Aug 2012 

 عشرات الاختصاصات العلمية في الجامعات الإيرانية باتت حكرا على الرجال بمقتضى قرار حكومي أثار الكثير من الجدل حوله، القرار الذي نقل عن بعض المصادر الحكومية وصفه بالمؤقت يحرم النسوة الإيرانيات في 36 جامعة إيرانية من الالتحاق بشعب من قبيل الفيزياء النووية والهندسة وعلوم الكمبيوتر والأدب الإنجليزي والاقتصاد والآثار والصناعات النفطية، فسّرت حكومة أحمدي نجاد الخطوة بارتفاع إقبال النساء على اختصاصات لا توفر لهن فرص عمل مرتفعة ما دعا إلى تنظيم مختلف لتوزيعهن على الشعب الأكاديمية خاصة وأن أزيد من 60% من الملتحقين سنويا بالجامعات الإيرانية من النساء، في المقابل لم تستبعد وجهات نظر أخرى أن يكون للأمر علاقة بتسجيل تراجع في نسب الزواج والإنجاب عزتها الحكومة إلى ارتفاع المستوى التعليمي للمرأة الإيرانية أصبح كبار رجال الدين في إيران يشعرون بالقلق إزاء الآثار الجانبية الاجتماعية للارتفاع المستويات التعليمية بين النساء، بما في ذلك انخفاض معدلات المواليد والزواج. وقد وصف النقاد هذه الخطوة بأنها محاولة لتقويض الكفاح من أجل حقوق المرأة في البلاد. وحسب علي نوري زاده مدير مركز الدراسات الإيرانية والعربية انه في العام الماضي منعوا النساء من أربعة أو خمسة تخصصات وتم ذلك بالفعل، وهذه السنة ما ضاع على الآلاف من الفتيات اللواتي طالبن بالانضمام إلى تخصصات، 77 تخصص ووفقا لهذا القرار الذي نفذ ماذا عنهن؟ ماذا سيجري لهن؟ فأعتقد هذا القرار لا رجوع عنه لأن آية الله خامنئي كلف وزير التعليم العالي بأسلمة الجامعات أولا بمنع فروع الموسيقى، بمنع فروع الفلسفة والفن المعاصر والأدب المعاصر.  
نشرت التليغراف البريطانية حول الموضوع :  أثارت الخطوة حملة ايرانية في المنفى هي ناشطة حقوق الإنسان، الحائزة على جائزة نوبل شيرين عبادي لدعوة الأمم المتحدة للتحقيق في المسألة.وقد تفوقت الطالبات الإيرانيات على الرجال على مر السنين، حيث ان النساء يتفوقن على الرجال بنسبة 3-2 في اجتياز امتحان القبول في الجامعات هذا العام.  
حسب السياسة الجديدة، سيتم استبعاد النساء الجامعييات من الدورات التدريبية في بعض من المؤسسات الرائدة في البلاد، بما في ذلك الأدب الإنجليزي والترجمة الإنجليزية، إدارة الفنادق، وعلم الآثار، الفيزياء النووية، وعلوم الكمبيوتر، والهندسة الكهربائية، والهندسة الصناعية وإدارة الأعمال. قالت جامعة الصناعة للنفط أنها لن تقبل الطالبات، مشيرة الى عدم وجود طلبات على العمل، في حين أن الجامعة بارزة أخرى، جامعة أصفهان اعطت نفس السبب في استبعاد النساء من برنامجها مشيرا إلى أن 98٪ من الخريجات ​​تحولن الى البطالة . كتبت عبادي، المنفية في بريطانيا، إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ونافي بيلاي، المفوض السامي لحقوق الإنسان، قائلة إن جدول الأعمال الحقيقي للسياسة هو خفض نسبة الطالبات إلى أقل من 50٪ - من حوالي 65٪ في الوقت الحاضر. "[إنه] هو جزء من السياسات الأخيرة للجمهورية الإسلامية، التي تحاول إعادة المرأة إلى المجال الخاص داخل المنزل لأنه لا يمكن أن يتسامح مع وجود نسوي في الساحة العامة "، تقول الرسالة، التي أرسلت أيضا إلى أحمد الشهيد، المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إيران. "الهدف هو أن المرأة سوف تتخلى عن معارضتها والمطالبة بحقوقهم". 
كما انتقدت سياسة جديدة من قبل أعضاء البرلمان الإيراني، الذي استدعى نائب وزير العلوم والتعليم العالي لتفسير. ومع ذلك، رفض وزير العلوم والتعليم العالي كامران دانشجو، الجدل، قائلا إن 90٪ من الدرجات لا تزال مفتوحة أمام كل من الذكور والإناث وأن هناك حاجة إلى دورات بين الجنسين لخلق "توازن" ومن الجدير بالذكر أن إيران لديها أعلى نسبة الإناث من الذكور الجامعيين في العالم، وفقا لمنظمة اليونسكو. أصبحت الطالبات بارزات في دورات مثل الفيزياء التطبيقية وبعض التخصصات الهندسية.
Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: