تشهد أوروبا والغرب بشكل عام ارتفاعا في سقف الحريات ، وتكافؤا في الفرص في اعتلاء المناصب القيادية ، ولا سيما للمهاجرين المسلمين الذين كانت أوطانهم دولا استعمارية للقارة العجوز ، في حين البلدان الاسلامية لا تزال تدعس و تحطم حقوق الاقليات ، فهل سينتبه العالم الى هذه الفجوة ، ويعمل على الضغط على الدول الاسلامية لتحسين اداءها نحو حقوق الاقليات، أم سيستمر في غض البصر كالعادة ؟ 



انقلبت موازين العالم ، واوروبا تريد ان تروض وحش الاسلام ،بدعوة الاندماج الحضاري ، المسلمون يحملون في داخلهم مشروعا كاملا للهيمنة ، من خلال عوامل عديدة أبرزها الهجرة التي ساهمت في ترجيح كفة النمو الديمغرافي لصالحهم ، وبهذا استطاعوا للوصول الى المناصب القيادية . مسلمة منتخبة على رأس برلمان ألماني ، محترم آراس، عضوة حزب الخضر الألماني، بمنصب رئيسة 
برلمان ولاية بادن فورتمبيرغ ، ومرشح آخر مسلم صادق خان بمنصب عمدة لندن ! نجاة فالود بلقاسم التي تشغل منصب وزيرة للتربية في فرنسا ، والامثلة عديدة .  

اوروبا تسعى للتناغم الحضاري بين كل القوميات و الاديان دون محاصصة أو مساومة ! أما المسلمون في بلدانهم فلا يجرؤون و لا يرضون أن يمنحوا حتى منصبا برتبة مدير مدرسة لمسيحي ! ميرفت سيفين امرأة مسيحية ، لم تهنأ بمنصبها لأن الدنيا قامت ولم تقعد ، ثاروا ضدها بتحريض من جهات عليا فقط لأنها مسيحية ، محافظ من قنا أيضا حصل معه نفس الشيء ! مرسي المخلوع سئل مرة عن ما اذا كان بالإمكان تولية قبطي نائبا للرئيس جاءت الاجابة فورا من الجهات الازعرية " الذمي لا يحكم ولا يخلف المسلم في ولايته !" وما أكثرها من حالات و السلطات الحاكمة تقف موقف المتفرج من بعيد ، لأنها تعلم علم اليقين أن الذمي لا يحكم على المسلم ، و الاطرف من هذا أنها لازالت تردد شعار المواطنة للجميع ، فعلى من تضحكون ؟! 

أوروبا والعالم المتحضر يحاول تأهيل المسلم قدر الامكان ، بتعليمه و تربيته و اعداده ليكون عنصرا فاعلا في المجتمع .أما المسلمون فلا زالوا يرون أنهم خير الامم التي ستسود العالم ، ربما في الأحلام .
فهل ياترى ستنجح اوروبا في تحقيق الاندماج الحضاري أم أنها تحفر قبرها بيدها !! ؟












Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: