لماذا لا يستمتعون بالدنيا و يتركون ببساطة الأخر يعيش بسلام ؟

أكثر من الهواء الذي يتنفسونه  .
والدم الذي يسري في عروقهم.
تلك المؤامرة الكونية الخيالية التي تسري في اوهامهم .. في صحوهم و نومهم .. 
أنهم يزرعون أشواكه في كل مكان .. فهذه إرادته ذو الجلال و الإكرام .

ينجحون في غص أرجلهم في هذا الشوك فما يحدث لهم فمن إرادته هو سبحانه العظيم   
إنها ليست ثمرة عملهم وعواقب خياراتهم السيئة وتراخيهم عن أداء فرائض الدين الرحيم  .
هو مسؤول عن كل شيء وليسوا مذنبين بأي شيء.

لم يترك لهم شيئا إلا وقد حدّثهم به و بيّن لهم فيه آيات بيّنات .
وهم يحيطونه بكل العناية و الحماية أكثر من أم تسهر على وليدها في الليالي الطوال .
يحلفون باسمه  بين الغداة و العشي ..
ترى كيف كانوا سيصبحون من دونه ؟
لا يفارق اسمه ثغورهم برهة أو ساعة من الزمان ..
بيوتهم خراب و بيته هو عز و مجد و كسوة بأغلى الأثمان ،
يموتون لجلاله سبحانه و هو الجبار الحي الذي لا يموت 
أحمق من يبني له أجمل المنازل  و يبسط له أفخم المفروشات.
مساجد و مكبرات في كل زاوية بدلا من مدارس ومستشفيات.
و نخب شيوخ و دعاة من كل الأصناف و الألوان .... يملؤون منابر الفضائيات ..
هم الصفوة و الخيرة يفتون في كل شؤون الدنيا و الخلق و كأن لهم كل المفاتيح و الصلاحيات
فكيف يكون هنالك وزن و مكان للعقل و المنطق و هم من يفكر و يردد و يحدّث بقصص و خرافات   
ان لم يستبيحوا دماء الآخر فهم يستبيحونها بين أبناء جلدتهم ما بين حروب وسموم كراهية وألسنة  شتائم .
من يفنيهم عن بكرة أبيهم، فيقتلون و يُقتلون و يعكرون صفو و سلام العالم ؟
و يعدهم بجنات تجري من تحتها انهار خمر و لبن و كل ملذات الجنس و الطعام....؟
تكاد تقتلهم ملذات و شهوات الدنيا و كراهية الكفار حتى أضحت مجتمعاتهم فوهة للاكتئاب ونيران الجحيم   
لماذا لا يستمتعون بالدنيا و يتركون ببساطة الأخر يعيش بسلام ؟







Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: