بوكو حرام الاسلامية تستخدم الفتيات المخطوفات في أداء العمليات الانتحارية . 

تلجأ الجماعات الاسلامية الى استغلال النساء و الاطفال كحلقة اضعف لتحقيق غاياتهم الجهادية و توريطهم في حروب لا يد لهم فيها,
شهادات حية ترويها فتيات مراهقات كن مخطوفات من طرف الجماعة الاسلامية التي تقوم بقتل اهاليهن في غالب الاحيان لغرض تنفيذ عمليات انتحارية في اهداف مدنية و عسكرية ، هؤلاء الفتيات هن ضحايا الارهاب الاسلامي حيث يتعرضن للعنف و الابتزاز بالاغتصاب الجنسي اذا ما رفضن اداء المهمة . 



أجرت صحيفة نيويورك تايمز مقابلات مع 18 فتاة تم القبض عليهن من قبل المسلحين في نيجيريا و دسوهن في حشود من المدنيين و العسكريين لتنفيذ عمليات انتحارية  وهنا بعض من قصصهم : 

أصبحت شمال شرق نيجيريا، وهي الآن في عامها الثامن من الحرب مع بوكو حرام منطقة رعب للفتيات ، وحتى الآن من هذا العام نفذ المسلحون أكثر من ضعف عدد التفجيرات الانتحارية أكثر مما فعلوا  طيلة عام 2016 ولازالت تستمر الهجمات.
وطبقا لليونيسف فان اكثر من 110 اطفال قد استخدموا كمفجرين انتحاريين منذ بداية العام - 76 منهم على الاقل من الفتيات. وكان معظمهم دون سن الخامسة عشرة. فجرت فتاة واحدة نفسها مع طفل رضيع مربوط على ظهرها.
 - هاديزا (16 عاما) تقول : "لا أعرف كيف حصل كل هذا " بينما هي متوجهة لأداء مهمتها يائسة .
كان كل ذلك يحدث بسرعة. وبعد خطفها من قبل بوكو حرام هذا العام، واجهت حديزة  تعنيفا من احد المقاتلين في المخيم حيث كانت محتجزا كرهينة ، أراد أن "يتزوج" بها فرفضته.
وبعد بضعة أيام أحيلت إلى زعيم بوكو حرام وقال لها انها سوف تذهب إلى أسعد مكان يمكن أن تتخيله ، اعتقدت حديزة أنها كانت ستعود إلى المنزل لكن الزعيم كان يتحدث عن الجنة .
 جاءوا اليها ليلا و ربطوا لها حزام انتحاري إلى خصرها. ثم أرسلها المقاتلون هي و فتاة اخرى بالغة من العمر 12 عاما سيرا على الأقدام الى مخيم للمدنيين النيجيريين الذين فروا من أعمال العنف التي ارتكبتها بوكو حرام في المنطقة.
قالت هاديزا: " كنت أعرف أنني سأموت واقتل أشخاصا آخرين أيضا ". " لكن لم أكن أريد ذلك .. تؤلمني نظرة المجتمع كأنني فرد من افراد جماعة بوكو حرام . 



قامت صحيفة "نيويورك تايمز"  بتتبع 18 فتاة في نيجيريا استخدمتهن جماعة بوكو حرام الاسلامية  في مهمة انتحارية. وبعيدا عن كونهن مشاركات مستعدات، وصفت الفتيات انفسهن ضحايا حيث تم خطفن واحتجازهن كرهائن، حيث قتلت بوكو حرام  أفراد أسرهن أثناء القبض عليهن.
وقد رددت جميع الفتيات كيف قام المسلحون المسلحون بربط أحزمة الانتحار بالقوة،  و دفعهم نحو حشود من الناس قائلين لهن ان  إن الدين يجبرهن على تنفيذ الأوامر، لكنهن قاومن و حاولن قدر المستطاع عدم تنفيذ العمليات من خلال طلب المساعدة من الناس و من السلطات . 

- عائشة تبلغ 15 عاما فرت  من منزلها مع والدها وشقيقها البالغ من العمر 10 سنوات، ولكن بوكو حرام قبض عليهم. قتل المجاهدون والدها، وبعد فترة وجيزة شاهدت شقيقها  بحزام ناسف رفقة اثنين من المسلحين على دراجة نارية متوجهين  بعيدا.
عاد المسلحان بدونه  وهم يهتفون و اخبروها ان شقيقها الصغير فجر ثكنة فيها جنود ، وأبلغها المسلحون بعدم البكاء لانه : " قتل الناس الكفار و التحق بالجنة " ، في وقت لاحق قامت جماعة من هؤلاء المقاتلين بربط  قنبلة على جسدها  أيضا، وأمروها بالتوجه نحو نفس الثكنة .
 - فاتي البالغة  14 عاما جنبا إلى جنب مع تسع فتيات أخريات، أُرسلت كل منها في اتجاهات مختلفة لضرب أهداف منفصلة. اما هي فقد وصلت إلى مركز للشرطة لطلب المساعدة، واحتجزت الحقيبة التي تحتوي على القنبلة التي أعطاها المسلحون لها. وقالت إن الضباط صرخوا من الذعر و فروا لكنهم عادوا في نهاية المطاف، وأخبروها أن تترك الحقيبة في حقل مجاور وتهربهي الاخرى . 



فبالنسبة إلى هؤلاء الفتيات وغيرهن، كان حتى الاقتراب من السلطات لطلب المساعدة خطرا للغاية حيث الجنود والمتواجدون عند نقاط التفتيش في حالة تأهب قصوى لأي شخص مشبوه -  ما يعني ان أي امرأة أو فتاة، معظمهم يرتدون اوشحة الرأس الطويلة والملابس التي يمكن أن تغطي حزام التفجير . في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2016، تقول الأمم المتحدة إن 13 طفلا تتراوح أعمارهم بين 11 و 17 عاما قد قتلوا خطأ اعتقادا أنهم كانوا انتحاريين .

تحاول هذه الفتيات اللواتي ارسلن في مهمات انتحارية الاندماج في الحياة الطبيعية و يعشن مراهقتهن بعيدا عن شريعة بوكو حرام الاسلامية و الثوب الذي كان يفرض عليهن حيث كان يغطي زينتهن و ألوان ملابسهن الزاهية ، تحاول هذه الفتيات بناء احلامهن للمستقبل في الدراسة و التعلم بعدما شلت كل المرافق التعليمية و الصحية في المنطقية بسبب الحرب . 

Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: