ما قــــــــــاله الأوروبيون على نبينا و ديننا  : 

اسلاموفوبيون سبقوا العصر في معرفة الاسلام و تشخيص الارهاب . 

ان القمع الإسلامي و ظاهرة تنامي الإرهاب داخل أوروبا و الغرب عامة جعلت النشطاء و العديد من الكتاب يأخذون موقفا صريحا من الإسلام بوضعه ضمن قائمة الخطر الذي لا يقل خطورة عن الفاشية و النازية  التي سعت لهدم الحريات في المجتمع الغربي ، أما  السياسيون الغربيون  فمعظمهم يقللون من شأن ما يراه أمرا مبالغا و تهويلا إعلاميا ، حيث يرون في الإسلام  ديانة متسامحة قام بتشويهها المتطرفون كأي ديانة أخرى فيه معتدلون و فيها متطرفون ،  لتتناغم هذه الدعاية الرسمية مع مقولة : - الإسلام برئ من الإرهاب ، انما الإرهابيون هم المشكلة – و هم يصفون دوما عددا من الكتاب والناشطين - "المهرجين"  -  الذين يسعون إلى تكوين صورة مهينة للإسلام، مما دفع الغرب إلى تطوير مصطلح اشمل للتعبير عن فكرة  "الخوف الغير مبرر و العداء ضد الإسلام" -  كلمة " إسلاموفوبيا Islamophobia لتصبح نعتا او حتى تهمة تطال كل من يفتح ملفات الاسلام التاريخية . 

ويعتمد هذا الادعاء على مقدار فاحش من الجهل التاريخي والحقيقة أن الشعوب الغربية و الاسيوية في الهند عامة ، قد صورت الإسلام كقوة عدائية وعنيفة منذ البداية - في كثير من الاحيان ما سيجعل اليوم " اصحاب نظرية الاسلاموفوبيا " يخجلون من ادعاءاتهم المفرغة من المنطق، وهذا لم يحدث لأن الأوروبيين كانوا في سعي  " لاعادة صياغة التاريخ " من اجل " تبرير طموحاتهم الإمبريالية"  بل كان السبب هو أن الإسلام تعامل منذ البداية مع "الكافر" بنفس الطريقة التي يعامل بها داعش الكافر: بشراسة اليوم . .

وفقا للتاريخ الإسلامي في عام 628، أرسل نبي الإسلام  محمد رسالة إلى  الإمبراطور الروماني (أو "البيزنطي") هيراكليوس - أو  المعروف اسلاميا : هرقل عظيم الروم ، رئيس رمزي يمثل  "الغرب المسيحي اليوم " - لكي يرضخ للإسلام ، حينها رفض الإمبراطور، انطلقت شرارة الجهاد ضد العالم الغربي بعد أقل من 100 عام، كان الإسلام قد غزا أكثر من ثلثي بلدان المسيحية، وصل الغزو الإسلامي إلى العمق الأوروبي فرنسا ، في حين أن هذه الغزوات  " الفتوحات "  بعيدة المدى غالبا ما تخصص في جملة بالكتب المدرسية اليوم، وأقروا في ذلك الوقت بما في ذلك المسلمين، أن هذه الحروب  كانت أحداث كارثية كان لها تأثير صادم على أوروبا ، وكما كتب ابن خلدون الشهير بعد وصف الغارات الإسلامية المتواصلة بهدف النهب و جمع الغنائم والعبيد على امتداد سواحل أوروبا المتوسطية خلال القرنين التاسع والعاشر " لم يعد بمقدور المسيحيين أن يطفوا لوحا على البحر". أخذوهم إلى المناطق الداخلية والعصور المظلمة بدأت




لكن هذه لم تكن مجرد حوادث و تجارب شخصية تعرض لها هؤلاء على أيدي المسلمين و التي وضعت هذا "الرهاب" القديم للإسلام ، فمنذ القرن الثامن أصبحت الكتب الإسلامية وتاريخها - القرآن- الحديث و السيرة  و المغازي - متاحة لتلك المجتمعات المسيحية التي تعيش بالقرب من الخلافة أو حتى تحت سلطتها. واستنادا إلى هذه المصادر الأولية للإسلام فقط  خلص المسيحيون إلى أن محمد نبي الإسلام  كان ( منساقا بروح شيطانية )  نبيا كاذبا و قاطع طريق و الذي كان من الواضح جدا كان يحمل عقيدة لتبرير الفوارق الإنسانية بين البشر  - و الهيمنة والنهب والقسوة وانتهاك الكرامة. هذا الرأي ساد لأكثر من ألف عام في جميع أنحاء أوروبا (وحتى هذا اليوم بين "الإسلاموفوبيين ") و لازالت نفس الحقيقة تحوم حول المسلمين و تاريخهم في غزو أراضي و نهب و اغتصاب ، أول مصادمة للولايات المتحدة مع الإسلام – كانت  أوائل القرن التاسع عشر عبر الحروب البربرية - جاءت عن طريق الغارات الإسلامية على السفن الأمريكية من اجل للغنائم والعبيد باسم الله اكبر .

هنا عينة صغيرة من بعض افكار الأوروبيين و ما كانوا يقولونه عن الإسلام على مر القرون : 

1- ثيوفانيس المؤرخ  و الاسقف البيزنطي (d.818):Saint Theophanes the Confessor

" محمد علّم أولئك الذين أعطوا له كل الاذان الصاغية  أن ما من أحد اذا قتل عدوا أو قُتل هو من قبل العدو - الا و دخل الجنة .
" انَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ " (111)
 وقال إن الجنة  جسدية وحسية  فيها كل الملذات من الأكل والشرب والنساء و هناك  نهر من النبيذ ... ونساء من نوع خاص ، حيث للمؤمن المجاهد ان يمارس الجنس لفترات طويلة مع متعة  طويلة الأمد [ القرآن 56: 7-40، 78:31، 55: 70-77] . و ممارسة جميع أنواع اخرى من الهراء  ." 


2- توماس الأكويني واحد من الفلاسفة الأكثر تأثيرا في المسيحية Tommaso d'Aquino (d.1274):

" كان محمد يغوي الشعب بوعود المتعة الجسدية  ، كان يتمتع بطاعة عمياء من رجال شهوانين ، أما البراهين على حقيقة عقيدته ... قال محمد أنه أرسل بقوة ذراعيه - وهي علامات لا توجد الا عند  اللصوص والطغاة (أي ان برهانه على أن الله معه هو أنه كان قادرا على قهر ونهب الآخرين] .... أجبر محمد الآخرين على اتباعه بقوة السلاح " 



3- ماركو بولو المستكشف العالمي الشهير (d.1324):

" وفقا لمذهبهم [المسلمين] مهما سرقت أو نهبت من الآخرين الذين ينتمون الى دين مختلف، فما تنهبه هو غنيمة شرعا ، والسرقة هنا  ليست جريمة. في حين أن المسلمين الذين يتعرضون إلى التعذيب و الذين يقتلون من قبل أيدي المسيحيين، يعتبرون شهداء. ولذلك لو لم تقم السلطات [المغول] التي تحكمهم الآن بمنع تلك الممارسات ، لارتكبوا العديد من الاعتداءات. هذه المبادئ هي مشتركة بين جميع السراسين Saracens اي المسلمين . 
فإن الاهتمام ينطلق من مذاهب الطائفة الساراسينية او الاسلام ، التي تعفي كل جريمة، بل وحتى جريمة القتل نفسها، عندما ترتكب على غير المسلمين  ورأينا أن هذا المذهب قد قاد أشماث وأبنائه المتأملين للتصرف كما فعلوا دون أي شعور بالذنب، و لذلك استدعى السراسين وحرمهم من القيام بأشياء كثيرة من الدين.'' 



4- ألكسيس دي توكفيل المفكر السياسي الفرنسي والفيلسوف المعروف  Alexis de Tocqueville (d.1859)،

" لقد درست القرآن كثيرا وخرجت بخلاصة عن تلك الدراسة مع الاقتناع التام بأن هناك في العموم، من الأديان القاتلة في العالم ديانة محمد  بقدر ما أستطيع أن أرى، هو السبب الرئيسي للانحطاط الواضح جدا اليوم في العالم الإسلامي، وعلى الرغم من انه لا يقل سخافة عن الوثنيين المشركين ، غير ان اتجاهاته الاجتماعية والسياسية هي في رأيي أكثر من أن تُخشى، وبالتالي أنا أعتبره شكلا من أشكال الانحطاط وليس شكلا من أشكال التقدم مقارنة بالوثنية نفسها." 



5- وينستون تشرشل زعيم بريطاني و محنك سياسي قائد الحلفاء ضد هتلر خلال الحرب العالمية الثانية (1965):
-Sir_Winston_Churchill
" كم هي رهيبة اللعنات التي يضعها الإسلام على أتباعه ! وإلى جانب الهيجان المتعصب ، هذا المرض الخطير الذي يعتري الرجل مثل كلب معدي بداء الكلب  ، هناك لامبالاة شائعة وتظهر هذه الآثار في كثير من البلدان : عادات لا ترحم، ونظم زراعية مهملة،  لا يوجد امن على الممتلكات  أينما تواجد  أتباع هذا النبي ،  إن الحسية المتدهورة تحرم هذه الحياة من النعمة و التهذيب؛  حقيقة أنه في القانون الإسلامي يجب على كل امرأة أن تنتمي إلى رجل كأي من ممتلكاته المطلقة ، تنتهي العبودية حينما ينتهي الاسلام كقوة يمتلكها الرجل .'' 



لئلا تبدو أن هذه الاتهامات التاريخية الأخرى ضد الإسلام هي مجرد منتجات لكره الجانب المسيحي / الغربي التي لا يمكن أن يتسامح مع "الآخر"، تجدر الإشارة إلى أن العديد من نقاد الإسلام الغربيين أشادوا بانتظام بالحضارات الأخرى غير الإسلامية، وكذلك بمن يسمون " بالمسلمين المعتدلين " وهكذا أشاد ماركو بولو بطائفة البراهمانيين الهنود و وصفهم بأنهم   " شرفاء "  " يكرهون  الغش و أذية الاخر أو أخذ بضائع أشخاص آخرين". 
وقد لخص ونستون تشرشل المسألة على النحو التالي : "قد يظهر المسلمون الفرديون صفات رائعة، ولكن تأثير الدين يشل التنمية الاجتماعية لأولئك الذين يتبعون ذلك. لا توجد قوة رجعية قوية في العالم."

يمكن للاصحاب نظريات التبرير أن يدّعوا أن الإسلام  إلى هو الأبد الضحية الذي "يساء فهمه" بشكل دائم – و ان  الجهل الغربي لتاريخ الاسلام ساهم في تشويه الصورة ، لكن الخوف والكره للإسلام كان الموقف السائد بين المسيحيين / الغربيين  و العالم منذ ما يقرب من 1400 سنة - منذ أن بدأ محمد بشن الغارات و سلسلة الغزوات والنهب والمذابح واستعباد غير المسلمين باسم "إلهه". ولذلك  لازال أتباعه من المسلمين المخلصين للقران و السيرة  يسعون على نفس الطريق اذا استطاعوا اليه سبيلا لاستعباد "الكفار" الذين يخشون ويكرهون الإسلام - ما يسمى "إيسلاموفوبيا" - حتى يومنا هذا و اخضاعهم كرها تحت راية الاسلام كما فعل النبي بالقبائل اليهودية في جزيرة العرب .




Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: