لولا الصعاليك و الغزوات العدائية ، ما كانت لدعوة مؤسس الاسلام ان تقوم لها قائمة ، او يتمكن من تأسيس دولته القبلية ، رغم انه انتقل مع اتباعه الى المدينة لم تهنيء عاقلته ، ولم يسكن جأشه للجشع و الطمع ! فبادر بشن عمل عدائي ضد أهله و عشيرته القريشيين ، الذين ماكانوا ليسكتوا عن أولائك الصعاليك الذين استقدمهم النبي المزعوم ضد اعراضهم و اموالهم و شرفهم ، وهم أحرص العرب على هذا ، نحن هنا نتحدث عن غزوة او موقعة بدر الكبرى ، بعد الهجرة بعامين ، عندما اعترض قطاع الطرق '' المسلمون '' قافلة ابي سفيان التي قدمت من الشام ، ابو سفيان علم بتربص هؤلاء العصابة من بين كثبان الرمال ، فبعث رسولا الى قريش يحذرهم ، فكان عليهم اخذ موقف حاسم اتجاه هذا العمل العدائي ، فخرج القريشيون لقتال الاعداء الذين بلغ عدد رجالهم 300رجل ، أما هم فكانوا يفوقونهم عددا بثلاثة اضعاف ، تحول صعلوك مكة من قاطع طريق يبتز القوافل ، الى صعلوك من نوع آخر  يهدد ربه قائلا : '' اللهم أين ما وعدتني ، اللهم انجز لي ما وعدتني به ! اللهم انك ان تهلك هذه العصابة من اهل الاسلام فلا تعبد في الارض أبدا !! 

يهدد ربه جهارا و نهارا ، و يطالبه مشددا لهجته التهديدية بتنفيذ وعوده التي رهنها بالدعوة الى عبادته التي كان يزعمها !  نعم فلولا نبي المجرمين و الارهابيين لما تمكن هذا الاله من فرض بطشه على الارض بالدم و الارهاب .

اعطى الضوء الاخضر لافراد عصابته بانتقاء خصومهم المؤسورين في المعركة ، لارواء غرائزهم الدموية ،  كل واحد على هواه  ،نحن نتحدث عن عمر الفاروق الخيالي ، الذي طلب فلان لضرب عنقه ، وعلي المجرم الاخر ، و حمزة الذي ذهبت كبده الى امعاء هند بنت عتبة ! و من سخرية و كوميديا المواقف الالهية لنبي المجرمين ، تلك التي يتدخل فيها جبريل العظيم ، بعدما اشار عليه ابو بكر بأخذ الفدية من أهالي هؤلاء المؤسورين ،  علهم يستفيدون من اموالها ، تدخل جبربل كالعادة ، لتعود الدموع تنزل على خدوده الشريفتين ، كمقدمة هوليودية أشبه بالسينما الكلاسيكية ، فأنت يامحمد رحيم ، ودود ، متسامح ،  والله لا تاخذه رأفة او انسانية ، مجرم ،  فقضى امره على اتفاق عمر الذي وضع الحق على قلبه و لسانه ،  و قال : ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض .. ! 
الله ديمقراطي جدا ، انصاع لرأي الاغلبية ، الشلة الذهبية : عمر ، علي ، حمزة ! 

٧


Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: