لغة الخطاب القراني بين التهكم و التسلط.....تحقير للمعارضين . 

كثيرا ما يستخدم القران اسلوب التهكم على المعارضين فيعبر عن ذلك باستخدام كلمات يكررها على مدى الخطاب القراني ، و كأنه يستهزئ بالسامع الذي يحاجج الايات .
نفس الاسلوب يستخدمه نبي الاسلام  مع خصومه الذين يلجا الى تغيير اسماءهم فيقوم بتصغير الاسم او كنيته بصفة ذميمة لغاية التقليل من شأن الشخص وهو يستقوي بالوحي الذي يزعم انه هو من امره بذلك .  و للقارئ في السيرة امثلة عديدة كابي جهل و ابي لهب و و رحمن اليمامة مسلمة بن حبيب في حين يقوم هذا النبي بتلقيب  صحابته '' شركاءه في الغزو و السطو "  او حاشيته بافضل الالقاب كالصديق و الفاروق و سيف الله المسلول هؤلاء الذين يزجرون القوم باقبح الالفاظ ولا يكنون عملا بسنة النبي الذي اوصاهم ان لا يكنوا  .
يحق للنبي ما لا يحق لغيره وهو الذي قال : ولا تنابزوا بالالقاب  ... فهل خالف الوحي او  حصل على امتياز الهي  من دون المؤمنين ؟
اما كاتب  القران فحدث و لا حرج فخلقه هو من خلق الرسول ، التقيا فتشابها ، يخاطب كاتب القران السامع بنبرة استهزائية و يعامله معاملة البهيمة التي لا تعقل ؟

- صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ﴿١٧١ البقرة﴾
تفسير الجلالين : 
﴿ومثل﴾ صفة
﴿الذين كفروا﴾ ومن يدعوهم إلى الهدي
﴿كمثل الذي ينعق﴾ يصوت
﴿بما لا يسمع إلا دعاءً ونداءً﴾ أي صوتا ولا يفهم معناه أي في سماع الموعظة وعدم تدبرها كالبهائم تسمع صوت راعيها ولا تفهمه، هم
﴿صمٌ بكمٌ عميٌ فهم لا يعقلون﴾ الموعظة.
تفسير الميسر: 
وصفة الذين كفروا وداعيهم إلى الهدى والإيمان كصفة الراعي الذي يصيح بالبهائم ويزجرها، وهي لا تفهم معاني كلامه، وإنما تسمع النداء ودَوِيَّ الصوت فقط. هؤلاء الكفار صُمٌّ سدُّوا أسماعهم عن الحق، بُكْم أخرسوا ألسنتهم عن النطق به، عُمْي لا ترى أعينهم براهينه الباهرة، فهم لا يعملون عقولهم فيما ينفعهم.
النبي مثل الراعي الذي يزجر ويصيح بالمشركين الذين هم كالبهائم لا تعقل كلامه  . 

إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ﴿٢٢ الأنفال﴾
الصم و البكم هم مثل البهائم التي لا تعقل عند مستوى اله الاسلام بغض النظر على ان الدواب من خلائقه ، فهل يجوز من هذا العظيم ان يخلق ثم يضرب المثل في الغباء و الانحدار الى مستوى الحيوان الذي لا يعقل . 

بعض الايات التي وردت في كلمة " يعقلون'' : 
أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ ﴿٤٢ يونس﴾
وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ﴿١٠٠ يونس﴾
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿٤ الرعد﴾
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿٦٧ النحل﴾
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ﴿٤٤ الفرقان﴾
وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿٣٥ العنكبوت﴾
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ﴿٦٣ العنكبوت﴾
فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿٢٤ الروم﴾
كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿٢٨ الروم﴾
وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ ﴿٦٨ يس﴾
قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ ﴿٤٣ الزمر﴾
تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ ﴿١٤ الحشر﴾

كيف سيعقل هؤلاء الايات البينات  وهم يسمعون كلاما مصورا خياليا من قصص و بلاغات اعجازية باهتة بديهية لقوم الصحراء  دون وجود دليل مرئي يرونه عيانا . ؟
بلغة التطبيق الواقعي : كيف سيجعل المعلم الدرس مفهوما للتلميذ اذا لم يقدمه تطبيقيا ؟
ما فائدة الرسالة الالهية ان كان القوم لا يعقل و يصر كاتب القران ان يقنعهم دون تقديم الادلة و كانه يحاول حشو الكلام في عقولهم بالقوة و يطلب منهم ان يفهموه ؟
لماذا لا يراعي و يستوعب " الله الاسلامي'' اللامحدود  محدودية ايمان البشر الذين لا يعقلون ؟ 


Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: