اسهل ما يلجأ اليه المسلمون غالبا هو الكذب و الفبركة ، و التفنن في صياغة الاكاذيب عبر كل وسائل الاتصال الحديثة ، ليصبح الفن الثامن يضاف الى الفنون الاخرى ! 
فن من فنون الحرب ، لتمرير الدعاية الاسلامية في العالم ، و خاصة ان البسطاء العامة يصدقونهم و يساعدون على ترويج الكذب ، فما أسهل فرقعة فقاعات الكذب في الاسلام !  لما لا ، و الكذب مرخص شرعا في حالات ولن يكون مضرا اذا كان يتعلق بنصرة الدين ، و جلب الذين يدخلون اليه أفواجا .
 من بين الاكاذيب المنتشرة هذه الأيام ، أكذوبة اسلام طبيب أمريكي بسبب حليب الرضاعة !!! 
اليكم القصة بالتفصيل من الموقع : 

حدثت هذه القصة في إحدى مستشفيات الولايات المتحدة الأمريكية وعلى إثرها أسلم أحد أطبائها:
كان هناك طبيب مصري على درجة جيدة من العلم مما كان له أثر في التعرف على العديد من الأطباء الأمريكيين، وكان محط إعجابهم، ومن كل هؤلاء كان له صديق عزيز, وكانا دائمي التواجد مع بعضهم البعض ويعملان في قسم الولادة.... في أحد الليالي كان الطبيب المشرف غير موجود وحضرت إلى المستشفى حالتي ولادة في نفس الوقت وبعد أن أنجبت كلا المرأتين اختلط المولودان ولم يعرف كل واحد لمن يتبع مع العلم أن المولودين أحدهما ذكر والآخر أنثى، وكله بسبب إهمال الممرضة التي كان المتوجب عليها كتابة اسم الأم على سوار يوضع بيد المولودين، وعندما علم كلا الطبيبين المصري وصديقه وقعا في حيرة من أمرهما كيف يعرفا من هي أم الذكر ومن هي أم الأنثى، فقال الطبيب الأمريكي للمصري: أنت تقول أن القرآن يبين كل شيء وتقول أنه تناول كل المسائل مهما كانت,,,
هيا أرني كيف تستطيع معرفة لمن كل مولود من المولودين؟
فأجابه الطبيب المصري: نعم القرآن نص على كل شيء، وسوف أثبت لك ذلك لكن دعني أتأكد.
بدأ الطبيب المصري بالتفكير والتمعن في قوله -تعالى-: ((للذكر مثل حظ الأنثيين)) ومن ثم عرف الحل، ذهب إلى صديقه وقال له: أثبت القرآن كل مولود لمن يعود فقال الأمريكي: وكيف ذلك؟ فقال المصري: دعنا نفحص حليب كل إمرأة وسوف نجد الحل، وفعلا ًهظهرت النتيجة وأخبر الطبيب المصري ـ وهو كله وثوق من الإجابة ـ صديقه كل مولود لمن يعود!!
فاستغرب صديقه وسأله كيف عرفت؟ فقال: إن النتيجة التي ظهرت تدل على أن كمية الحليب في ثدي أم الذكر ضعف الكميه عند أم الأنثى، وأن نسبة الأملاح والفيتامينات التي يحتويها حليب أم الذكر هي أيضاً ضعف ما عند أم الأنثى، ثم قرأ الطبيب المصري على مسامع صديقه الآيه القرآنية التي استدل بها على حل هذه المشكلة التي وقعوا فيها .وعلى الفور أسلم الطبيب الأمريكي.
انتهت القصة الدرامية التي يكون فيها دائما المسلم البطل الاسطوري ، المحطم للقلوب و الساحر لها !!! إن هذا لسحر مبين ...

الرد على الكذبة مفصلًا:

أولا: الآية المستخدمة "لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ" آية تتحدث في سياق المواريث، ولا يجوز بأي حال من الأحوال إسقاطها على أي سياق آخر ...

ثانيًا: لا معنى لحيرة الطبيب الغربي المزعومة، الحل بسيط بفحص الشفرة الجيينية يمكن معرفة  هوية  كل مولود بكل بساطة وسهولة، ولا يمكن أن يجهل الطبيب وجود هذه الطريقة إلا لو كان يعيش في المريخ!

ثالثًا: من الناحية العلمية، هل حقًا يوجد فرق بين حليب الأم التي تنجب أنثى وحليب تلك التي تنجب ذكرًا؟

وجدنا دراسات أولية أجريت على أمهات كينيا تقول بأن محتويات حليب الأم تتغير حسب جنس المولود وظروف البيئة، تقول الدراسة بأن حليب المولود الذكر أغنى حين تكون الأم غنية أو ميسورة بينما يكون حليب المولودة الأنثى أغنى حين تكون الأم فقيرة، هذه دراسات أولية ليست نهائية، وهناك دراسات شبيهة تم إجراءها على الحيوانات كالبقر حيث وجد الباحثون أن البقرة تنتج حليبا أكثر بكثير حين تكون المولودة أنثى. أما عند القردة فوجدوا بأن حليب الذكر به دهون وبروتينات أكثر بينما حليب الأنثى به كالسيوم أكثر.

وهكذا نجد بأن الخرافة عارية من الصحة العلمية و لا لزوم للقصة الهندية المحاكة بالحوار و السيناريو !
مصادر:


Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: