حقيقة رسائل الرسول و رايته - برنامج صندوق الاسلام .
يتطرق الاستاذ حامد عبد الصمد رفقة الباحث محمد المسيح في هذه الحلقة ، الى دراسة تمهيدية تاريخية لما يعرف برسائل الرسول و رايته التي نسبت اليه ،  الى كل من امبراطور الروم هيرقل ، و عظيم القبط المقوقس ، ومن المدهش أن نجد ان هذه الرسائل قد كتبت بالخط الكوفي (الركيك كماولة لتصويب الخط و ظنا من الكاتب أن الخط الكوفي هو نفسه المتداول زمن نبي الاسلام ) ) الذي نعرف انه قد ظهر متأخرا في عهد الدولة الاموية ، ولم يكن له وجود عهد نبي الاسلام  ، واذا ما قارنهاه بخط مخطوطة القاهرة و طوبقابي اللتان كتبتا بالخط الكوفي ، نجد ان الرسائل بعيدة كل البعد عن الكوفي و حتما ليست بالخط الحجازي .

وهذا يجعلنا امام تساؤلات عديدة : 
ما هي مدى مصداقية هذه الرسائل و من كتبها ؟
وهل يعقل ان ان يكون نبي الاسلام هو من كتبها ، ونحن نعلم أنه عاش في الجزيرة العربية /التي سعى الى توحيد قبائلها بالسيف ، أي ان مايسمى دولة الرسول هي مجرد قبيلة مع عشائر دون اي مميزات و مؤهلات يجعله يكاتب و يراسل مراسلات مختومة بختمه المنسوب اليه (الله رسول محمد )  الذي قدّم اسم الله بداعي انه لفظ جلالة و الذي يختلف عن الختم المدون على العملة النقدية التي صكها الخليفة الاموي عبد الملك ابن مروان تحت شعار مختلف في الترتيب  (لا اله الا الله محمد رسول الله )  ! 

اضافة الى نقطة هامة طرحها الباحث محمد المسيّح ، وهي غياب اي ذكر لاسم نبي الاسلام خارج الرواية الاسلامية اي في السجلات التاريخية البيزنطية الى غاية القرن الثامن ميلادي .
ومن هنا يطرح الاستاذ حامد عبد الصمد فرضية معقولة  والتي تجعلنا نتساءل كذلك معه : هل كانت هذه الوسائل ملفقة تم وضعها في وقت متأخر لغاية سياسية مغلفة بغلاف ديني مقدس ؟ 
يأتي كذلك على ذكر نماذج من الرسائل المشكوك في صحتها ، بل و الملفقة حين زعموا انها تعود لزمن نبي الاسلام، ،  ومنها وثيقة بدير سانت كاثرين بسيناء ,و المعروفة بمعاهدة الامان ، ونحن
 نعلم انها كتبت بأسلوب منقط و استخدام التهميز مما يستحيل ان تكون مكتوبة زمن نبي الاسلام .
في الاخير يتحدث الباحث محمد المسيّح عن الراية ، علم (راية العقاب ) التي استخدمها الاتراك بشكلها الحالي في الحرب العالمية الثانية ، المختومة بالختم المنسوب لنبي الاسلام مكتوبا بالخط الطغرائي الطغراء وهو الخط الذي ابدع فيه العثمانيون ،الذي يتخذ التخطيط من الاسفل الى الاعلى .وهي نفس الراية السوداء التي تحمل لواءها الدولة الاسلامية (داعش ) .

هناك ارتباط وثيق بين الراية المنسوبة لنبي الاسلام (راية العقاب ) التي قال عنها د.جواد علي في تاريخ العرب قبل الاسلام قائلا : ( فينزع سيد القوم عمامته ، ويعقدها لواء و في ذلك معنى التقدير ، لانها عمامة سيد القوم ) ،  و الراية التي استحدثتها الدولة العثمانية في حروبها عندما تم غزو القسطنطينية ، عاصمة الكنيسة الشرقية ، صاحبة لواء راية الروم ، والى غاية اليوم يحتفظ الروم الارثوذوكس بهذه الراية .

كل هذه الوثائق و المتعلقات وحتى شعرة الرسول و خفيه  وجدت و ظهرت في متحف طوبقابي بتركيا ، فلا عجب فحتى ان عصا موسى أيضا ضمت الى التشكيلة التاريخية العثمانية ، مما يجعل جلها من اختراع عثماني في وقت متأخر .

الرسالة المنسوبة لنبي الاسلام الى المقوقس مختومة بالختم (الله رسول محمد ) 



 عملة نقدية صكها الخليفة عبد الملك ابن مروان كتبت بخلاف الختم المنسوب لنبي الاسلام في رسائله 


Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: