المسيحيون المنسيون في باكستان .


لم يمض قرن من الزمن على انفصال باكستان عن الهند بسبب النزاعات الدينية التي نشبت بين المسلمين و بين الهندوس والسيخ و التي انتهت بانفصالهما رسميا .


واليوم تعاني هذه الدولة من التعصب الديني الاسلامي بسبب التعاليم المتجذرة في القران ،  الذي لا يقبل الاخر ، هذا الاخر الذي يمثل المسيحين ، يشكلون 1.6% من سكان باكستان، أي حوالي 2.8 مليون شخص، وذلك وفقًا لإحصائية عام 2005 ، ، الذين اصبحوا اهدافا سهلة للارهابيين و العصابات الاسلامية المتجولين في البلاد بكل حرية ، وضحية للشائعات و التزييف ،  وسط استهتار و تقاعس السلطات ،في بلد متخلفة و فقيرة في جميع الميادين ، و الرائدة في التسلح و النووي ، يبقى العالم صامتا و المسيحيون يتعرضون للاذى في كل مرة ، وكان اخرها تفجير الشهر الماضي في يوم عيد القيامة و الذي استهدف الاطفال و النساء بالدرجة الاولى ، ولم نرى اي دولة اوروبية او مجتمع دولي دان او استنكر بقوة الاعمال الارهابية ، عكس ما ابدوه من ردود افعال اتجاه تفجيرات باريس و بلجيكا !



المسيحيون لا صوت يعبر و يدافع عنهم ، وهذه حقيقة واضحة كالشمس ، و لا حتى الدولة تستطيع او ربما تتهاون في حمايتهم    .او حماية باقي الاقليات ضد حفنة من العصابات الاسلامية
كجماعة Jundul Hafsa التي اعلنت  مسؤوليتها عن التفجير المميت، الذي استهدف المسيحيين في كنيسة 'كل القديسين'، التي يبلغ عمرها 130 عامًا، فقد علّق أحمد مروات، المتحدث باسم جماعة Jundul Hafsa على تلك الحادثة قائلًا 'إنهم خصوم الإسلام، ولهذا نقوم باستهدافهم. وسنواصل شنّ هجماتنا على غير المسلمين المتواجدين على الأراضي الباكستانية'. هذا الكشف ، يفسّر السبب الكامن وراء الهجمات التي يتم من خلالها استهداف المسيحيين في باكستان. قدأعدّ هذا  التقرير طفيل أحمد، مدير مشروع دراسات جنوب آسيا في المعهد ، و هذا دون ذكر مناهج التربية التي يتلقاها النشأ في المدارس و الجامعات عن الكره والحقد الديني اتجاه المسيحيين .





   .فإلى متى هذا الصمت الجبان امام مجموعات من العصابات المتنقلة ؟

Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: