عائشة من الشخصيات المحورية التي رسمت و صاغت معالم الاسلام بعد وفاة البعل بعد مرحلة التأسيس على يد خديجة بنت خويلد .
لقد لعبت دورا بارزا في تشكيل و اظهار المعسكرات و الاحزاب الاسلامية بعدما كانت عبارة عن توترات خفية متصدعة من الداخل بسبب سيطرة نبي الاسلام و تسلط سيفه البتّار.
كل المعطيات جاهزة و كل التفاصيل متوفرة و متاحة لكل باحث في كتب التراث و التي زودتنا بملامح شخصية عائشة التي صيغت في قالب تلك الفتاة الطائشة الصغيرة المدللة المفضلة الفضولية المتمردة ، لكنها في الجانب الاخر من حياتها هي اليائسة الحزينة و الفاقدة للرجاء ، هلعت و رعبت عندما سمعت من اليهودية العجوز نبأ عذاب القبر ، فاسرعت تسأل النبي علها تجد عنده اليقين ، فما لبث أن أعاد الحسابات في مخيلته ذهابا و ايابا ، حتى نزلت آيات من جبريله تخبره بأن عذاب القبر حق ! اختار هذا النبي القسوة معها ! سرق منها براءة الطفولة ، آخذا اياها من الارجوحة الى الفراش ، فهلما نتخيل لحظة رعبها في تلك الاثناء ، فعندما تحكي عائشة عن هذه المرحلة من حياتها بتفصيل دقيق ، فمؤكد ان وقع الصدمة كان راسخا في ذهنها و شعورها . و لم تستطع تجنبه و هذا ما يسمى في علم النفس باضطراب ما بعد الصدمة
Post-Traumatic Stress Disorder (PTSD)
أخذ منها الشباب في الدنيا و وعدها بالاخرة ان كانت ترجوه هو ، حرمها من الزواح و الأمومة من بعد مماته لأن في ذلك أذية له من دون سائر المؤمنين ، فما نرى ربه الا و يساع في هوى رسوله الصادق الامين !
نرجسية نبي االاسلام انعكست على عائشة التي رمت سهام التكفير في صدور خصومها كما فعل بعلها و لأن كلمتها مفعولة و صيتها قوي و عظيم ، استطاعت ان تبلي سنة النبي و تقسم الجماعة نكاية و مغامرة جامحة أشبه بتلك المغامرة التي خاضتها مع صفوان بن المعطل ، فلم يعد النبي موجودا و لا الوحي الذي برأها و عاتبها مفعولا !
نعم كان هذا انتقام عائشة ام المؤمنين التي أكلت اولادها. 


Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: