تمتلئ صفحات التاريخ الإسلامي بالأحداث العدوانية المتمثلة في ممارسة كل أشكال العنف بالغزو و السطو و السبي والتي اتسمت على مدار التاريخ إلى اليوم بالدموية و السادية .
و لعل من بين الصفحات التي تعتبر الأكثر دموية في التاريخ البشري , هي مجازر المسلمين في حق الهندوس ، هذه المجازر التي سميت بالهولوكوست الجماعي الذي تجاوز درجة الهولوكوست اليهودي , الهولوكوست الهندوسي صفحة سوداء طمسها التاريخ الاسلامي و لا يتطرق المسلمون لهذه الأحداث ابدأ  .
من اجل تسليط الضوء من الناحية الإنسانية تجاه هذا الشعب الذي نكل به , أخذنا على عاتقنا عرض بعض الحقائق التاريخية التي عل و عسى ان تنصف هذا الشعب للأمانة التاريخية , و لان كل العالم و كل الديانات قادت حروبا و أخطأت في حق شعوب , مر التاريخ و اعترفت و قدمت اعتذارا , وحدهم المسلمون من يترفع عن تخفيف الضرر و لو بكلمة اعتذار عما فعله أجدادهم الغزاة .
ولان الإسلام دين المتفوقين المهووسين بالانتصار و الترفع عن باقي البشر , استوجب علينا دعس هذا الغرور و كشف الستار عن الوجه الحقيقي لهذه الإيديولوجية الفاشية
نشكر الأستاذ مصطفى الفارس الذي قام بعمل جبار و هو ترجمة المقال من الانجليزية الى العربية , الذي زودنا بمراجع عديدة و وثائق في غاية الأهمية .
من اجل الإنسانية و حرية الشعوب نعيد نشر هذا العمل عن طريق عرضه على شكل أجزاء نظرا لضخامته و كثرة مراجعه .


 المؤرخ الاسلامي فرشته (اسمه الكامل هو محمد قاسم هندو شاه، ولد في عام 1560 و توفي في 1620) مؤلف تاريخ فرشته (Tarikh-i Firishta)، كان اول من اعطى فكرة عن حمام دم القرون الوسطى و هو الهند في عهد الحكم الاسلامي، عندما اعلن ان 400 مليون هندوسي تمت اذابتهم خلال الغزو الاسلامي للهند. الناجين تم استعبادهم و اخصائهم. يقال ان تعداد النفوس في الهند كان بحدود 600 مليون نسمة في ايام الغزو الاسلامي، بحلول منتصف القرن السادس عشر كان تعداد السكان الهندوس بحدود ال 200 مليون فقط.
في الوقت الذي وصل الانكليز الى الشواطيء الهندية من بعد قرون من حكم الشريعة الاسلامية في الهند، كان السكان الهندوس لا يتصرفون كطبيعتهم، بل كانوا يتصرفون كالمسلمين. الكثير من شهادات الأرشيف البريطاني تتحدث عن حوادث بشعة كان الهندوس طرفا فيها كانت تشكل صدمة بالنسبة للبريطانيين – وهذا السبب الذي جعل في بعض الاحيان ان تتم الاشارة الى الناس بال “متوحشين”. نعم، فأي شخص يتعرض للتلوث عن طريق الارتباط بالثقافة الاسلامية سيكون قد تلوث و اصبح وحشيا، وهذا هو سبب الخطورة بالموضوع.


اليوم، و مثل بقية المجتمعات والثقافات التي ذبح الاسلام روحها، الهند لا تعتبر امة هندوسية بشكل حقيقي. الهند هي ظل للاسلام، نسخة هندوسية من الاسلام، حيث كل فظاعة انسانية قد تم الاحتذاء بها و تبنيها من قبل مجتمع غريب عن مثل هذه الفظائع. و بالتعايش مع الافة المحمدية الاجنبية، هذه العادات الاسلامية تم تبنيها و تقبلها كجزء (طبيعي) من الثقافة الهندية. لكن اذا عدنا الى عصر ما قبل الاسلام للثقافة الهندية نجدها كانت في العموم ثقافة تحمل طابع الخير و محبّه للعلوم والمعرفة والتعلم اكثر بكثير مما هي عليه اليوم.
منذ عهد السلالة الاموية (711 بعد الميلاد)، مرورا بالمغول، الى حكم باهادر شاه (1858)، الذي يعتبرونه قائدا عظيما حتى بواسطة المؤرخين الهنديين انفسهم، مدن باكملها تم حرقها، وتم عمل ابادة جماعية بحق السكان، مئات الالاف كانوا يقتلون مع كل حملة عسكرية، و ارقام مماثلة لبشر تم ترحيلهم كعبيد، كل غازي يعمل تلاله الخاصة من جماجم الهندوس. وهكذا كان غزو افغانستان في عام (1000) الذي جاء لاحقا لابادة الهندوس، المنطقة كانت لا تزال تسمى (هندو كوش) اي (ذبح الهندوسي)


ان الابادة الجماعية التي تعرض لها الهندوس و السيخ في الهند على يد القوات المحتلة – العربية، التركية، المغولية و الافغانية لمدة 800 سنة، لحد الان غير معترف بها رسميا على الصعيد العالمي. الابادة الوحيدة في الماضي القريب التي قد تكون مشابهة لهذه الابادة الجماعية هو الهولوكوست الذي تعرض له اليهود على يد النازيين. توجد ادلة على اكبر ابادة جماعية للسكان في تاريخ العالم من روايات شهود العيان التاريخية المعاصرة. المؤرخين و كاتبي السير من الجيوش الغازية و حكام الهند الاجانب تركوا الكثير من السجلات المفصلة للفظائع التي ارتكبوها اثناء مواجهاتهم يوما بعد يوم مع الهندوس في الهند
هذه السجلات التاريخية المعاصرة كانت تفاخر و تقوم بتمجيد الجرائم التي تم ارتكابها – الابادة الجماعية بحق عشرات الملايين من الهندوس، الاغتصاب الجماعي للنساء الهندوسيات و تدمير الالاف من المعابد و المكتبات الهندوسية و البوذية، كلها تم توثيقها بشكل جيد و هي تشكل دليل قوي على الابادة الجماعية الاكبر في تاريخ العالم.
كتب الدكتور (كونراد الست) في مقالته الموسومة بعنوان (هل كان هناك ابادة جماعية للهندوس؟) مايلي:
“لا يوجد هناك احصائيات رسمية للعدد الكلي للقتلى الهندوس على يد المسلمين. لكن نظرة أولية على الشهادات المهمة للمؤرخين المسلمين تشير الى انه وعلى مدى 13 قرنا في اقليم مترامي الاطراف مثل شبه القارة الهندية، فان المقاتلين المقدسين المسلمين قتلوا و بسهولة اكثر من 6 ملايين نسمه وهم عدد قتلى الهولوكوست اليهودي. (فرشته) ادرج الكثير من المناسبات التي قام فيها السلاطنة البهمانيين في قلب الهند ما بين (1347-1528) بقتل مئات الالاف من الهندوس، وهو العدد الذي اعتبروه كحد ادنى لأي عقوبة ضد الهندوس، وهؤلاء كانوا الدرجة الثالثة فقط من السلالات الحاكمة للأقاليم.

أكبر المذابح حدثت خلال غزوات (محمود الغزنوي) حوالي عام (1000)، و خلال الفتح الفعلي لشمال الهند بواسطة (محمد الغوري) و مساعديه (1192 وما بعدها)، و تحت حكم سلطنة دلهي (1206-1526).”



. كتب (ويل دورانت) في كتابه الصادر في عام 1935 الموسوم بعنوان (قصة حضارة: تراثنا الشرقي) (ص 459):
“الغزو المحمدي للهند كان على الارجح القصة الاكثر دموية في التاريخ. سجل المؤرخين و رجال الدين الاسلاميين بفخر و فرح شديد المذابح التي ارتكبوها ضد الهندوس، التحويل القسري للدين الاسلامي، اختطاف النساء و الاطفال الهندوس و المتاجرة بهم في اسواق العبيد و التدمير الشامل للمعابد الذي جرى على يد المحاربين المسلمين خلال الفترة الممتدة من عام 800 بعد الميلاد الى عام 1700 بعد الميلاد. ملايين الهندوس قد تم تحويلهم الى الديانة الاسلامية بواسطة السيف خلال تلك الفترة.”

(فرانسوا جاتيير) كتب في كتابه الموسوم بعنوان (اعادة كتابة التاريخ الهندي) عام 1996:
“المجازر التي تم ارتكابها بواسطة المسلمين في الهند لا مثيل لها في التاريخ، اكبر من الهولوكوست بحق اليهود على يد النازيين، اكبر من المذابح بحق الارمن على يد الأتراك، حتى اكبر و اكثر اتساعا من ذبح السكان الاصليين لأمريكا الجنوبية على يد الغزو الاسباني و البرتغالي.”
الحاكم الافغاني (محمود الغزنوي) غزا الهند ليس اقل من 17 مرة مابين العام 1001 و العام 1026 ميلادي. كتاب (تاريخ يميني) تم كتابته بواسطة وزيره و هو يوثق العديد من الحلقات الدامية للغزوات العسكرية:
“دماء الكفار تدفقت بغزارة (في مدينة تهانيسر الهندية) حتى ان التيار كان مشوها، على الرغم من نقاوتها كان الناس لا يستطيعون شربها… الكفار هجروا الحصن و حاولوا عبور النهر… لكن العديد منهم تم قتلهم، اسرهم، او غرقوا… تقريبا 50 الف رجل قتلوا.”


(فرانسوا جاتيير) كتب في كتابه الموسوم بعنوان (اعادة كتابة التاريخ الهندي) عام 1996:
“المجازر التي تم ارتكابها بواسطة المسلمين في الهند لا مثيل لها في التاريخ، اكبر من الهولوكوست بحق اليهود على يد النازيين، اكبر من المذابح بحق الارمن على يد الأتراك، حتى اكبر و اكثر اتساعا من ذبح السكان الاصليين لأمريكا الجنوبية على يد الغزو الاسباني و البرتغالي.”
الكاتب (فيرناند برادويل) كتب في كتاب (تاريخ الحضارات) عام (1995) عن الحكم الاسلامي للهند على انه:
“تجربة استعمارية عنيفة للغاية، المسلمين لم يستطيعوا ان يحكموا البلد الا من خلال عمليات الارهاب المنظم، كانت القسوة هي القاعدة – الحرق، عمليات الاعدامات المختصرة، الصلب و ربط الاطراف، طرق التعذيب المبتكرة. المعابد الهندوسية كان يتم تدميرها افساحا للمجال امام المساجد. في احيان اخرى عمليات التحويل الديني القسري للديانة الاسلامية. اذا حصل اي نوع من التمرد، فانه كان يتم اخماده بشكل سريع بطريقة وحشية: البيوت كانت تحرق، الارياف كانت تصبح مكبا للنفايات، الرجال كان يتم ذبحهم بينما النساء يتم اخذهن كسبايا و عبيد.”

(الان دانيلو) كتب في كتابه الموسوم (تاريخ الهند):
“منذ ان بدأ المسلمون بالوصول، حوالي سنة 632 بعد الميلاد، اصبح تاريخ الهند طويلا بسلسلة رتيبة من جرائم القتل و المذابح و التخريب و التدمير. و كل هذا كالعادة كان بأسم (الحرب المقدسة) النابعة بايمانهم بالاههم الوحيد. هؤلاء البرابرة حطموا حضارة، ومسحوا اعراقا بكاملها عن بكرة ابيها.”

(عرفان حسين) في مقالته (شياطين من الماضي) كتب:
“بينما الاحداث التاريخية يجب ان يتم الحكم عليها في اطارها الزمني، فلا يمكن الانكار انه وحتى في تلك الفترة الدموية من التاريخ، لم يتم اظهار اي رحمة للهندوس قليلي الحظ الذين كانوا معبرا للفاتحين العرب لبلاد السند و البنجاب، او القادمين من اسيا الوسطى و اجتاحوا المنطقة من افغانستان… الابطال المسلمين الذين لهم صورة اكبر من الحقيقة في كتب تاريخنا ارتكبوا بعض الجرائم المروعة. محمود الغزنوي، قطب الدين ايبك، بالبان، محمد بن قاسم، والسلطان محمد توغلاق، كلهم لديهم ايدي ملطخة بالدماء لم يمسحها تقادم السنين عبر الزمن… بالرؤية عن طريق عين هندوسية، فان الغزو الاسلامي لبلادهم كان كارثة تامة.
معابدهم تم تدميرها، رموزهم الدينية تم تحطيمها، نسائهم تم اغتصابهن، رجالهم تم ذبحهم او اخذهم كعبيد. عندما دخل (محمود الغزني) الى (سومناث) في احدى غزواته السنوية، ذبح 50,000 وهم كل سكانها. (ايبك) قتل و استعبد مئات الالاف. قائمة الرعب طويلة و موجعة. هؤلاء الفاتحين الغزاة برروا افعالهم بانها واجب ديني مقدس لضرب غير المؤمنين. عن طريق وضع انفسهم في خانة الاسلام المقدس، زعموا بانهم يحاربون من اجل معتقدهم، وفي الحقيقة كانت الرغبة في الذبح و السلب و الاغتصاب هي الواضحة…”
كانت تلك عينة بسيطة من شهادات شهود العيان المعاصرين من الغزاة (الفاتحين) و الحكام و مساعديهم اثناء حملات الغزو الاسلامي للهند.

يتبع .

https://themuslimissue.wordpress.com/2015/08/31/islamic-invasion-of-india-the-greatest-genocide-in-history/


Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: