شيوخ و علماء لهم وزن في الفقه في العالم الاسلامي ، تشبعوا و درسوا و حفظوا الاسلام من امهات الكتب ، و المراجع دون خجل يتحدثون جهارا نهار على مرأى و مسمع الجمهور الاسلامي العريض ، أمة المليار و نصف  عن احاديث و قران يروي افعال نبي الرحمة ، و من ثمه يتنكرون لها ! 
قد حق القول على مجاهدي داعش برضوان الله عليهم ، فهم خير خلف لخير سلف.

إفتحوا أيّها المسلمون كتاب "البداية والنّهاية" لإبن كثير أو "السيرة النبوية" لإبن هشام وقارنوا بين أفعال "داعش" في سوريا والعراق وما فعله "نبيّ الرّحمة" وصحابته، الذين تعوّدتم على زيادة لفظ "رضي الله عنه" لإسم كلّ واحد منهم، وأتحدّاكم أن تجدوا فعلا واحدا أتته هذه المجموعة الإرهابيّة ولم يكن قد قام به محمّد بن آمنة... نفس الهمجيّة، نفس التّعطّش للدّماء، نفس العمى، نفس الأمراض النّفسيّة، نفس النّفاق، نفس الكراهية للآخرين، نفس الرّغبة الجامحة في النّهب والسّلب، نفس التّفاهة... إرهابيّو "داعش" أيضا جُعِل رزقهم تحت ظلّ أسلحتهم مثلما جُعل رزق محمد بن آمنة تحت ظلّ رمحه... ونفس الحلم الإرهابي: إرساء دولة الخلافة التي لا حدود لها... ألا يستحقّ إرهابيّو "داعش" أن تقولوا عنهم "رضي الله عنهم" بملء أفواهكم...؟ أم أنّكم لا تثنون عليهم ولا تمدحونهم إلاّ سرّا...؟
أمّا عن قرآنكم، فهو كتاب أصفر ملغوم وهو السّبب الرّئيسي في ما نراه اليوم من إرهاب وإجرام وأحزمة ناسفة وسيّارات مفخّخة وعقول لا تقلّ عنها تفخيخا. إستشهدوا كما شئتم بآيات التسامح والتعايش السلمي، لكن تأكّدوا أنّ الآيات التي يتحاشى "المعتدلون منكم" ذكرها هي التي ستقضي عليكم جميعا... ومثلما نسخت الآيات المدنية الآيات المكّيّة، سيأتي الإرهاب الخارج من رحم تاريخ الإسلام الدّمويّ لينسخ الإسلام نفسه ويمحوه من على وجه البسيطة...

خلاصة القول: قريبا سيأتي دوركم، سواء كنتم في المهلكة العربيّة السّعوريّة أو في قطر أو في البحرين والكويت، إلخ، وستذوقون "حلاوة" الإسلام على أيدي أتباع سنّة رسولكم وقرآنه وستفهمون عمق الخرافة التي كنتم فيها تسبحون وستقولون، كما قال أبو العلاء المعرّي: "هذا ما جناه علينا الإسلام"... لكن، عندها، لن ينفعكم لا الكلام ولا العويل... ولا حتّى قرآنكم الذي تنهقون بآياته صباحا مساء ولا إسلامكم الذي تفتخرون به وتدافعون عنه وتكذبون على العالم وعلى أنفسكم لتروه جميلا...
اقتباس من مقدمة مالك بارودي.



Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: