وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا  وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَؤُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا {الأحزاب 26 /27.

لقد عهدنا مرارا و تكرارا انتهاج الاسلام و المسلمين لايديلوجية التبربر الدفاعي في كل ما اقترفه و ما يزال يقترفه الاسلام يوميا من ارهاب ، فالامر اشبه بالنظام البوليسي الديكتاتوري الشمولي الذي يحاول تجريم العالم من حوله و تسليط الضوء على قضيته و جعلها عالمية ، هذا ما حدث على مدار التاريخ مع كل غزوة يغزوها مؤسس الاسلام و عقب كل شخصية يقوم بتصفيتها بالطريقة المافياوية يكون الهاجس المعتاد هو الخيانة و الاذية لله و الرسول . و لعل ابسط مثال ما فعله بيهود بني قريضة  هذا المجتمع الفلاحي الذي امد نبي الاسلام بالمساعدة ضد حلف الاحزاب الذي قادته قريش و الذي ادى الى حصار المسلمين في المدينة تحديدا ، تدخل جبريل شخصيا و في المغسل ليقطع عن نبي الله وضوءه  ، بعدما ضمن نبي الاسلام نفاذ الموقف امام الاحزاب الذين انصرفوا عقب عاصفة رملية لم تكن في صالحهم  فقد جاء في البخاري ما يلي :

3813 – حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ

أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ حِبَّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ وَهُوَ حِبَّانُ بْنُ قَيْسٍ مِنْ بَنِي مَعِيصِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ رَمَاهُ فِي الْأَكْحَلِ فَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْخَنْدَقِ وَضَعَ السِّلَاحَ وَاغْتَسَلَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنْ الْغُبَارِ فَقَالَ قَدْ وَضَعْتَ السِّلَاحَ وَاللَّهِ مَا وَضَعْتُهُ اخْرُجْ إِلَيْهِمْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَيْنَ فَأَشَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ فَرَدَّ الْحُكْمَ إِلَى سَعْدٍ قَالَ فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ وَأَنْ تُسْبَى النِّسَاءُ وَالذُّرِّيَّةُ وَأَنْ تُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ .

 فارتأى النبي القريشي الهاشمي ان ينفذ حكم الله في اليهود فيكون بذلك قد صفى حساباته على كل اعداءه و خصومه الفكريين ليبسط سيطرته على الجزيرة فلطالما كان اليهود مصدر قلق و توجس دائم  غلفها الخطاب القراني في ايات عديدة .
و للجدير ان بني قريظة لم يفكروا بخيانة المسلمين حسب ما يدعونه ، بل ان المسلمين بانفسهم يصدقون ما يعلنه الخطاب القراني حتى لو كان مخالفا للوقائع  ، ففي رواية طويلة يذكرها  احمد في مسنده  و الراوي هو حذيفة احد الجواسيس الذين ارسلهم نبي الاسلام ليستطلعوا اخبار الاحزاب  المحاصرين  للمدينة :
قَالَ حُذَيْفَةُ : فَذَهَبْتُ فَدَخَلْتُ فِي الْقَوْمِ وَالرِّيحُ وَجُنُودُ اللَّهِ تَفْعَلُ مَا تَفْعَلُ لَا تَقِرُّ لَهُمْ قِدْرٌ وَلَا نَارٌ وَلَا بِنَاءٌ . فَقَامَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لِيَنْظُرْ امْرُؤٌ مَنْ جَلِيسُهُ فَقَالَ حُذَيْفَةُ فَأَخَذْتُ بِيَدِ الرَّجُلِ الَّذِي إِلَى جَنْبِي فَقُلْتُ مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ .
ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّكُمْ وَاللَّهِ مَا أَصْبَحْتُمْ بِدَارِ مُقَامٍ لَقَدْ هَلَكَ الْكُرَاعُ وَأَخْلَفَتْنَا بَنُو قُرَيْظَةَ بَلَغَنَا مِنْهُمْ الَّذِي نَكْرَهُ وَلَقِينَا مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ مَا تَرَوْنَ وَاللَّهِ مَا تَطْمَئِنُّ لَنَا قِدْرٌ وَلَا تَقُومُ لَنَا نَارٌ وَلَا يَسْتَمْسِكُ لَنَا بِنَاءٌ فَارْتَحِلُوا فَإِنِّي مُرْتَحِلٌ ثُمَّ قَامَ إِلَى جَمَلِهِ وَهُوَ مَعْقُولٌ فَجَلَسَ عَلَيْهِ ثُمَّ ضَرَبَهُ فَوَثَبَ عَلَى ثَلَاثٍ فَمَا أَطْلَقَ عِقَالَهُ إِلَّا وَهُوَ قَائِمٌ وَلَوْلَا عَهْدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَنِي. وَلَوْ شِئْتُ لَقَتَلْتُهُ بِسَهْمٍ . أخرجه أحمد ( 5 / 392 –  393

اما السؤال المنطقي الذي لابد ان نطرحه كااحتمال منطقي :
- ان كان يهود بني قريضة خونة على افتراض فهل من المعقول ان يكون جميع من في القبيلو من رجال و نساء و حتى اطفال خونة حتى يجوز في حقهم الابادة و الذبح و السبي بسبب غلطة قادة او حفنة من المتأمرين ؟
- ان كان يهود بني قريضة يتامرون مع قريش المتزعمة للاحزاب لماذا لم يساعدوهم في دخول المدينة من بابها الواسع ؟
ثم اين هي ادلة كاتب القران الذي كان  يكشف له الحجاب عن خصومه و كان على طول الخط  هو وسائر الملائكة ظهيرا .
اما المجزرة الرهيبة التي طالت اليهود فهي  ابشع جريمة مكتملة الاركان لنبي يقال انه رحمة للعالمين  مع تفاصيل رهيبة اشبه بفيلم خيال يروي مخرجه احداث الرعب في المشاهد ، و كلها روايات فخر و انتصار دموي لدين الله و لازالت ذاكرة المسلمين الى اليوم تنتعش  عندما يستحضرون هذه الذكريات التاريخية ، فهم يرون يهود الامس في يهود اليوم و يهود اليوم بعيون الامس ، و على نفس المنوال للمسيحيين فلا عجب عندما يقول القران للمسلم اليوم فالى أي مدى ينطبق هذه الخطابات القرانية على ارض الواقع و لاسيما ان اليهود و المسيحيين و غييرهم هم يملؤون العالم بالاختراعات و الافكار الابداعية و هم من يوفر الرفاهية خاصة لبلدان المسلمبن الذين يدفعون الاموال فقط ليحصلوا على هذه الرفاهية و يتجمهرون في السفارات للحصول على التاشيرة  :

 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51)
وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِير 120

و عودة الى موضوعنا ، فكما سبق ان عرضنا في مجمل الاقوال ان بني قريضة تعرضوا الى ابشع جريمة نكراء دون أي سبب منطقي و دليل واحد على الخياتة  فهاهو نبي الرحمة يستعرض خياله الجياش و هلوسته السمعية و البصرية لاحماء عضلات القتلة زاعما انه راى غبار موكب جبريل :
12752  - حَدَّثَنَا وَهْبٌ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ هِلَالٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ 
كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى غُبَارِ مَوْكِبِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَام سَاطِعًا فِي سِكَّةِ بَنِي غَنْمٍ حِينَ سَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ
               
بنو قريظة ينزلون على حكم محمد اي يستسلمون بدون حرب بعد تحملهم الحصار لمدة 25 يوما ومع هذا يقتلون
ففي مسند احمد : 
 23160-  حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ قَالَ  :
لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْخَنْدَقِ وَوَضَعَ السِّلَاحَ وَاغْتَسَلَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام وَعَلَى رَأْسِهِ الْغُبَارُ قَالَ قَدْ وَضَعْتَ السِّلَاحَ فَوَاللَّهِ مَا وَضَعْتُهَا اخْرُجْ إِلَيْهِمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَيْنَ قَالَ هَاهُنَا فَأَشَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ قَالَ هِشَامٌ فَأَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُمْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَدَّ الْحُكْمَ فِيهِمْ إِلَى سَعْدٍ قَالَ فَإِنِّي أَحْكُمُ أَنْ تُقَتَّلَ الْمُقَاتِلَةُ وَتُسْبَى النِّسَاءُ وَالذُّرِّيَّةُ وَتُقَسَّمَ أَمْوَالُهُمْ قَالَ هِشَامٌ قَالَ أَبِي فَأُخْبِرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
ثم بعثوا إلى محمد – يطلبون منه أن يرسل إليهم أبا لبابة ليستشيروه وكان حليفاً لهم لعلهم يتعرفون منه ماذا سيحل بهم وكيف سيفعل بهم محمد واصحابهوبماذا سيحكم فيهم فلما جاءهم قام إليه الرجال وجهش النساء والصبيان بالبكاء وقالوا يا أبا لبابة أترى أن ننزل على حكم محمد؟ قال نعم وأشار بيده إلى حلقه يقول لهم إنه الذبح. والعجيب ان بني قريظة استشاروا أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنَّهُ الذَّبْحُ لكنه نصحهم بالاستسلام شفقة بالنساء والأطفال فقط واشار بيده نحو رقبته وهو ينظر للرجال مشيرا إلى أن مصيرهم سيكون الذبح .

كيف قتل نبي الاسلام بني قريظة وكم عدد قتلاهم وفق المصادر الاسلامية  ؟
 قال ابن إسحاق  : ثم استنزلوا ، فحبسهم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بالمدينة في دار بنت الحارث امرأة من بني النجار ثم خرج رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إلى سوق المدينة ، التي هي سوقها اليوم فخندق بها خنادق ثم بعث إليهم فضرب أعناقهم في تلك الخنادق يخرج بهم إليه أرسالا ، وفيهم عدو الله حيي بن أخطب ، وكعب بن أسد ، رأس القوم وهم ست مئة أو سبع مئة والمكثر لهم يقول كانوا بين الثمان مئة والتسع مئة  .
القران لا يتكلم الا لغة الدم و القتل هو حكم الله في كتابه من سبع سموات  اوفاه و عهده الى عباده المؤمنين :

فلما انهاروا وسلموا وبادروا بالنزول على حكم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فأمر رسول الله – صلى الله عليه وسلم – باعتقال رجالهم ووضع القيود في أيديهم ووضع النساء والذراري في معزل عن الرجال فقال الأوس يا رسول الله قد فعلت في بني قينقاع ما قد علمت وهم حلفاء إخواننا الخزرج وهؤلاء موالينا فأحسن فيهم فقال لهم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ألا ترضون أن يحكم فيهم رجل منكم قالوا بلى قال فذاك إلى سعد بن معاذ قالوا قد رضينا فأرسل إلى سعد بن معاذ وكان في المدينة لم يخرج معهم لجرح أصابه في معركة الأحزاب فجاء على حمار فقال لهم النبي – صلى الله عليه وسلمقوموا إلى سيدكم فأنزلوه فجعلوا يقولون له يا سعد أجمل في مواليك فأحسن فيهم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم – قد حكمك لتحسن فيهم وهو ساكت لا يتكلم بشيء فلما أكثروا عليه قال ” لقد آن لسعد أن لا تأخذه في الله لومة لائم ” فحكم عليهم بأن يقتل رجالهم وتسبى ذراريهم ونسائهم وتقسم أموالهم فقال رسول اللهصلى الله عليه وسلم – ” لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سموات” ثم حفرت لهم خنادق في سوق المدينة فجعلوا يذهبون بهم إليها أفواجاً أفواجاً فتضرب أعناقهم في تلك الخنادق جزاء ما ارتكبوه في المسلمين من الغدر الشنيع والخيانة الكبرى فقال بعضهم لرئيسهم كعب بن أسد ما تراه يصنع بنا يأخذنا أفواجاً أفواجاً قال لهم أفي كل موطن لا تعقلون أما ترون الداعي لا ينزع والذاهب منكم لا يرجع هو والله القتل.

اطفال بني قريظة يتحدثون : 
ففي البخاري ومسلم وغيرهما قد جاء
18025 –    حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ : 
عُرِضْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَكَانَ مَنْ أَنْبَتَ قُتِلَ وَلَمْ يُنْبِتْ خُلِّيَ سَبِيلُهُ فَكُنْتُ فِيمَنْ لَمْ يُنْبِتْ فَخُلِّيَ سَبِيلِي

 18232- حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ عَنْ كَثِيرِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنَا قُرَيْظَةَ

أَنَّهُمْ عُرِضُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ قُرَيْظَةَ فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُحْتَلِمًا أَوْ نَبَتَتْ عَانَتُهُ قُتِلَ وَمَنْ لَا تُرِك

21607- حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ قَالَ

عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَشَكُّوا فِيَّ فَأَمَرَ بِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَيَّ هَلْ أَنْبَتُّ بَعْدُ فَنَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُونِي أَنْبَتُّ فَخَلَّى عَنِّي وَأَلْحَقَنِي بِالسَّبْيِ

22080- حدَّثَنَا بَهْزٌ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ وَأَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطْمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ عَنْ كَثِيرِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنَا قُرَيْظَةَ أَنَّهُمْ عُرِضُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ قُرَيْظَةَ فَمَنْ كَانَ نَبَتَتْ عَانَتُهُ قُتِلَ وَمَنْ لَا تُرِكَ           
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بقتل كل من أنبت منهم .
قال ابن إسحاق : وحدثني شعبة بن الحجاج عن عبد الملك بن عمير ، عن عطية القرظي ، قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أن يقتل من بني قريظة كل من أنبت منهم وكنت غلاما ، فوجدوني لم أنبت فخلوا سبيلي .

 امرأة واحدة تقتل  ؟ 

قال ابن إسحاق : وقد حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت لم يقتل من نسائهم إلا امرأة واحدة . قالت والله إنها لعندي تحدت معي ، وتضحك ظهرا وبطنا ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقتل رجالها في السوق إذ هتف هاتف باسمها : أين فلانة ؟ قالت أنا والله قالت قلت لها : ويلك ; ما لك ؟ قالت أقتل قلت : ولم ؟ قالت لحدث أحدثته ; قالت فانطلق بها ، فضربت عنقها ; فكانت عائشة تقول فوالله ما أنسى عجبا منها ، طيب نفسها ، وكثرة ضحكها ، وقد عرفت أنها تقتل

ماذا فعل بالسبايا من النساء والاطفال وكيف باعهم نبي الاسلام ؟ 
قال ابن إسحاق ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم أموال بني قريظة ونساءهم وأبناءهم على المسلمين وأعلم في ذلك اليوم سهمان الخيل وسهمان الرجال وأخرج منها الخمس فكان للفارس ثلاثة أسهم للفرس سهمان ولفارسه سهم وللراجل من ليس له فرس سهم . وكانت الخيل يوم بني قريظة ستة وثلاثين فرسا ، وكان أول فيء وقعت فيه السهمان وأخرج منها الخمس فعلى سنتها وما مضى من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها وقعت المقاسم ومضت السنة في المغازي . ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن زيد الأنصاري أخا بني عبد الأشهل بسبايا من سبايا بني قريظة إلى نجد ، فابتاع لهم بها خيلا وسلاحا
و المعروف ان نبي الاسلام دائما يكسر قواعده الالهية و دائما يملك الاستثناءات  ، فها هو يخالف حكم ربه النازل من سبع سموات بقتل كل يهود بني قريضة وفق زعمه شأن الزبير بن باطا .              

قال ابن إسحاق : وقد كان ثابت بن قيس بن الشماس كما ذكر لي ابن شهاب الزهري ، أتى الزبير بن باطا القرظي وكان يكنى أبا عبد الرحمن – وكان الزبير قد من على ثابت بن قيس بن شماس في الجاهلية . ذكر لي بعض ولد الزبير أنه كان من عليه يوم بعاث أخذه فجز ناصيته ثم خلى سبيله – فجاءه ثابت وهو شيخ كبير فقال يا أبا عبد الرحمن هل تعرفني ؟ قال وهل يجهل مثلي مثلك ; قال إني قد أردت أن أجزيك بيدك عندي  ; قال إن الكريم يجزي الكريم .
ثم أتى ثابت بن قيس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إنه قد كانت للزبير علي منة وقد أحببت أن أجزيه بها ، فهب لي دمه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو لك ; فأتاه فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وهب لي دمك ، فهو لك ، قالل شيخ كبير لا أهل له ولا ولد فما يصنع بالحياة ؟ قال فأتى ثابت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بأبي أنت وأمي يا رسول اللهه هب لي امرأته وولده قال هم لك . قال فأتاه فقال قد وهب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أهلك وولدك ، فهم لك ; قال أهل بيت بالحجاز لا مال لهم فما بقاؤهم على ذلك ؟ فأتى ثابت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ماله قال هو لك . فأتاه ثابت فقال قد أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك ، فهو لك قال أي ثابت ما فعل الذي كأن وجهه مرآة صينية يتراءى فيها عذارى الحي كعب بن أسد ؟ قال قتل قال فما فعل سيد الحاضر والبادي حيي بن أخطب ؟ قال قتل قال فما فعل مقدمتنا إذا شددنا ، وحاميتنا إذا فررنا ، عزال بن سموأل ؟ قال قتل قال فما فعل المجلسان ؟ يعني بني كعب بن قريظة وبني عمرو بن قريظة قال ذهبوا قتلوا ؟ قال فأني أسألك يا ثابت بيدي عندك إلا ألحقتني بالقوم فوالله ما في العيش بعد هؤلاء من خير فما أنا بصابر لله فتلة دلو ناضح حتى ألقى الأحبة . فقدمه ثابت فضرب عنقه . فلما بلغ أبا بكر الصديق قوله ألقى الأحبة . قال يلقاهم والله في نار جهنم خالدا فيها مخلدا . قال ابن هشام : قبلة دلو ناضح .
وخالفه ايضا في رفاعة 
أخت سليط بن أخت سليط بن قيس – وكانت إحدى خالات رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صلت معه القبلتين وبايعته بيعة النساء – سألته رفاعة بن سموأل القرظي وكان رجلا قد بلغ فلاذ بها ، وكان يعرفهم قبل ذلك فقالت يا نبي الله بأبي أنت وأمي ، هب لي رفاعة ، فإنه قد زعم أنه سيصلي ويأكل لحم الجمل قال فوهبه لها ، فاستحيته . 

وهنا نطرح تساؤلا اذا كان بمقدور نبي الاسلام  ان يمن فلماذا لم يمن على الكثير منهم ان لم يكن الكل ويمكنه حينها نفيهم من ارضهم  ليرضي نفسه ان شاء . 
 ولو كان هذا هو حكم الله فعلا وهو القتل فلماذا خالف حكم الله وترك رفاعة والزبير بن بطأ ؟
ثم مجرد كلمة له من أصحابه تنفي القتل عن رجال ، ايعقل ان يكون هذا دين وتشريع من الله عجبا عجبا
رجل يراه اطفاله وأهله وذويه يقتل ويذبح ذبح النعاج هل فعلا هذه هي إرادة الله ؟
اوليست هذه اهواء وهواجس وظنون وهلوسات نسبت للرب دعوة للتفكر لمن له عقل فيستفيق
والغريب انهم يدافعون بحمية عن من قام بهذه المجازر ، فلا بد ان نضع سيرة مؤسس الاسلام على الميزان  على كفة الاختبار الاخلاقي و النفسي  حتى نشخص امراض الامة الاسلامية المصابة بداء الكراهية  الدينية و التي لا تمثل سوى ارهاصات النصوص الدينية و السيرة النبوية و انعكاساتها هي بمثابة السم الذي يسري في عروق المسلمين و الذي يؤدي الى الموت الفكري و الروحي البطيئ .




Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: