فاز ترامب، ومنحته صوتي ! لم أمنحه صوتي حبا به أكثر مما هو كرها بهيلاري..
بقلم د.وفاء سلطان

هيلاري ذات الأربعين خريفا في عالم السياسة تذكرني بحكامنا الذين تلتصق مؤخراتهم بالكراسي، وكل عام يعدون شعوبهم بأن القادم أجمل! ثمان سنوات وهي سيدة البيت الأبيض، وكانت تنوي العودة إليه ثمان أخريات… لم يحالفها الحظ بقدر ما حالفنا، نحن الذين نحلم بسياسة أمريكية أكثر عدلا في بلداننا! سيدة متملقة سياسيا تتقن فن الدهاء، تدعمها آلة مالية متورطة حتى نخاعها مع آل سعود ودول الخليج العربي… ليس هذا وحسب، بل أن يدها اليمنى وأقرب المقربين لها امرأة اخونجية مدسوسة
من قبل الأحزاب الإسلامية المتطرفة! ماعشناه في السنوات الأخيرة من حمامات الدم كان ثمرة لسياسة اوباما وحليفته هيلاري! وحان الوقت لنرى وضعا مختلفا
….
يقول وزير الدعاية أيام الدولة الهتلرية:
Let me control the media and I will give a herd of pigs
دعني اسيطر على وسائل الإعلام وسأعطيك قطيعا من الخنازير!
لأول مرة في تاريخ العالم استطاع شعب أن ينقذ نفسه من براثن وسائل إعلامه، التي كانت مدججة بأموال ووعود عائلة كلنتون! لم يكن أملي يتجاوز ١٠٪ من خلال الاستطلاعات التي غسلت أدمغتنا من أن فوز هيلاري أمر محقق! ودائما عبر التاريخ الأمريكي الاستطلاعات تأتي بنتائج مماثلة.. الأمر الذي يدل، إن دل على شيء، على حالة الإحباط التي يعيشها الشعب الأمريكي من الواقع الراهن! فلقد ارتفع بمستوى وعيه فوق الغسيل الدماغي لوسائل إعلامه!
….
لجأت تلك الوسائل الإعلامية إلى تصوير السيد ترامب على أنه هتلر القادم.. والمضحك في الأمر أنه ضد المسلمين!!!
ضد المسلمين؟؟؟؟؟
وهل المسلمون مع أنفسهم؟؟؟
يكره المسلمين؟؟؟
وهل المسلمون يحبون أحدا؟؟؟
طبعا، الحق يقال موقفه هذا ضد طبيعة الشعب الأمريكي المضيافة والمحبة للآخر، ولكن على ما يبدو طفح الكيل عند ذلك الشعب.. فأوباما وهيلاري حتى تاريخ اليوم لم يلفظا كلمة “الإرهاب الإسلامي”، وكأن ذلك الإرهاب قادم من كوكب آخر!
ليس هذا وحسب، بل اُتهم بأنه ضد المهاجرين من الخلفية الـهسبانية! والصفعة التي تلقتها هيلاري ووسائل إعلامها أن ترامب قد فاز بولاية فلوريدا التي يعتبر سكانها، تقريبا بالمطلق، من خلفية “هسبانية”!
لقد صارت الحدود بين أمريكا والمكسيك مباحة كأي عاهرة… وشعر الشعب الأمريكي بتأثير هذا التدفق غير القانوني وغير المنظم على اقتصاده وعلى أمنه، ولكن رغبة هيلاري بكسب أصوات هؤلاء المهاجرين منعها من أن تضع حدا لتلك الكارثة التي قد تودي يوما بأمريكا! فجاء ترامب ليضع اصبعه على الجرح ويعد بتضميده!
….
بحبشت وسائل الإعلام لتجد سلبيات في حياة ترامب… لم تجد سوى أنها اتهمته بأن علاقته بابنته الكبرى غير طبيعية..
طبعا، لم يلق هذا الإتهام أي اهتمام من أي أمريكي، لأنه غارق في ضحالته وسطحيته! وبأنه زير نساء، وكان بيل كلنتون المسيح المنتظر! لترامب خمسة أولاد، فشلت وسائل الإعلام في ايجاد خللا واحدا في حياتهم، بما في ذلك مخالفة سير!
من يستطيع أن يربي خمسة أولاد صالحين وناجحين بهذا الشكل، هو جدير بأن يقود بلدا كأمريكا. حتى في علاقاتي الشخصية أقيم الشخص من خلال أولاده!
ابنة كلنتون لم ترتقي في تعليمها العالي حتى إلى درجة ماستر، وهي موظفة براتب 900.000$ في السنة، الأمر
الذي أثار حفيظة الشعب الأمريكي الذي لم يتعلم على الفساد والرشوة! وأثبتت التحقيقات أن السيدة هيلاري قد دفعت تكاليف عرس ابنتها من جمعيتها “الخيرية” المشبوهة، والتي تلقت أموالا من مصادر غير معروفة! ناهيك عن تورطها في الايميلات التي تحوي معلومات سرية للغاية، كانت قد تداولتها على ايميلها الخاص ووقعت في أيدي اناس مشبوهين!
لقد فشلت فشلا ذريعا في أداء مهمتها كوزيرة خارجية
……
بقي أن أذكر رأي بصورة عامة بما يخص السياسة الأمريكية الخارجية والداخلية. أمريكا ليست فقط رئيس، بل هي نظام ودستور وشركات وقيم واسلوب حياة، ولا خوف على أي مواطن أمريكي بغض النظر عن عرقه ودينه وأصوله طالما يلتزم بالقوانين والقيم الأمريكية! لذلك، سواء ربح ترامب أم هيلاري لا أخاف على أمريكا، وثقتي بالشعب الأمريكي عالية، ولقد كان البارحة أهلا لتلك الثقة!
اتمنى أن ينجح السيد ترامب في مهمته الصعبة ويقود امريكا والعالم، وخصوصا شرقنا المعذب إلى مافيه خير البشرية جمعاء!
*************
ملاحظة: عندما يصوّت زعماء المنظمات الإسلامية لصالح امرأة، خلافا لقناعاتهم بأن من ولى امراة لن يفلح، يجب أن تعرف نوعية تلك المرأة وخطورتها! لم يكن صوتي رفضا لهيلاري بقدر ماهو رفض لتلك المنظمات الإرهابية التي لن تجد لها مكانا بعد اليوم في أمريكا!


Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: