الله اول من ابتكر فكر الاسلاموفوبيا !

عنوان غريب و ظريف لكنه ذو معنى و تعريف فلا يوجد مفهوم اعلامي يحرك المسلم اكثر من الاسلاموفوبيا !
الاسلاموفوبيا أضحت من اشد امراض العصرالنفسية التي تؤرق السياسيين و العلمانيين و دعاة التبرير الدفاعي المستميت عن الإسلام ، و السلاح الخطير الذي يشهرونه ضد كل من يوجه أصابع الاتهام و عناوين النقد للقران عقب كل عملية ارهابية اسلامية جهادية على وجه التحديد ، لم يكن هذا المصطلح حديثا بل يعود تاريخ ظهوره الى 1970 او 1990 و الكلمة مركبة من شقين : الاسلام و هو عقيدة المليار ونصف مليار انسان في العالم ، فوبيا و هي الخوف الغير الغير طبيعي من مواقف او امور معينة لتصبح التسمية تطلق على كل من يعترض و ينتقد و يوجه مخاوف ضد الاسلام و قد تم ابتكار التسمية من المسلمين انفسهم لتصنيف كل من ينتقد الاسلام في خانة المحرضين على خطابات الكراهية و الاساءة للاسلام و تبقى الاسئلة الاساسية هي  : 
هل الاسلاموفوبيا هي الخوف الغير مبرر من التطرف الإسلامي  كما يروج له دعاة التبرير ؟ 
هل خوفنا من الاسلام رد فعل مبالغ فيه نتيجة الكراهية و الصورة التي رسمها الإعلام أم هو نتيجة طبيعية و خوف مع رعب شديد من اعمال إرهابية شبه يومية تكتسح كل رقعة في العالم مستمدة من نصوص قرآنية مقدسة في الإسلام  ؟
 هل الإسلام ضحية الفهم الخاطئ للإرهابيين أم أن الإرهابيون أنفسهم ضحية تعاليم الإسلام و نصوصه ؟


تعرف الفوبيا Phobia في علم النفس بالخوف المتواصل والرعب الشديد وغير المعقول من شيء ما أو موقف معين، الأمر الذي يؤدي إلى تجنب هذا الشيء أو الموقف نهائياً" ـ  أي أنها مرحلة متطورة من الخوف و الرعب من التعرض لمواقف معينة  باختصار شديد .
لكن دعونا نعود الى نصوص القران لنقراها بتمعن حتى تتضح لنا صورة الديانة السمحاء المسالمة التي يشوهها الكون كله دون باقي الديانات و يرسمها بصورة وحش مرعب :
يقول رب محمد في القران وهو يتوعد المخالفين:
سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا ۖ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ۚ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ (151
اية مثل هذه كفيلة ان تعيش كابوسا مرعبا على السرير و أنت تقرأها أو أن تمشي مرعوبا في شارع لوحدك بأي بلد اسلامي خاصة إن كنت يهوديا أو مسيحيا أو ملحدا ،الأمر لا يهم طالما الكافر المشرك هو فريسة دائمة و لقمة سائغة للمجاهد المسلم .و لطالما كثرت الاعتداءات و الاعمال الجهادية في الاونة الاخيرة بكل عواصم العالم استجابة لنداء دولة الاسلام في العراق و الشام الوريث الشرعي لدولة الرسول في المدينة .
اذن الله مصدر الرعب و النبي قد نصر بالرعب و القران كتاب رعب ، فلماذا لا تكون ردة فعلنا هي الخوف و الرعب  من التهديد الاسلامي ؟
 سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا ۖ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ۚ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ (15
قد ثبت في الصحيحين عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي : نصرت بالرعب مسيرة شهر ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، وأحلت لي الغنائم ، وأعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة .
وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن أبي عدي عن سليمان - يعني التيمي - عن سيار ، عن أبي أمامة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
 " فضلني [ ربيعلى الأنبياء - أو قال : على الأمم - بأربعقال " أرسلت إلى الناس كافة وجعلت لي الأرض كلها ولأمتي مسجدا وطهورا فأينما أدركت رجلا من أمتي الصلاة فعنده مسجده وطهوره ، ونصرت بالرعب مسيرة شهر يقذفه في قلوب أعدائي وأحل لي الغنائم " .
ورواه الترمذي من حديث سليمان التيمي ، عن سيار القرشي الأموي مولاهم الدمشقي - سكن البصرة - عن أبي أمامه صدي بن عجلان ، رضي الله عنه ، به . وقال : حسن صحيح .
الله نفسه يعلم ثقافة الرعب و يعاقب بالرعب كل من يرفض الإسلام و يسميهم بالأعداء و المسلم كذلك يمارس شريعة القطع و الصلب على من يعيث فسادا في الأرض أولائك الذين يحاربون الله و رسوله حسب تصنيف اله الإسلام لكلمة حرب .
إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33)
ماذا سنتوقع كرد فعل من كل انسان غير مسلم وهو يقرأ هذه الآيات التحريضية غير انه من المنطقي جدا أن يتوخى الحذر و ينتابه الرهاب الشديد من عقيدة تستهدفه و تستهدف حرياته التي لا يمكن ان يقايض بها في كل مكان و زمان بنص مقدس موثق غير قابل للتغيير و الإصلاح ؟

الله هو من يغرس الخوف و الرعب في قلوب الذين كفروا فلماذا لا يكون خوفنا من الاسلام مبررا ؟ 
إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ۚ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (12)
إن كان الله نفسه سيلقي الرعب في قلوب المشركين يهودا و نصارى و ملحدين فكم بالأحرى لهؤلاء أن لا يصابوا بالذعر و الخوف من الإسلام و سيفه الذي نصر النبي و الصحابة و سينصر المجاهدين الذين يجاهدون في سبيله في كل زمان و مكان ؟؟
كل من لا يؤمن بالإسلام هو كافر و مشرك بنصوص قرآنية : المسيحيون مشركون لأنهم يؤمنون أن المسيح ابن الله ، اليهود كذلك لأنهم حسب كاتب القران يؤمنون بان عزير ابن الله .

خوفنا من الاسلام ومن المسلم " المتطرف "  الذي يهدد بالسلاح اذا ما وصفنا عقيدته بالارهاب  هو خوف صحي جدا  .
الا تدعونا هذه الأسباب إلى ندخل في مرحلة خوف و تجنب متطورة تجاه الإسلام ؟
هل يحق لنا نحن الغير مؤمنين بالإسلام و مؤسسه ان ننظر بعين التوجس و الشكوك ناحية كل ما هو إسلامي ؟  
الإرهاب و ثقافة الرعب مغروسة في المجتمعات الإسلامية  و تكاد تكون شبه عادية بالنسبة للمسلم و لا يرى أي مشكلة في اضطهاد الأقليات و رمي المثليين من شواهق البنايات و ممارسة عقوبة الشنق و قطع الرقاب ، هذه المشاهد التي نراها من أفغانستان و العراق و دول إسلامية أخرى تتغاضى الدولة فيها عن التدخل لان النص المقدس لا يتعارض مع الجريمة ، فلماذا تصبح مسالة انتقاد الإسلام إذن حساسة يصبغها المسلم  بطابع الكراهية في الغرب ؟ 

الحقيقة اصبحت خطيئة محرمة و الاسلاموفوبيا افضل ابتكار وضعه  المسلمون بكل ما اوتوا من قوة لممارسة كافة الضغوط لقطع كل السبل امام كشف الغطاء عن حقيقة الارهاب الاسلامي المقدس !




Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: