منذ ظهور الدولة الاسلامية على الساحة الدولية ، اثلجت صدور الكثير من المسلمين ، و استرجعوا الحنين لزمن الخلافة الراشدة ، على منهاج النبوة ! و كما علمونا في المدارس ، و رسموا لنا صورا اسطورية عن خلفاء كانوا يبكون على الفقراء ، و تتقطع احشاءهم لرؤية اليتامى ، و يتوسدون الارض جياعا من شدة الفقر .... وكل قصص الزهد و العشق و التقوى و الايمان ، لكنهم يكذبون و لا يجرؤون على تعليم ابناءهم السير و التاريخ الدموي لهؤلاء الاساطير  .
بل يفضلون تلقينهم قصصا عن الكراهية ، و ترصد اعداء الاسلام لهم في كل زمان و مكان ، طابعين في أذهانهم فكرة #نظرية_المؤامرة التي اصبحت تجري مجرى الدماء في عروق المسلم .

هل سمع أحدكم او قرأ في المدرسة عن قصة غزوة المرة عام 63 ه ؟ 
التي رصد لها الخليفة الاموي يزيد بن معاوية جيشا من الشام الى المدينة ، بقيادة مسلم بن عقبة المري ، الذي استباع الحجاز مدة ثلاثة أيام ، اغتصبت 1000 من  نساء المسلمين و حملن ، و 700 رجل من الانصار ، هذه الحصيلة دون ذكر موالي العرب من الرجال و النساء و الكثير من الصحابة و التابعين .
تحول الخلافة الى وراثية في الشام ، و تراجع الامتيازات الاجتماعية و المادية و السياسية  التي كانت تجلب الانصار زمن مؤسس الاسلام الذي كان يغدق عليهم بالعطايا ، جعلت الصحابة يخرجون عن طاعة الخليفة الاموي الذي كان يميل الى فرض النفوذ لاهله و عشيرته و لكل بلاطه الملكي ، و الذي قاد هذه الثورة التمردية الصحابي هو عبد الله بن الزبير ، و ربما اتخذت ظاهرا سطحيا بحجة الانتقام لمقتل الحسين بن علي ..

كل هذه الفواجع حدثت في زمن الخلافة المهترئة المريضة ، وقتها لم يكن أي وجود لاستخبارات الموساد أو الو.م.أ او CIA أو الصهيونية العالمية ... وكل الكلمات المركبة التي يتقن اطلاقها المسلمون المفوهون بها بلاغيا ، بينما يعجزون أو يتجاهلون فتح كتب تاريخهم. ...

كل هذه الظواهر ليست بالغريبة على الاسلام ، بل مارسها المؤسس الذي دعا نفسه نبيا ، غزا و سبى و أفنى قبائلا بتهمة الخيانة و نقض العهد ! أليس هذا ماقام به خليفة المسلمين يزيد بن معاوية  لمعاقبة المتمردين !!؟






Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: