عملت الدعاية الاسلامية على ترسيخ اسطورة حفظ القران التي تقول انه لم يتعرض للتغيير منذ عهد مؤسس الاسلام الى الشكل الحالي و قد عمل الشيوخ و الدعاة على ارساء هذه الاسطورة على انها الرواية الرسمية عكس ما نقرأه في المراجع التراثية التي تروي لنا روايات و احاديث عديدة عن التحريف و النقصان : كتاب المصاحف لسجستائي واحد من هذه المراجع الكثيرة . 

الحقيقة مرة و الصدمة قوية للمسلم الذي نشأ على هذه الاساطير و اعتبرها من المسلمات فكيف له فجأة ان يصحوا و يسمع هذه الحقائق التي تصدم مشاعره و افكاره مع العلم انه لا توجد مخطوطة اصلية ترجع لزمن نبي الاسلام و لا دليل مادي على ان مخطوطة سمرقند او المصحف العثماني التي قيل انها الاقدم تعود لزمن الخليفة الثالث للمسلمين عثمان بن عفان .  



26 قرآن عربي مختلف (بآلاف المتغيرات النصية) في ساحة بلندن . 


جاي و هاتون أخذوا  26 قرآن عربيا، واستعرضوا  للمسلمين الاختلافات العديدة التي يمكن العثور عليها داخل كل واحد من 26 قران قيد الدراسة  مما يدل على أن القرآن لم يتم الحفاظ على تماما كما عملت التقاليد الاسلامية على ارساء الرواية الرسمية . .

كما سترى في الفيديو المسلمين الذين تجمعوا غاضبين للغاية مع جاي وهاتون لتظهر لهم الكثير من المتغيرات النصية في القرآن . بدأ المسلمون بالأسئلة، ثم حاولوا تغيير الموضوع، ثم أصبحوا غاضبين بعد ان تم استعراض الاختلافات الجوهرية  ..

وبمجرد أن بدأ هاتون وجاي في إظهار الكيفية التي كانت فيها الاختلافات ليست مجرد قراءات، ولكن الاختلافات النصية التي غيرت معنى آيات القرآن، بدأ بعض المسلمين الأكثر بروزا في ركن المتحدثين ثم بدأوا في دعوة بقية المسلمين إلى الانسحاب و ترك المنطقة بعد ان. أدركوا أن ما تم عرضه هو في الواقع ضار جدا للمسلمين أن يسمع، لأنه يدمر تماما واحدة من الأساطير الأكثر شعبية في الإسلام.



Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: