الارهاب الاسلامي

يقال في عصرنا ان الارهاب لا دين له ، وأصبحت هذه الجملة شبه محفوظة في الصدور ، بالمناسبة و غير المناسبة ، في التصريح الأخير الذي أدلاه وزير الخارجية السعودية  عادل الجبير ـ الذي على مايبدو يتقن اللغة الانجليزية عكس ملوك المهلكة ، ربما لانه ليس من العائلة ، وهذا المنصب يستحق رجلا مطلعا ومتكلما باللغات ، مما جعل ملوك الاسخراء يختارونه دون امراءهم الذين يكتفون بالسياحة و القمار والنكاح في ارض الله الواسعة .

يقول وزير الخارجية  عقب سؤال تلقاه من صحفي ، قال فيه ان داعش ربما تستنسخ تعاليم محمد مؤسس الاسلام وتطبقها في العراق و سوريا وكل المناطق التي تسيطر عليها ، مبررا أن هذا لايمت بالاسلام بأي صلة ، وبكل ثقة يظهرها هذا البدوي رغم لغته الانيقة يضيف قائلا انه من غير المنطقي ان نتهم الاسلام بالجرائم ، و نتجاهل  نصوص العهد القديم على حد تعبيره 


اليس هذا هروبا من الواقع ومحاولة فاشلة منه لتبرير الارهاب ؟ اين هم من الضربات الجوية المتكررة في اليمن وكم من
الضحايا سقطوا اغلبهم من النساء و الأطفال ، لسبب ديني  وعقائدي لا غير ، ترى هل تملك المهلكة مؤسسات برلمانية و دستور متحظر، بل حتى انهم ينفذون الاحكام استنادا الى الشريعة البالية في الساحات العامة ،  فلا  تتبجحوا و تتحمسون لتحرير شعوب المنطقة من الديكتاتوريات والمهلكة  أولهم ؟ الم تبذلوا النفوس و النفيس لاستقدام المجرمين و حتى الشباب المسلم للجهاد في جبهات القتال ؟ الدولة الوحيدة التي تستخدم الشيوخ في تصدير الفتاوي الاجرامية عبر القنوات العامة و الخاصة و تمنع كل أشكال التعبير والحريات ؟ الدولة الوحيدة التي تصرف الملايير في بناء المساجد واعمارها ا لاستخدامها كأوكار للارهابيين ، وتمنع كل اشكال الثقافة و الفنون ، بل ورغم الريع النفطي لاتزال تستقدم الاطارات الاجنبية  لتخدمها ،  و تمول المؤسسات الارهابية التي تتخفى بغطاء ديني  سواء في الشرق الاوسط او المغرب الكبير و باقي بلدان العالم ، لماذا نسمع عقب كل عملية ارهابية أن الجاني مسلم ، ومن مسجد فلان ؟  في أي عصر تعيشون ان لم يكن القرن الاول الهجري ، خير القرون ؟ الامر لا يتعلق بالحرية و الديمقراطية مع هؤلاء ، بل بصراع تاريخي بين بني أمية و بني هاشم ، وقد قالها احد كبارهم : لا هي جنة و لا نار ،  فتلقفوها تلفق الكرة ،   اذن  ايها الوزير لا تستشهد بنصف الاية و تكفر بالباقي:

مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ

ونسيت الشطر التالي : 

إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (34) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (35) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ  أَلِيمٌ ولهم عذاب ِ


جيد انك حافظ للقران ، ومسألة العنف في العهد القديم ، لم تتعلق يوما بالسيطرة و 
التوسع بقدر ماكانت دفاعا ضد شعوب عدائية ، ولم نسمع بمسيحي او يهود على  الاقل اليوم يحارب للسيطرة او لنشر دينه ، هذا ما تريد التغاضي عنه  رغم لغتك الخشبية ، انت جاهل في التاريخ أو على الاقل هذا ما تعلمته في سلك  الديبلوماسية حسب 





أنتم فاشلون في التاريخ ، لانكم اتيتم من المجهول  و الحضارة و الانسانية ستنتصران عليكم . عليكم .

Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: