اسبانيا تلاحق إماما مغربيا بشبهة "العقل المدبر" لهجوم برشلونة .

تبحث السلطات الإسبانية عن إمام مغربي يدعى عبد الباقي الساتي، يعتقد أنه "عراب" الشباب المغاربة الذين نفذوا الهجوميْن الإرهابييْن في برشلونة وكامبرليس مساء الجمعة الماضية وتسبّبا في سقوط 14 قتيلاً وأكثر من مائة جريح.
ونقلت وسائل إعلام إسبانية أن المصالح الأمنية المختصة كشفت هويات أعضاء الخلية المسؤولة عن الهجوم الإرهابي؛ فيما لا يزال أحد المشتبه فيهم فاراً وهو المغربي يونس أبو يعقوب، ويجري البحث أيضاً عن الإمام المغربي عبد الباقي الساتي.
وأوردت الصحف الإسبانية أن الإمام المغربي سالف الذكر، الذي يبلغ من العمر 40 سنة والذي أقام بمدينة ريبول منذ سنتين، يشتبه في أن يكون هو الذي دفع الشبان إلى  " التطرف " .
كما أشارت وسائل إعلام بلجيكية إلى أن الإمام المغربي سبق له أن أقام سنة 2016 في منطقة ماشيلين ببروكسل، وقد سبق له أن توجه في السنتين الأخيرتين إلى بلجيكا والمغرب وفرنسا، وربما كان على اتصال بتنظيم "داعش"، كما سبق له أن سُجن بسبب جنح في الماضي، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إسبانية.
وخصصت الصحف الصادرة اليوم الاثنين في إسبانيا حيزاً مهماً لعبد الباقي الساتي، الذي اعتبرته العقل المدبر للهجوميْن الإرهابييْن في إسبانيا، والذي كان منذ سنتين إماماً في مسجد مدينة الكنار، في الإقليم الكتالاني.
وذكرت الصحف الإسبانية، منها "إل بايس" و"إل موندو"، أن الساتي التقى في السجن الذي غادره في يناير 2012 سجناء، خصوصاً المدعو رشيد أكليف الذي أدين إثر اعتداءات مارس 2004 بـ18 سنة سجناً نافذة، وأدت هذه الأحداث إلى مقتل 191 شخصاً في قطارات للضواحي في مدريد.
وأوردت وكالة فرانس برس تصريحاً لجد يونس أبو يعقوب بمدينة مريرت بالمغرب يتهم فيها هذا الإمام بكونه العقل المدبر لهذا الهجوم، وقال: "منذ سنتين، بدأ يونس وحسين (شقيقه) يتطرفان بتأثير من الإمام الجبلي"، في إشارة إلى الإمام الذي قد تكون أصوله من منطقة جبالة شمال المغرب.
واكتشفت الشرطة الإسبانية في منزل واقع في الكانار، على بُعد مائتي كيلومتر جنوب غرب برشلونة، على 120 قارورة غاز على الأقل كانت معدة لتنفيذ هجومات أخرى. وسمحت عمليات البحث في الأنقاض بالعثور على مواد متفجرة؛ بما في ذلك آثار لمادة بيروكسيد الأسيتون، وكثيراً ما يتم استعمالها من لدن الجهاديين لأن إنتاجها يتم بمواد تباع في الأسواق.
يشار إلى أن الشرطة الإسبانية أعلنت، مساء الجمعة، التعرف على هوية ثلاث جثث لأشخاص مغاربة، يشتبه في مشاركتهم في هجومي برشلونة وكامبريلس، وهم موسى أوكبير (17 عاماً) وسعيد علاء (18 عاماً) ومحمد هشامي (24 عاماً)، وجميعهم من سكان منطقة ريبول؛ في حين لا يزال البحث جارياً عن مشتبه فيه رابع هو يونس أبو يعقوب، البالغ من العمر 22 عاماً.
وقد خلّف هذا الحادث الإرهابي ثلاثة مغاربة يوجدون ضمن الجرحى؛ ويتعلق الأمر بسيدة تدعى رقية أوحو (43 سنة) مقيمة بإسبانيا، ورجل يدعى عمر الحمزاوي وابنه أبو بكر البالغ من العمر ست سنوات واللذين يعيشان بمونبولييه الفرنسية وكانا في عطلة ببرشلونة.

عن جريدة هسبرس المغربية .



Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: