يتوافد المسلمون من كل صوب ، و من كل فج عميق الى #مكة ، لزيارة #الكعبة بيت الله الحرام ، و يدفعون النفس و النفيس لأداء مناسك الحج و اتمام طقوسه و التماس الحجر الاسود و تقبيله والذي يعد ركنا هاما وعقيدة متجذرة في الاسلام ، وهذا يضعنا أمام التساؤل المنطقي :  مالذي يجعل المسلمين يقدسون كل التقديس للكعبة و الحجر ؟ 

تخبرنا مجمل المصادر الاسلامية أن الكعبة عبارة عن بناء مكعب صغير و بسيط جدا ، مجموعة من الاحجار موضوعة دون تماسك لا سقف لها ، يقدر ارتفاعها بحجم ارتفاع الانسان ، على حد وصف د.جواد علي في مجلده الشهير : #المفصل_في_تاريخ_العرب_قبل_الاسلام بالخربة البدائية البسيطة ، كما تخبرنا نفس المصادر عنها قبل الاسلام ، حيث كانت الكعبات منتشرة في شبه الجزيرة العربية : بيت اللات و بيت ذي الخلصة و قالوا بأنه يسمى بالكعبة اليمانية ، و كعبة نجران .و في كتاب '' شدو الربابة '' لخليل عبد الكريم ، صفحة 225 يذكر لنا وجود 23 كعبة ، و كلها تسمى بذات الاسم لشكلها #المكعب ، لاعطاءها الشكل المقدس ، فكانوا يبنون بيوتهم على شكل دائري لتمييز الكعبة دون سواها من الابنية ،تنوعت الكعبات في المنطقة و كانت كلها تحوي احجارا مقدسة ، نظرا للعبادة السائدة في المنطقة ، كما تحدثنا المصادر التاريخية عن حجر أسود كان يعبده النبطيون و كان يرمز الى الشمس .
★ عندما يكون لدينا أكثر من حجر أسود مشتت بين القبائل ، و في أكثر من مكان ، نتساءل : كيف لرب أن يشتت أحجاره بين القبائل و في كل مكان ، و بأشكال دينية مختلفة !! وهنا نستذكر رد فعل عمر بن الخطاب الذي استنكر بطريقة غير مباشرة تقبيل الحجر الاسود ، فلولا ان مؤسس الاسلام قبله ماكان سيقبّله !! 
 أليست مكة مركز عرشه و اليها كلف ابراهيم بتشيد بيته ، فكيف يترك بيته للفساد الاخلاقي و الديني  ؟؟! 
 لقد تميزت مكة دون سواها من الكعبات لاسباب ، اهمها الروايات الاسطورية  المتعددة التي حيكت حول الكعبة ، و جعلها مقترنة بديانة التوحيد التي نادى بها ابراهيم ، لاضفاء قدسية أكبر جعلوا الاب ابراهيم و ابنه اسماعيل من بناة الكعبة ، مما جعل الاسلام و مؤسسه في ورطة تاريخية ، لا بل المسلمون الذين يصرون على صنع تاريخ وهمي  مختلف عن التاريخ الذي افرزه التنقيب و الاثار ، غياب ذكر اسم مكة من كل السجلات التاريخية أكبر دليل لدحض خزعبلات و اساطير زيد بن نفيل و اتباعه .. فان كان غرب الجزيرة لم يعرف وجودهم  من قبل حضارة المصريين قبل القرن الرابع عشر قبل الميلاد ، و كانوا لغزا لسكان بلاد مابين النهرين حيث موطن ابراهيم الاصلي '' اور في بابل '' كما يعلق د.هومل و وصف المنطقة بأرض الظلام ، فكيف يكون ابراهيم زائرا لمكان مجهول ، قاطعا كل تلك المسافة الخيالية !!؟ 

يحتفظ لنا الكتاب المقدس بكل تاريخ و رحلة ابراهيم و اسماعيل الذي عاش في برية فاران التي تقع على الحدود الشمالية الشرقية من سيناء  ، و منها انطلقت القبائل الاسماعيلية التي ذكرها موسى الذي عاش مدة 80 سنة في صحراء سيناء ، كما ان ابرز المدن الواقعة شمال الجزيرة العربية لم تكن موجوة أساسا ، و الدليل غياب الرحلات والحركة التجارية في المنطقة الى غاية ظهور مدينتي قيدار و تيمان اللتان بنيتا في القرن الحادي عشر قبل الميلاد ، و منها انطلقت القوافل التجارية التي وصلت الى اليمن ،كما لم يذكر اي كاتب كلاسيكي أمثال هيرودوتوس اسم مكة و لا في اي سجل ! 

 ★ ان اسطورة زيارة ابراهيم لمكة و بناءه للكعبة شبيهة بأسطورة اسراء نبي الاسلام الى السماء و تعريجه على بيت المقدس " المسجد الاقصى '' الخيالي الغير موجود أصلا على الجغرافيا !!! ى
كل هذه الامتيازات الاسطورية التي صنعت من مكة و صنمها مركزا تجاريا و اقتصاديا لكل العرب ، و هذا ماجعل القرامطة ينهبون الحجر الاسود يمين الله على الارض الذي عجز ربه عن حمايته ، لقد أدركوا كيفية استمالة المسلمين مثل المغناطيس ، فأين كانت الطير الابابيل والملائكة حينها ؟! 
 ★ قيل لنا مرارا و تكرار أن الاسلام جاء لالغاء الوثنية ، لكنه في الحقيقة جاء مكملا لها و مكرسا لها بقوة ، بل منتحلا كل طقوسها معطيا لها بعدا آخر كما فعل مؤسسه بعدما كان يولي قبلته الى اورشليم ، غير الوجهة الى مكة مركز الكعبة ، لتكتمل الصورة الوثنية بكل ملامحها ، و ليكسب القبائل العربية الاخرى سياسيا ، و يستفيدوا ماليا من مداخيل #الحج التي كانت تفيض على العرب الذين لم يمتهنوا اي حرفة أو يمارسوا اي زراعة ، بأموال طائلة تمثل مصدر تجارتهم الى يومنا هذا.فأين هم الفقراء من حج البيت ، اخر ركن من اركان الاسلام ؟! أم انهم لم يستطيعوا السبيل #المادي !؟ 

★ ليس غريبا ان تنشأ كل الاساطير هناك في الصحراء بين شعب غير متعلم ، قليلون هم من يعرف القراءة ووالكتابة ، ويعدون على الاصابع حسب المصادر الاسلامية  و تبقى شعائر الحج الوثنية أكبر دليل على خرافة بيت الله !





Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: