرض و مغاربها . 


فكان الاتجاه السليم هو البحث عن المصدر الذي أخذ منه اليهود علمهم بهذا الشخص.. و مصدرهم الأول هو التوراة.(  وهي حيلة ذكية من ابو الكلام ازاد وزير المعارف الهندي في عهد الرئيس نهرو ، فابو الكلام ازاد وجد انه لا طائل ابدا من البحث عن شخصية ذي القرنين في القران وان كل المفسرين والباحثين في القران لم يتوصلوا إلى شخصية ذي القرنين ، وهنا علامة استفهام كبيرة وهي (اليس القرأن مبينا ؟ فلماذا سقطت هذه المقولة ؟) وابوالكلام ازاد لم يجد في إجابة قثم  اي دليل يقود الى ذي القرنين ، وهنا علامة استفهام اخرى ( اين هي اجابة قثم ؟ ) وعلامة استفهام اخرى وهي (اذا كان ابو الكلام ازاد وكل علماء المسلمين من قبله ومن بعده لم يفهموا شيئاً من اجابة قثم فكيف يقولون لأهل مكة ولأحبار يهود المدينة أن قثم أجابهم ؟ لماذا يريدون منهم فهم ما لم يستطيعوا فهمه هم ؟) فماذا فعل ابو الكلام ازاد (فعل الصح ) ترك اجابة قثم الغامضة وترك البحث في القرأن وترك كل ما قاله علماء الاسلام ، ولجأ الى التوراة – العهد القديم --  لأنها بنظر ابو الكلام ازاد ستكون المنقذ الوحيد له ولنبيه وللمسلمين كافة من هذه الفوضى المحمدية العارمة ، وفي وقت قياسي تمكن من تحديد شخصية ذي القرنين وهو في نظره (الملك كورش الاخميمي)


ثم بحث عن القرنين فوجد تمثالا لكورش العظيم وعلى رأسه تاج به قرنين ، وبذلك تمكن من حل المعضلة المحمدية في وقت قياسي ، وانتهى كل شئ ، وأخذ علماء المسلمين هذا البحث بقوة ،وأصبح اغلبهم ألان يقول ان كورش الايراني هو نفسه ذو القرنين ، برغم انه على نفس دين القوم الذين حين غلبوا الروم حزن قثم واتباعه وحين انغلبوا من الروم فرح قثم واتباعه (كما جاء في سورة الروم) لأن قثم يرى ان الروم اكثر ايمانا من المجوس الكفرة ، لكن هذا المعتقد انقلب على نفسه حين تعلق الامر بذي القرنين ،فاصبح المجوسي الكافر رجل الله الذي يكلمه الله ويتواصل معه وهذا من أعجب العجب من طرائف علماء المسلمين ، كما ان التوراة التي يفتي علماء المسلمين ليل نهار بتحريفها وبطلانها وغضب قثم غضبا شديدا حتى احمّر وجهه لأن احد اصحابه اتاه بورقة صغيرة منها وقال له (لو كان موسى حيا ما وسعه الا إتباعي ) ،أصبح الكتاب الحق الذي هدى  علماء المسلمين الى شخصية ذي القرنين بعد ان عجز القران عن ذلك ، والغاية تبرر الوسيلة ، لكن ابا الكلام ازاد بعد ان تجاوز كل الفتاوي الاسلامية التي تكفر المجوس ، وقفز على كل الفتاوي المحمدية بعدم البحث في كتب اليهود والنصارى ، قد اخطا خطأً كبيرا جدا وهو المزج بين افعال الاسكندر الكبير الاسطورية وبين شخصية كورش الكبير ، وبذلك بدل ان يفك العقدة المحمدية ربط عليها عقدة اخرى بعد ان مزج بين ذي القرنين القراني الاسطوري المزيف وذي القرنين التوراتي الذي سنتعرف عليه بعد قليل ، وسبب هذا الخطأ الكبير الذي وقع فيه ابوالكلام ازاد انه مزج بين السؤال اليهودي والاجابة المحمدية الخاطئة ، وهذا بسبب عقيدته في ان قثم اجاب الاجابة الصحيحة ، وهذا خطأ كبير لا يغتفر ، لأن ما سال عنه اليهود شئ وما اجاب به قثم شئ اخر ولذلك رفض اليهود تلك الاجابة وعرفوا ان ذلك الرجل لا يمكن ان يكون صادقا ناهيك عن كونه نبيا او رسولا خصوصا وان المعلومة التي عند ادنى يهودي اصح واصدق من المعلومة المحمدية الخاطئة ، لذلك أقول لكل الباحثين عن ذي القرنين ولكل مقلدي ابو الكلام ازاد ، ان اهم معلومة في هذا البحث هي (أن ذو القرنين الذي سأل عنه اليهود ،ليس هو ذو القرنين الذي اجاب عنه قثم ) فهذا هو رأس البحث ، وبذلك يكون عندنا شخصيتين لن نعرفهم الا بعد ان نجيب على سؤالين ، السؤال الاول من هو ذو القرنين الذي سأل عنه اليهود ؟ والسؤال الثاني من هو ذو القرنين الذي اجاب عنه قثم صلعم ، فاليهود سآلو عن ذي القرنين ولم يحددوا ان كان انسانا ام شيئا اخر ، والحديث الذي يذكر انهم سآلو عن رجل طواف يطوف الأرض  غير صحيح لسببين الأول  : ان رجال كثر طافوا الأرض وبذلك ستكون اي اجابة عن اي شخص صحيحة ويفقد السؤال دقته ، السبب الثاني ان القران ذكرها صراحة فقال (ويسألونك عن ذي القرنين ) وهذا واضح ودقيق ، فمن هو ذو القرنين الذي سأل عنه اليهود ؟ الاجابة نجدها واضحة جلية في رؤيا النبي الصادق دانيال وذلك في الاصحاح الثامن لسفر دانيال ، يقول

دانيال-8-1 ((في السنة الثالثة من عهد بلشصر الملك رأيت، أنا دانيال، رؤيا بعد الرؤيا التي ظهرت لي في البداءة.
دانيال-8-2: فرأيت في رؤياي أني في شوشان العاصمة التي بإقليم عيلام، وكنت واقفا على نهر أولاي. 

دانيال-8-3: ورفعت عيني ونظرت فإذا بكبش واقف عند النهر وله قرنان عاليان، أحدهما أعلى من الآخر،
والأعلى نبت بعده. 

فالكبش صاحب القرنين ماهو الا مملكة فارس في ذلك الوقت ،فدانيال بشكل رائع ومثير للاعجاب شبه مملكة فارس بكبش له قرنان هما فارس ومادي بالملكين وهما قورش وداريوس وكانت فارس اعلى من مادي وقورش كان اقوى من داريوس (زوج ابنته وشريكه في الحكم ) ولذلك قال دانيال عن القرنين (  أحدهما أعلى من الآخر،  والأعلى نبت بعده) وهذه هي قمة الدقة والوضوح ،  ثم يضيف دانيال 

دانيال-8-4:  ورأيت الكبش ينطح نحو الغرب والشمال والجنوب، فما وقف أمامه حيوان ولا كان منقذ من يده فعمل ما يرضيه وصار عظيما. 


ويلاحظ ان دانيال ذكر الغرب والشمال والجنوب ولم يذكر الشرق ، وهذه دقة باهرة لأن مملكة فارس لم تتوسع ناحية الشرق بعد هذا الكلام، وهنا نؤكد أن المقصود بذي القرنين ماهو الا مملكة فارس ومادي وليس اسم لشخص كما ظن المنخدعون ، وكل قرن يرمز لملك مع العلم ان الرمز للملك كمنصب وليس كشخص فليس المقصود بالقرن الاول قورش كشخص ولكن لو ذهب قورش وحل مكانه اخر فسيكون هو القرن وليس كورش ولذلك فكل قرن يرمز لملك بغض النظر عن شخص ذلك الملك وهذا مهم جدا ،ولذلك حين تحير دانيال في الرؤيا جاءه الملك جبريال وقال له بكل وضوح في دانيال-8-20: الكبش الذي رأيته، وله قرنان، هو ملوك ماداي وفارس،) مع العلم ان مادي وفارس كانت مملكة واحدة  بملكين ، ويلاحظ ان جبريال لم يقل له هما كورش وداريوس ولكن ذكر انهم ملوك مادي وفارس ، كما انه لم يذكرهم كأثنين بل كجمع بقوله ملوك ، وهذه قمة الدقةفي سفر دانيال النبوي بالاساس . 

ثم يقول دانيال الصادق :
دا-8-5: (( وبينما أنا أتبين ما يجري، إذا بتيس معز أقبل من الغرب فسار على وجه الأرض كلها وهو لسرعته يكاد لا يمس الأرض. وكان لهذا التيس قرن بارز بين عينيه. 

دا-8-6:    فجاء إلى الكبش صاحب القرنين الذي رأيته واقفا عند النهر وهجم عليه بغضب شديد. 

دا-8-7:  ورأيته وصل إلى جانب الكبش، فمال عليه وضربه فكسر قرنيه. ولم يقدر الكبش على الوقوف أمامه، فطرحه على الأرض ورفسه، ولم يكن من ينقذه من يده. 

دا-8-8:  فتعاظم تيس المعز جدا، ولما اعتز انكسر القرن العظيم وطلع من تحته أربعة قرون بارزة نحو رياح السماء الأربع.


وهنا يظهر الاسكندر الكبير وهو المقصود ( بتيس الماعز ) فمعروف تاريخيا كيف انتصر الاسكندر على فارس انتصارات مذهلة وكيف هزم داريوس واذله ، وظهور الاسكندر الكبير هنا هو الذي اربك محمد قثم واربك علماءه من بعده ، فمن الواضح ان محمد قثم قد اختلط عليه الامر فذهب مع الاسكندر الكبير وظن انه هو صاحب القرنين وقد حدث ذلك بسبب قلة الامكانات العلمية عنده وكذلك بسبب ضغط الوقت الذي كان يمر دون ان ياتي بالرد على الاسئلة اليهودية اياها ،



وتبسيطا وتوضيحا للامر نقول ان السؤال من هو ذو القرنين ؟ والإجابة هو كبش دانيال الذي يرمز لمملكة فارس ومادي وقرناه يرمزان الى ملوكهما ، انتهى الامر، ولا يحتاج الامر الى كل هذا التخبط والاضطراب من محمد قثم ولا من علماء المسلمين لمدة 1400 سنة هجرية ، فمحمد قثم لم يستطع الاجابة برغم انه يقول انه استعان بجبريل بل وبالله ليجيب عن هذا السؤال السهل ، ولذلك ذهب الى (ذي قرنين) اخر وهو الاسكندر الكبير وجعل منه اشبه برسول يوحى اليه  ، بل انه قال في احد احاديثه الغريبة (لا أدري أتبع كان لعينا أم لا، ولا أدري الحدود كفارات لأهلها أم لا، ولا أدري ذو القرنين كان نبيا أم لا )  وهنا نلاحظ ان محمد قثم كان في لحظة صدق نادرة مع نفسه فهو لايدري ولا يدري ولا يدري ،  وانا لا ادري اين جبريل ؟ ام انه هو ايضا لا يدري  فها نحن بالرغم من عدم نبوتنا الا اننا نعلم تماما ان الاسكندر الكبير لم يكن نبيا ولم يكن مؤمنا من الاساس بل كان وثنيا خالصا وما كان من المؤمنين فكيف جهل محمد قثم أن الاسكندر الكبير كان وثنيا بامتياز ولذلك حين تفطن علماء المسلمين لهذا الامر اصبحوا في ورطة كبيرة جدا ، لأن افعال ذي القرنين في القرأن هي افعال الاسكندر الكبير ، لكن الاسكندر الكبير كان وثنيا ،فكيف يذكره محمد قثم على انه مؤمنا بل ورسولا يوحى اليه ؟ والحقيقة ان بعضهم كان شجاعا مثل الزمخشرى والسيوطي وغيرهم فقررو انه هو الاسكندر الكبير بن فليبس ، وحسموا امرهم ، والبعض الاخر هرب من اسم  الاسكندر الكبير،ادراكا منهم بمدى الكارثة المحمدية ، والان بعد ان عرفنا من هو ذو القرنين الحقيقي المذكور في سفر دنيال ، لابد من الفصل بين هؤلاء ونحدد لهم بشكل قاطع ونهائي وحاسم من هو (ذو القرنين) القرأني المحمدي ، ولكن لابد ان نعرف ان الاسكندر الكبير الحقيقي المذكور في كتب التاريخ ،قد جعلوا منه شخصية اخرى اسطورية غير حقيقة فاصبح لدينا شخصيتين للاسكندر الكبير الشخصية الحقيقية المذكورة في كتب التاريخ وينسب له الكثير من البطولات والانتصارات ، والاسكندر الكبير الاسطوري المذكور في كتب الاساطير وينسب له الكثير من الخرافات والاساطير ، فالتفرقة بينهم في غاية الاهمية ، وهما شخصيتان لشخص واحد ، والاسكندر الكبير الاسطوري نجد اساطيره في كتاب (تاريخ الاسكندر الاكبر) للمؤلف المزيف (كاليثينس ) ، وهنا لابد أن نلاحظ ان الشخصية اسطورية وان المؤلف مزيف لندرك مدى الكارثة المحمدية الكبرى ، وبالمقارنة بين الاسكندر الكبير الاسطورة لكاليثينس المزيف ، وذي القرنين القرأني لمحمد قثم ، نجد أن (ذو القرنين ) في القرأن قام بثلاث مهام كبيرة ، الاولى قيامه برحلة الى مغرب الشمس ، والثانية قيامه برحلة الى مطلع الشمس ، والثالثة قيامه ببناء السد ليحجز يأجوج ومأجوج ، والاسكندر الكبير الاسطورة في كتاب كاليثينس المزيف فعل نفس الشئ ، قام برحلة الى مغرب الشمس ، وقام برحلة الى مطلع الشمس ، وقام ببناء سد على قوم يأجوج ومأجوج ، ذو القرنين في القران في رحلته الى مغرب الشمس رأى الشمس تغرب في عين حمئة ، وكذلك الاسكندر الكبير الاسطورة رأى الشمس تغرب داخل عين ، ذو القرنين في القران في رحلته الثانية رأى الشمس تطلع على قوم لا يسترهم عنها شئ ، والاسكندر الكبير في كاليثينس المزيف رأى الشمس تطلع على قوم لا يسترهم عنها شئ ، ذو القرنين في القرأن بنى سدا من حديد ونحاس ليحجز يأجوج ومأجوج  ، وكذلك الاسكندر الكبير في كاليثينيس المزيف بنى سدا من حديد ونحاس  ليحجز قوم جوج ومأجوج ، القوم الذين حبسهم ذو القرنين في القرأن هم يأجوج ومأجوج ، والقوم الذين حبسهم الاسكندر الكبير الاسطورة في كاليثينس المزيف هم ايضا جوج ومأجوج ، (يلاحظ ان الاسم القرأني به خلل واضح وهو تحريف لاسم ذكر في سفر حزقيال النبوي )



، النتيجة أن كل افعال الاسكندر الكبير الاسطورة في كاليثينس المزيف فعلها ذو القرنين في القرأن ، فالنتيجة هي التطابق التام بين الاسكندر الكبير الاسطورة في كاليثينس المزيف وبين ذي القرنين القراني المحمدي ، وبما ان كاليثينس المزيف هو صاحب الفكرة وله حق الملكية الفكرية ، فأننا نحكم بلا ادنى شك بأن ذو القرنين القرأني هو نسخة مزيفة من شخصية الاسكندر الكبير الاسطورية المذكورة في كتاب (تاريخ الاسكندر الكبير) للمؤلف (كاليثينس المزيف ) وهي الاخرى بدورها قصة اسطورية مزورة لكاتب مزيف ، وهي كارثة محمدية حقيقية ولتزداد الكارثة المحمدية قام محمد قثم بدون اي مبرر بالتصرف في القصة فجعل من الاسكندر الكبير رسولا الهيا ووليا ربانيا يوحى اليه ، بالرغم من أن الاسكندر الكبير بنفسه ومن خلال  مذكراته اعلن انه وثنيا يعبد الالهة ،كما أن كاليثينس المزيف بالرغم من كل اكاذيبه لم يتجرأ على ان يجعل من الاسكندر العظيم احد الانبياء مثلما فعل محمد قثم ،  ايضا كاليثينس المزيف لم يخطئ في اسم جوج ومأجوج  ،لكن محمد قثم اضاف اليهم يا النداء فاصبحت يأجوج ومأجوج ، فوثنية الاسكندر الكبيرهي السر في الهروب الكبير لعلماء النبي الكذاب من الاسكندر الكبير ،لأنهم لما عرفوا ان الاسكندر عابد اصنام ولوه ادبارهم وفروا منه هاربين نحو كورش الكبير(المجوسي) وغيره ، حتى أن بعضهم هرب الى الفراعنة ليستنجد بهم من الاسكندر متناسيا انهم ايضا عباد اصنام ، كما انه لا يوجد احد في كل كتب التاريخ يتطابق مع ذي القرنين القراني الا الاسكندر الكبير الاسطورة وليس الاسكندر الحقيقي ، فكورش مثلا لا يوجد دليل واحد على انه تجاوز بابل غربا فما بالك بمطلع الشمس كما ان الذي يقرأ كتاب كاليثينس المزيف سيجد التطابق التام بين ذي القرنين القراني والاسكندر الكبير الاسطورة ، فلا مجال ابدا للهروب فالحق احق بالاتباع ،فذو القرنين القرأني يختلف تماما عن ذى القرنين  الدانيالي  ، فذو القرنين الدانيالي هو مملكة فارس ومادي وملوكهما ، اما ذو القرنين القرأني فهو الاسكندر الاكبر ولكن ليس الاسكندر الاكبر الحقيقي ،انما هو اسكندر اكبر مزيف اسطوري ،فهو نسخة اسطورية للاسكندر الحقيقي ، كما ان اعماله اسطورية وليست حقيقية حتى وأن كان لها اصل حقيقي مثل بوابة قزوين ، فبوابة قزوين حقيقية وقصة بناء الاسكندر الكبير لها لصد (السكثيثيين) قصة واقعية وتاريخية حقيقية ،والنسخة الاسطورية لها هي قصة بناءه للسد من اجل حبس يأجوج ومأجوج ، وهي القصة المدونة في كتاب (تاريخ الاسكندر الكبير ) لكاليثينس المنتحل ،وهي قصة اسطورية وتمكن محمد قثم من الحصول عليها لأنها مكتوبة باللغة السريانية ، ونحن نعرف ان اللغة السريانية لم تبخل على العربية بترجماتها ، خصوصا في ذلك الوقت ونحن نعرف ان حتى انجيل الطفولة المنحول قد تم اكتشاف نسخة مترجمة الى العربية بحروف عربية غير منقوطة وقد اخذ منه محمد بعض القصص عن مريم  والمسيح ، فما المانع ان يأخذ قصة الاسكندر الكبير من كتاب سرياني خصوصا واننا نعرف أن ورقة بن نوفل كان يترجم من السريانية والعبرية الى العربية . 


واعتقد ان تطابق قصة سد الاسكندر في هذه الاسطورة لا يخفى على احد ولا يحتاج الى ادنى مجهود فكري لاكتشافه . علما بان هذه المخطوطة تم تصويرها وترجمتها الى الانكليزية مع تصوير نصها الاصلي وهي موجودة في كتاب يمكن قرأته أو تحميله من  هذا الرابط


كما يوجد نسخ عديدة لهذه المخطوطة في (     google books)  في هذا الرابط

كما يمكن قرأته على ارشيف الانترنت على الربط التالي

وكل من يقرأ هذا الكتاب بحياد سيتأكد وبنسبة 100% ان سورة الكهف نسخة مزيفة من هذه الاساطير المزيفة بدورها  ،  وبذلك تكون سورة الكهف مجموعة من الاساطير المزيفة والمشوهة ماخوذة من اساطير اخرى مزيفة ولكنها غير مشوهة مثل سورة الكهف ، هذه هي الحقيقة العارية اعجبت من اعجبت ام لم تعجب من لم تعجب ، لكنها هي الحقيقة
روابط مهمة لمن يريد البحث 




راجع الموسوعة البريطانية
الموسوعة البريطانية - Seven Sleepers of Ephesus





Author Image

Richard

باحث وناقد في الإسلام وكتبه .

أضف تعليق: