قصة صادمة: إسرائيلية تكرس حياتها لإنقاذ أطفال العراق من داعش 


“ليسا ميارا” هي الإسرائيلية الوحيدة المقيمة في العراق، ولديها لذلك مبرر وجيه: إنها تنقذ أرواح الأطفال والنساء من فظائع داعش بعد أن ذاقت طعم الإرهاب
تقف الإسرائيلية “ليسا ميارا” على رأس جمعية هدفها إنقاذ الأطفال والنساء من صفوف داعش، وتقديم الرعاية لهم. وقد قادتها ظروف حياتها إلى ممارسة عمليات الإنقاذ بعد إصابة ابنها في اعتدائين إرهابيين منفردين خلال الانتفاضة الثانية، ومقتل العديد من أصدقائها. وتعمل الجمعية في شمال العراق، فيما تقيم ليسا في كردستان.
ليس استغلال داعش للأطفال والنساء لأغراضها من التعذيب والعبودية والبيع والفدية وما إلى ذلك بالأمر الجديد، وتروي ليسا لإذاعة “غالي تساهل” الإسرائيلية أن المخطوفين الذين تحتجزهم داعش يتم نقلهم من مكان لآخر، حيث يصعب كثيرا الوصول إليهم. وتقول: “نقوم عادة إما بسرقة الأطفال من داعش أو بشرائهم منها حين يتم عرضهم للبيع في سوق الرقيق”.


وضمن حديثها عن المعيقات التي تقف على طريق الجمعية لإنقاذ الضحايا تضيف: “يتطلب الأمر قدرا هائلا من العمل اللوجستي والصبر والثبات، إذ يحدث أن تتواصل المفاوضات مع عناصر داعش سنة بكاملها، ثم ينهار كل شيء في آخر لحظة”.

وعن الأطفال الذين تقوم ليسا ورفاقها بإنقاذهم بعد خضوعهم لسلسلة من عمليات التعذيب القاسية في معسكرات العبيد، تقول والصدمة تبدو على وجهها: “عدا الجروح النفسية هناك أيضا جروح جسدية ستبقى معهم طول حياتهم، إذ نجد بين الأولاد من حصدت أعضاء من أجسادهم لبيعها في سوق زراعة الأعضاء، وفتيات لن يقدرن على الحمل يوما وأطفالا تم استخدامهم كدروع بشرية بوجه الهجمات”، مؤكدة أن الوسيلة الوحيدة لإعادتهم إلى مسار الحياة العادية تكمن في “الرعاية المحفوفة بمشاعر الحب الغامر المستوحاة من القلب والرأس معا”.

Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: