كانت زيارات نبي الإسلام لزوجته التي انزلت السماء عنها وحيا " زينب " تقلق و تثير جنون الطفلة المتمردة عائشة الى درجة ان قادت تحالفات و مؤامرات في بيت النبوة ..
هذه الطفلة الشرسة التي قادت حلفا مع سودة و حفصة هي نفسها حميراء المسلمين التي قادت حلفا مع الزبير و طلحة العاشق الصامت !

"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ{۱} قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ{۲} وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ{۳} إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ{٤}" ...

كل آية تنزل على النبي القريشي وراءها سبب و مبرر و الا لا يمكن ان تكون هنالك قضية للمسلمين اليوم ! .
مؤامرة في بيت النبي قادتها عائشة مع حفصة المتجهمة و سودة اليائسة ، هاتان المرأتان وجدتا في عائشة المحامي الذي يدافع عنهن و يتحدى نزوات النبي الأنانية بطريقة مبطنة ، لكن هذا التحدي لم يجد سبيلاً هذه المرة لانه اصطدم بالوحي و بجبريل بطريقة قاسية ، حين رد عليها بتهديد عنيف و اخضاع نفسي لعذاب الضمير..
حفصة لم تخضع بالقول لزوجها و حنثت في وعدها فأفشت السر البذيء لضرتها عائشة التي كان يخشاها النبي حين اخبرتها عن الواقعة على فراش الزوجية دون ان تدرك العاقبة ، فحدث ما لم يكن في الحسبان ، فقد كان النبي ذكياً كالعادة و من موهبته صلى الاهه عليه انه يعرف تماماً متى يطلق العنان لجبريل و سائر الملائكة المستعدين لتأديب الذين يأذون نبي الله !
عائشة اللعوب اثبتت موهبتها التمثيلية أمام النبوة الإلهية و استطاعت ان تجر معها حفصة و سودة في مغامراتها الصبيانية ، فأخذن يتلاعبن بالرجل كالدمية و هو صدق فعلاً أنه مغافير وهو كان حريصاً على التعطر و التطيب فحلف ان لا يأكل العسل !
النتيجة و المحصلة النهائية من كل هذه القصص النبوية مجتمعة هي واحدة لا تتغير !
هكذا يريد النبي فسبحان الله يأتي له بما يهوى القلب دوماً حتى وان استعفف البريء عن الأمر فلابد ان يخشى الله ، يأوي الى الفراش من يشاء منهن و يرجيء من يشاء منهن أيضا ، فبأي ألاء ربكم تكذبون !
و إني أتساءل هنا عن الدرس او العبرة الاخلاقية لهذه القصة وأنا اتلوها في الكتاب الذي ينبغي ان يكون منبعا روحياً و حصنا يلجأ اليه المؤمن ! 


Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: