جرائم الاسلام في البنجاب : المغول المسلمون و فضائعهم ضد السيخ : 

[Warning: graphic images]

ان الابادة الجماعية التي تعرض لها الهندوس و السيخ في الهند على يد القوات المحتلة – العربية، التركية، المغولية و الافغانية لمدة 800 سنة، لحد الان غير معترف بها رسميا على الصعيد العالمي. الابادة الوحيدة في الماضي القريب التي قد تكون مشابهة لهذه الابادة الجماعية هو الهولوكوست الذي تعرض له اليهود على يد النازيين. توجد ادلة على اكبر ابادة جماعية للسكان في تاريخ العالم من روايات شهود العيان التاريخية المعاصرة. المؤرخين و كاتبي السير من الجيوش الغازية و حكام الهند الاجانب تركوا الكثير من السجلات المفصلة للفظائع التي ارتكبوها اثناء مواجهاتهم يوما بعد يوم مع الهندوس في الهند
هذه السجلات التاريخية المعاصرة كانت تفاخر و تقوم بتمجيد الجرائم التي تم ارتكابها – الابادة الجماعية بحق عشرات الملايين من الهندوس، الاغتصاب الجماعي للنساء الهندوسيات و تدمير الالاف من المعابد و المكتبات الهندوسية و البوذية، كلها تم توثيقها بشكل جيد و هي تشكل دليل قوي على الابادة الجماعية الاكبر في تاريخ العالم.
كتب الدكتور (كونراد الست) في مقالته الموسومة بعنوان (هل كان هناك ابادة جماعية للهندوس؟) مايلي:
“لا يوجد هناك احصائيات رسمية للعدد الكلي للقتلى الهندوس على يد المسلمين. لكن نظرة أولية على الشهادات المهمة للمؤرخين المسلمين تشير الى انه وعلى مدى 13 قرنا في اقليم مترامي الاطراف مثل شبه القارة الهندية، فان المقاتلين المقدسين المسلمين قتلوا و بسهولة اكثر من 6 ملايين نسمه وهم عدد قتلى الهولوكوست اليهودي. (فرشته) ادرج الكثير من المناسبات التي قام فيها السلاطنة البهمانيين في قلب الهند ما بين (1347-1528) بقتل مئات الالاف من الهندوس، وهو العدد الذي اعتبروه كحد ادنى لأي عقوبة ضد الهندوس، وهؤلاء كانوا الدرجة الثالثة فقط من السلالات الحاكمة للأقاليم.أكبر المذابح حدثت خلال غزوات (محمود الغزنوي) حوالي عام (1000)، و خلال الفتح الفعلي لشمال الهند بواسطة (محمد الغوري) و مساعديه (1192 وما بعدها)، و تحت حكم سلطنة دلهي (1206-1526).”

جرائم الاسلام في البنجاب : المغول المسلمون و فضائعهم ضد السيخ : 

يرتبط تاريخ السيخية Sikhism ارتباطا وثيقا بتاريخ البنجاب والوضع الاجتماعي والسياسي للهند في العصور الوسطى. وتم تعزيز تمييز السيخ أبعد من ذلك بعد  إنشاء فرقة الخالصة و هي كلمة بنجابية تعني النقي التي اسسها المعلم غوبند سينغ في 1699. اما  السيخية فقد أسسها جورو ناناك وهو زعيم ديني ومصلح اجتماعي في القرن الخامس عشر في منطقة البنجاب. تم إضفاء الطابع الرسمي على الممارسة الدينية من قبل غورو غوبيند سينغ في 13 أبريل 1699. هذا الأخير عمد  الى تلمذة خمسة أشخاص من خلفيات اجتماعية مختلفة لتشكيل الخالصة.
تأسست الإمبراطورية المغولية التي انشأها  بابور وهو زعيم آسيا الوسطى الذي ينحدر من الفاتح التركي المغولي تيمورلنك  من جانب والده  الابن الثاني لحاكم المغول جنكيز خان، وانتقل بابور من الهند إلى مناطق مختلفة من أسلافه في آسيا الوسطى. وقد استقر في كابول ثم قام بالتوسع بشكل منتظم جنوبا إلى الهند من أفغانستان عبر ممر خيبر. احتلت قوات بابور جزءا كبيرا من شمال الهند بعد انتصاره في بانيبات ​​في 1526ـ  كانت  السيخيه تقيم علاقات ودية مع الديانات الأخرى. ومع ذلك خلال حكم المغول الاسلامي في الهند (1556-1707) اصبح الدين الناشئ في  علاقة متوترة مع الحاكم الغولي الاسلامي . وقد استشهد الرهبان السيخ البارزين  لمعارضتهم اضطهاد السيخ والهندوس من قبل أباطرة المغول المسلمين . وفي وقت لاحق تعثرت السيخية نتيجة لمعارضتها الهيمنة المغولية الاسلامية وانتهى حكمها في الهند . 

داعش والمغول

ان ما يفعله داعش اليوم هو النسخة الدقيقة لما فعله المغول المسلمون ضد السيخ الغوروس وتلاميذهم السيخ من القرن الخامس عشر إلى القرن الثامن عشر. أرادت الإمبراطورية المغولية الاسلالمية تحويل الهند إلى الاسلام . بدأ الهندوس يدخلون الاسلام بسبب الخوف. وبالنظر إلى مئات الآلاف من المتحولين الى الاسلام خوفا و بالقوة ، جاء الزعماء الدينيون الهندوس وطلبوا المساعدة من السيخ الغوروس وأتباعهم . صعد السيخ غوروس لحماية حرية الدين (التي لم تكن معروفة في أي ركن من أركان العالم في ذلك الوقت) وبدأ المغول نفس جريمة الحرب الوحشية ضد السيخ. هذا هو بالضبط ما تقوم به الدولة الإسلامية في العراق وسوريا (داعش) اليوم في القرن الحادي والعشرين .

كتب الإمبراطور موغال جهانكير في سيرته الذاتية توزك جهانجيري أن الكثير من الناس أقتنعوا بتعاليم جورو عرجان وإذا لم يصبح مسلما، فان السيخ لابد ان يتم تصفيتهم . فأمر بإعدام جورو عرجان Guru Arjan 
وقد سجل كتاب يسوعي معاصر كتبه في أوائل القرن السابع عشر المبشر اليسوعي الإسباني في محكمة المغول الأب جيروم كزافييه (1542-1605)، الذي كان في لاهور في ذلك الوقت فكتب  أن السيخ تمكنوا من الحصول على تخفيف للحكم الذي اصدره  جهانغير في حق الغورو عرجان من عقوبة اعدام إلى دفع غرامة ثقيلة،. غير أن الجورو رفض السماح بدفع غرامة له، بل ورفض ذلك عندما حاول صديقه  صوفي ساي ميان مير التوسط نيابة عنه. قام جهانجير بتعذيب جورو عرجان على أمل دفع المال، ولكن غورو رفض إعطاء الغرامة وأعدم .

أمر الإمبراطور المغولي أورانغزب  Aurangzeb أن يتم تدمير المعابد الهندوسية التي تعج بالاصنام و التماثيل حيث يجب أن تتوقف عبادة الاصنام على حسب اعتقاد الاسلام . لقد قام يتحويل معابد كثيرة  إلى مساجد وليس هذا فقط بل قام بالاسوء حينما ذبح ابقار في عقر دار المعابد الهندوسية تحقيرا و اذلالا للهندوس و كعقاب لهم . كما تم رفض و اقصاء الهندوس من وظائفهم الحكومية و تعيين  المسلمين بدلا منهم ، امر الامبراطور أورانغزب أيضا بتدميرغوردواراس : Gurdwaras وهي اماكن العبادة الخاصة بالسيخ ، وطرد العديد من المبشرين من المدن الرئيسية. على الرغم من بعض المقاومة بعد سنوات عديدة من الاضطهاد اضطر الناس إلى اتخاذ الإسلام كحل خوفا من القتل و الاضطهاد ، و بحيلة شريرة عمد الامبراطور أورنجزيب الى  تحويل القادة الدينيين البراهمانيين في كشمير بذلك يسهل  تحويل الملايين من أتباعهم  بسهولة و نتيجة للذعر الذي اصاب القادة البرهمان شكلوا وفدا وقدموا الى شاكي ناناك  Chakk Nanaki لطلب المساعدة من احد القيادات السيخية  تيغ بهادور Guru Tegh Bahadur Ji .

سمع ابنه  جوبند راي جي البالغ من العمر 9 سنوات الطبيعة الخطيرة للمحادثة التي دارت بين والده و بين الوفد البرهماني ، و حاول ان يستفهم من والده المشكلة  فأجابه الاب ابنه ان معضلة البانديتس وهم القادة الدينيون البرهمانيون تستدعي وقوف رجل مقدس مختار لاداء المهمة للدفاع عنهم . أجاب جوبند راي: "من سيكون أفضل حالا الدفاع عن الفقراء البرهمانيين ؟" قرر جورو تيغ باهادور جي الدفاع عن الحق في حرية العبادة.
بعد أربعة أيام تم القبض على جورو تيغ باهادور جي جنبا إلى جنب مع بعض أتباعه:  بهاي ديالا- بهاي ماتي داس - باي ساتي داس من طرف  نور محمد خان.
بعدما  تعرضوا للتعذيب لمدة ثلاثة ايام متتالية أعدموا ثم بعدها تم قطع رأس معلمهم جورو تيغ باهادور في تشاندي تشوك في 1675. و جورو تيغ باهادور معروف شعبيا باسم "هند دي تشادار" "درع الهند"، مشيرا إلى صورته الشعبية كما التضحية بحياته لحماية الحرية الدينية في الهند.
تم لف بهاي ساتي داس احد ابرز تلاميذته السيخ في القطن ثم اضرام النار في جسده ليشوى بالحرارة وهو على قيد الحياة.  رغم هذا ظل هادئا  واستمر في نطق واهيغورو، واهيغورو، واهيغورو (تأمل يتلوه  السيخ في الصلاة )والى اليوم يتلو السيخ هذه الكلمات في صلواتهم اليومية. حدث ذلك في 24 نوفمبر 1675.


Sawed, Burned and Boiled Alive – Bhai Dayala, Bhai Mati Das and Bhai Sati Das.

بهاي تارو سينغ جي :  Bhai Taru Singh Ji
بعد فترة قصيرة من السجن والتعذيب، تم القبض على بهاي تارو سينغ جي من قبل المغول و جلبه  إلى حاكم لاهور زكريا خان الذي قام بتخييره خيارين حسب تعاليم الاسلام : الاسلام او الموت ، فسأل تارو سينغ بهدوء: "لماذا يجب أن أصبح مسلما (شخص مسلم)؟" هل المسلمون لا يموتون  أبدا؟ " فعبر على رفضه وفي عرض عام  تم قطع فروة رأس بهاي تارو سينغ من جمجمته بسكين حاد  باهي و تركوا راسه  تنزف حتى الموت من قبل المغول المسلمين . 

التعذيب والاضطهاد الجماعي للسيخ : 

وكان زكريا خان حاكم لاهور المغولي الموجودة حاليا في باكستان قد شارك في عمليات الإمبراطورية المغولية ضد رئيس السيخ باندا سينغ باهادور  Banda Singh Bahadur  ، بعد القبض على باندا سينغ ورفاقه في ديسمبر 1715، قاد الجنود السجناء إلى دلهي سيرا على الاقدام و تم جمع السيخ الموجودين في القرى على طول الطريق. وعند وصولهم إلى عاصمة المغول، كانت القافلة تتألف من سبعمائة عربة من عربات الثيران مليئة بالرؤوس المقطوعة وأكثر من سبعمائة أسير. وأمر المسؤولون في القرية بالقبض على السيخ وتسليمهم للتنفيذ الاعدام . وقد تم وضع مقياس تدريجي من المكافآت :  عشرة روبية للحصول على معلومات عن موقع السيخ - خمسون روبية لفروة رأس السيخي  وقد كان نهب منازل السيخ مشروعا و يتم عقاب كل من يمنح السيخ ملجأ او يحتفظ بمعلومات تحركاتهم دون الادلاء بها لدى السلطات الاسلامية ما يعتبر جريمة كبرى . 
كانت شرطة الحاكم  زكريا خان تتألف من ما يقرب من 20000  من الرجال الذين يعينون خصيصا لهذا الغرض، وقد اجتاحوا البلاد وجلبوا المئات من السيخ في السلاسل  حيث تنفذ عمليات قطع الرؤوس على مرأى العامة في سوق الخيول في لاهور الذي كان يسمي ب نخاس Nakhas والذي اطلق عليه السيخ اسمه حاليا Shahidganj تيمنا بالشهداء السيخ الذين سقطوا ضحايا للارهاب
الاسلامي . 


الصورة من أعلى اليسار يظهر : الجيش المغولي يعود مع رؤوس السيخ على اسنة رماحهم  للمطالبة بمكافأة. أعلى اليمين: السيخ يتعرضون للذبح  لرفض الدخول في الإسلام. أسفل اليسار: حاكم المغول يوم بإعطاء مكافآت لقتل السيخ. أسفل اليمين:  المسلمين يشاركون في  قتل السيخ.

التعذيب الاسلامي لنساء واطفال السيخ : 

عانت النساء السيخ المحتجزات  في سجن مير  (1748-1753) عقوبة  قتل أبنائهن وهن يشهدن عمليات قطع رقابهم دفتعا عن ايمانهم ، وخلال القرن الثامن عشر اعتقلت نساء السيخ وتعرضن للتعذيب في سجن مير مانو في لاهور، وظلت هؤلاء النساء يهتفن  : 
 “ਮਨੂੰ ਸਾਡੀ ਦਾਤਰੀ ਅਸੀਂ ਮਨੂੰ ਦੇ ਸੋਏ || ਜਿਉਂ ਜਿਉਂ ਮਨੂੰ ਵਢਦਾ ਅਸੀਂ ਦੂਣ ਸਵਾਏ ਹੋਏ 
و التي تعني : (نحن العشب، ومانو المنجل (شفرة قطع العشب)، كلما يقطعنا اكثر، كلما ننمو اكثر .) "


نساء السيخ مكللات برؤوس ابناءهن في سجن مير . 

Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: