عاشوراء ام تاسوعاء .... ما بين السنة و الشيعة احقاد و بغضاء .
ابناء رضاع الكبير ضد ابناء المتعة !  
يحتفل المسلمون سنة و شيعة  بمناسبة عاشوراء كل عاشر من ذي الحجة من كل عام ، و مع قدوم هذه المناسبة تتجدد الخلافات بين الطرفين و تصدح اصوات الانفجارات و العمليات الانتحارية لتتناغم مع اصوات النواح و العويل في مجالس العزاء التي يرتادوها الشيعة و مسيرات التطبير و مشاهد الدماء في الشوراع  استذكارا لموت قائدهم الروحي الحسين بن علي بن ابي طالب حفيذ نبي الاسلام  الذي يرتبط تاريخ مقتله على يد الخليفة الاموي يزيد بن معاوية بن ابي سفيان في كربلاء في العاشر من شهر ذي الحجة يعدما استقدمه انصاره الكوفيين و بايعوه ثم خانوه و سيقت ذرارايه و اهله الى الشام فتم الاحتفاء به منذ ذاك التاريخ بلقب البطولة في الخيانة و الخروج من الحاكم والسعي لامتلاك كرسي الخلافة ,,, كان هذا باختصار اهم بطولات ال بيت نبي الاسلام الذين نصبت الخلافة من ايديهم فاكتنز اتباعهم الكراهية و الحقد الى هذا اليوم ضد السنة صحابة ولي بيتهم نبي الاسلام . 
 اما السنة فهم كالاطرش في الزفة فلم يستطيعوا فهم المناسبة ولا السبب الديني الذي ترتبط فيه المناسبة خاصة وانه يوم صيام مقدس لهم حسب ما جاء في حديث نبي الاسلام الذي وصل الى المدينة فوجد اليهود يقدسون اليوم و يصومونه ليتذكروا اليوم الذي خرجوا فيه من ارض العبودية في مصر  فقرر ان يوافقهم و يصومه هو و المسلمون ليكون هو اولى من اليهود بموسى ؟



وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِين" [الدخان : 30]
أخرج البخاري عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ _رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا_ قَال:َ "قَدِمَ النَّبِيُّ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ الْمَدِينَةَ فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَال:َ مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى - زاد مسلم في روايته: "شكراً لله _تعالى_ فنحن نصومه"، وللبخاري في رواية أبي بشر "ونحن نصومه تعظيماً له"-. قَال:َ فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُم.ْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ" في رواية مسلم: "هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه ، وغرَّق فرعون وقومه ".
لكنه سرعان ما خالف النبي العادة حالما فتح '' غزا " مكة فقرر صوم اليوم  التاسع فسمي : تاسوعاء  وإضافته للعاشر  لتتأصل في نفس المسلم عقيدة البراء من الكافرين وعملهم ، وتنتصر عقيدة الإسلام السياسية التي تتلون كالحرباء حسب الجو العام .
قال الحافظ ابن حجر: "وقد كان _صلى الله عليه وسلم_ يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء ولا سيما إذا كان فيما يخالف فيه أهل الأوثان، فلما فتحت مكة واشتهر أمر الإسلام أحب مخالفة أهل الكتاب أيضا كما ثبت في الصحيح، فهذا من ذلك، فوافقهم أولا وقال: نحن أحق بموسى منكم، ثم أحب مخالفتهم فأمر بأن يضاف إليه يوم قبله ويوم بعده خلافا لهم.
 نبي الإسلام صام يوما يهوديا يؤرخ ليوم ديني مرتبط بالتوراة التي يقول عنها محرفة قبلا ثم يغير القاعدة فيما بعد غزو مكة هل طرا خطب جديد على صاحبنا  ؟
 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51)

روايات كثيرة كانت ترد عن يوم عاشوراء و مدى أهمية اليوم بالنسبة للعرب قبل الإسلام حيث يقول جواد علي في كتابه : المفصل في تاريخ العرب فبل الإسلام ، المجلد الاول ص 340
''  وعللوا سبب صيام "قريش" هذا اليوم، أنه كان أصابهم قحط ثم رفع عنهم، فصاموه شكرًا1. وورد "أن قريشًا كانت تعظم هذا اليوم، وكانوا يكسون الكعبة فيه، وصومه من تمام تعظيمه "
لم يكن للمسلمين ان يقدسوا اليوم العاشر  لولا ان العرب قبلهم كانوا يقدسونه ويصومونه على ما يرمز اليه ذلك اليوم ، لكن الى ماذا يرمز هذا التاريخ بالنسبة للمسلم و كيف يمكن ربطه بالإسلام اذا كان جدلا هو تذكير المسلم بقصة نجاة موسى من فرعون لماذا لم يتم التأصيل لقصة اصحاب الكهف مثلا الذين نجوا من الطاغوت او نجاة داوود من جالوت على سبيل المثال ؟

كل ما نلمسه من تبريرات للمسلمين لتقديسهم لهذا اليوم لا تعطي اي نتيجة منطقية من خلالها نقتنع ان العاشر من ذي الحجة هو يوم مميز للمسلم ،غير ان نبي الاسلام قد حاول تقليد اليهود واستمالتهم في المدينة محاولة لتوحيد المفاهيم في العبادة واقحام قصة موسى احد الانبياء الكبار عند اليهود لكن سرعان ما عدل عن ذلك لانه قد صار في غنى عنهم متحججا بان الله قد شرع صيام رمضان ؟
عاشوراء ما بين السنة و الشيعة هو يوم استذكار للأحقاد ما بين فريقين احدهما ناصب للخلافة و ثانيهما رافض لمبايعة الخلافة  و ما بين نواصب و روافض احقاد و حمامات دماء و حناجر تصرخ من المنابر و الماذن  باسم الله اكبر و اللعن لكليهما بالتناوب ، كل  ..... مزيد من التخلف و الرجعية الى الالفية القادمة . 
اسال اي مسلم عن العبرة التي يقتديها من هذا اليوم فلن يعرف الجواب لان اجابته ستكون ببساطة تشويشية و فوضوية . 


Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: