يعاني المسلمون من عقدة الشعور بالدونية... يشعرون  أن دينهم يحتاج باستمرار إلى تأكيد يومي من قبل أوربيين وأمريكيين فيفرحون فرحاً غامراً عندما يتحول أحدهم إلى الإسلام وكأن ذلك يؤكد لهم أن دينهم  "مقبول" حالة الفرح والتهليل التي عمت العالم العربي عندما ظن الناس أن ناقد الإسلام هنريك برودر قد تحول إلى الإسلام حتى اتضح لهم بعد ذلك أنهم أخطوا في فهم بعض تعليقات الرجل الساخرة. كما تساهم الآلة في صنع الأكاذيب و ترويجها و يكمن الدافع وراء منهج خداع الذات لدى المسلمين والذي يشكل بالفعل ظاهرة حقيقية واسعة الانتشار ينبع من الشعور الدائم بالحاجة لتبرئة الإسلام نظرا لهشاشته أمام النقد.

من بين الأكاذيب التي يروجها المسلمون على مواقع التواصل الاجتماعي و كل المواقع و التي لا تكاد تخلو منها المدونات و بالخط العريض هي :  قصة إسلام ألف ألماني بعد محاضرة الشيخ يوسف استس.



ان القصة كذبة ملفقة و مفبركة من موقع الداعية نفسه و الذائع سيطه بين المسلمين ، لتنتشر و تشتعل كالنار على الهشيم ، و أصبحت في متناول قصة في متناول البرامج الإسلامية من دعاة و من عامة .

وفرح المسلمون في جميع أنحاء العالم بالخبر العظيم، وبكوا وشكروا الله على نعمهوقد انتشر هذا الخبر بين الناس واستفاض، بالصوت والصورة على موقع يوتيوب على الرابط التالي :

وفي المقطع صورة إسلام بعض الأشخاص من ألمانيا واحدًا واحدًا، ثم زيادة من كلام الشيخ يوسف استس، وإذا به يُقيم جميع الحاضرين، ويُنطقهم الشهادتين باللغة الإنجليزية مترجمة إلى الألمانية، ثم بالعربية مترجمة إلى الألمانية، ويرفع الأذان، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجًا!
وقد رفع المقطع على يوتيوب والمواقع الأخرى مرات بعد مرات، وعلق الناس بالبكاء والتكبير والتعجب  والاستغراب والتمني أن يكون مثل يوسف استس.  !
وجيء إلى أصحاب الأموال بهذا وقيل لهم: من كان يلتمس جهة ليتصدق عليها في الدعوة إلى الله، فما أنجح من 
دعوة رجل يلقي محاضرة واحدة فيُسلم ألف رجل من غير المسلمين ، غير إن هذا كذب و دجل .

الواقع الذي يؤرَّخ باليوم السابع والعشرين من شهر يوليو عام 2008 في مدينة دوسلدورف في بلد ألمانيا، حصل أن عددًا من الألمان أسلموا بعد محاضرة الشيخ يوسف استس، وعددهم ستة أشخاص، لا ألف، ولا مائة، ستة أشخاص، على ما في أول المسجل صوتًا وصورةً.
ثم في وسط المسجل يتكلم يوسف استس، ومن لا يعرف الإنجليزية ولا الألمانية يزعم أنه يحث الناس على الدخول في الإسلام بزيادة من الحجج والبراهين.
ولكن في الحقيقة كان جل جمهور الحاضرين من المسلمين ! وعلى إحصاء الشيخ يوسف نفسه في أول  محاضرته كان عدد غير المسلمين من بينهم تسعة أشخاص فقط:

ثم يشرح  لهم الشيخ استس أمرا غريبا محدثا غير وارد في الاسلام ، وهو ان المسلمين الذين ولدوا على دينهم  ولو كانوا مطبقين لدينهم ، ينبغي ان يشاركوا باصواتهم لترديد الشهادة  جماعيا ولو مرة في حياتهم واليكم نص كلامه المفرغ من الفيديو "
 " هل عرفتم أنه يجب على كل من يريد أن يكون مسلمًا أن ينطق بالشهادة؟ حتى ولو كنت من أسرة مسلمة، وولدت باسم مسلم، يجب عليك كما يجب على غيرك، وهو مثل الصلاة والصيام، والزكاة، والحج. فعلى كل واحد منكم، وإن قلت أقول الشهادة في صلاتي دائمًا، لكنك إذا لم تنطق بالشهادة أمام الملأ، لماذا لا تشارك معنا الآن ؟
هذا الرجل هاهنا يريد ذلك بعينه، يريد أن يشهر إسلامه أمام الناس. ولا يكفي المكان هنا لنجتمع جميعًا عندي، فما عليك إلا أن تقوم في مكانك، وننطق معنا بالشهادة جميعًا. لكن إذا كان هناك شخص غير مسلم، وأنت لا تريد أن تكون مسلمًا فاجلس وخليك جالسًا '"

وهذا كلامه باللغة الانجليزية :
" … Did you know that every person who wants to be Muslim needs to make shahadah? Even if you were born in a Muslim house, with a Muslim name, it still applies to you like it applies to anybody else, just like salat [prayer], fasting, zakat, and Hajj. So, each and every one of you – even though you said: Well I say the shahadah in my salat [prayer] all the time – but if you never made a public shahadah, why not do it right now?
This gentleman right here wants to do that exactly. He wants to declare his Islam in front of the people. Now we don’t have enough room on the stage for everybody, so you can just stand up where you are, and we’ll all do the shahadah. But if somebody’s not Muslim and you don’t want to be Muslim, sit down, stay down…"

         هل رأيتم مراحل  تخطيط الدجال لإنتاج  فيلمه ،بعد فبركته مع طاقم من الممثلين  ثم توزيعه على العالم ؟

يوسف استس  أوجب على الحاضرين من المسلمين في ألمانيا القيام والمشاركة في الشهادة الجماعية [البدعية]، فقاموا ونطقوا معه بالشهادة، كما يظهر في آخر التسجيل
.  ثم بادر الى وضع العنوان: “نطق بالشهادة أكثر من ألف ألماني
استس لم يكتفي بالترويج لكذبه على اليوتوب و معلى مواقعه ، بل تعدى ذلك بان يكذب مباشرة على الجمهور على قناة المجد :


من الدجل المركَّب وضع الشيخ يوسف استس هذا المقطع على عدد من مواقعه الخاصة به، ووضع له عناوين مختلفة بأنه أسلم على يده ألف وأكثر، ودخل في الإسلام ألف، بأصرح العبارات الكاذبة، وهو أعلم الناس بأنهم كانوا مسلمين ولم يدخلوا في الإسلام ذلك اليوم!
استس لم يخرج عن تعاليم الإسلام في هذه النقطة بالضبط لأنه أراد نصرة دينه ونشره عاملا بالمبدأ الشرعي المرخص له ، الكذب حلال في حالات خاصة إن كان يتعلق بنصرة االدين  : الغاية تبرر الوسيلة ، فالحرب خدعة ، مع استغلال الفائدة النفعية التي سيجنيها وراء هذه الدعاية التي يقوم بها لإظهار الإسلام على أحسن صورة .



            
Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: