بعد عملية التطهير التي شنها الامبراطور العثماني على مؤسسات الدولة ، وعلى الصحافة و القضاء منذ فترة توليه رئاسة وزراء البلاد الى غاية تتويجه سلطانا على نهج السلف الصالح ، على الطريقة الديمقراطية ، هكذا تم التنكيل بالجنود ايضا باسم الديمقراطية !!

عقب فشل محاولة الانقلاب الذي حدث يوم الجمعة الماضية ، تداولت وسائل تواصل اجتماعي و صحف عالمية صورا لجنود اتراك شاركوا في الانقلاب ، وقعوا تحت اسر رجال " بلطجية " حزب الحرية و العدالة الاسلامي و نكلوا بهم ابشع صور التعذيب التي لا تختلف عن طرق الدولة الاسلامية .

 فما الفرق بينهما ياترى ، وهم من يمنحون لهم الدعم الاستراتيجي، وعلى هذا الاساس قرر بعض الضباط الشرفاءاتخاذ موقف المسؤول لتخليص البلد من غطرسة اردوغان الذي سيجر البلاد الى الهلاك   !؟
لكن لم  يجد  هذا السلطان حرجا في منح رجاله الضوء الأخضر في التعدي على جنود الجيش وعلى البدلة العسكرية ، وهي شرف الجندي في كل العالم ، باسم الديمقراطية و الحفاظ على الشرعية رخص لرجاله جلد الجنود بالسياط و الاحزمة الثقيلة غير مبال بسمعة الجيش و كرامته التي اهينت امام العالم .
هذه هي تركيا المستقبلية ، باسم الشرعية العوجاء ، سيحكم السلطان العثماني حتى اخر نفس له ، انها مرحلة اغتيال العلمانية و و انهاء روح الدولة الاتاتوركية ، انها بداية جديدة لتصدعات و أزمة ستلوح في افق الاتراك .




Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: