أسوأ عشر دول على الأرض تمارس التفرقة بين الجنسين كلها بلدان اسلامية . 

البلدان الاسلامية جحيم للمرأة و كابوس ! 

وفقا للمؤشر العالمي للفجوة بين الجنسين الذي وضعه المنتدى الاقتصادي العالمي (2016)    Global Gender Gap Index (2016) ، فإن أسوأ 10 بلدان من حيث المساواة بين الجنسين هي البلدان التي يشكل فيها الإسلام الديموغرافية الدينية السائدة. ولا ينبغي أن يكون ذلك مفاجئا لأي شخص أجرى حتى بحثا في المذاهب الأساسية والتقاليد المشتركة المرتبطة بهذا الدين الأبوي " الوراثي "  للغاية ،و تجدر الإشارة إلى أن تلك المجتمعات التي تعامل  نساءها بقسوة و تتساهل مع كل اشكال العنف و التحقير ضد المرأة  تلتزم بحماسة الدين الذي يرى أن المرأة أقل شأنا من الرجل



أسوأ 10 الأمم على الأرض :

  1. اليمن
  2. باكستان
  3. سوريا
  4. المملكة العربية السعودية
  5. تشاد
  6. إيران
  7. مالي
  8. المغرب
  9. كوت ديفوار (1)
  10. لبنان 

عدم المساواة بين الجنسين في صميم نصوص الإسلام : 

وفقا للقرآن الذي هو الدعامة المركزية للإسلام، المرأة أقل شأنا من الرجال في جميع النواحي تقريبا. والقرآن صريح فيما يتعلق بالحقوق والامتيازات المتباينة الممنوحة للرجال والنساء. ولكي نكون منصفين فإن القرآن لا يقدم العبثية التي لا معنى لها فيما يتعلق بالمساواة الروحية بين الرجال والنساء  حسب ما يكرره و يبرره اصحاب الدفاعيات (القرآن 3: 195) : 



في حين توجد آيات بيّنات ترسخ التفرقة و توسع الفجوة بين الجنسين حينما تقدم الأفضلية الى الرجل المسلم في كل النواحي التشريعية ، ولعل جميع المسلمين عامة يعلمون و يحفظون هذه الايات التي تفصل لهم مبدأ التعامل مع الارث و القضاء و نواحي اخرى

1- لا یحق للأخت سوى نصف ما یحق لأخیها من المیراث (القرآن 11: 11 


2- إن شهادة المرأة واحدة لا تصح مقابل شهادة رجل واحد  فلا بد من وجود امرأتان معا  : المرأة الواحدة نصف الشاهد وبنصف الشاهد لا يثبت شيء ، ان تضل احداهما تذكر الاخرى (القرآن 2: 282) :  


لقد علل محمد هذه القاعدة بنقصان عقل المرأة : "خرج رسول الله في أضحى أو فطر إلى المصلى فمرَّ على النساء فقال: "يا معشر النساء، تصدَّقن فإني أُريتكم أكثر أهل النار، فقلن: وبم يا رسول الله؟ قال: تكثرن اللعن وتكفرن العشير، وما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن. قلن: وما نقصان عقلنا وديننا يا رسول الله ؟ قال: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل ؟ قلن: بلى. قال: فذلك من نقصان عقلها. أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم. قلن: بلى. قال. فذلك من نقصان دينها. نرى أن المفسرين يذكرون هذا الحديث دعماً لكون شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل. يتحدث المفسر فخر الرازي عن "نسيان المرأة" الذي يتعلق بجوهرها الذي تغلبه الرطوبة والبرودة".
ويبرر ابن قيم الجوزي مدلول آية البقرة 2: 282 بقوله : "قال شيخنا ابن تيمية رحمه الله تعالى: قوله تعالى: "فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء إن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى" فيه دليل على أن استشهاد امرأتين مكان رجل إنما هو لإذكار إحداهما الأخرى إذا ضلت، وهذا إنما يكون فيما يكون فيه الضلال في العادة، وهو النسيان وعدم الضبط، وإلى هذا المعنى أشار النبي (ص) حيث قال : "أما نقصان عقلهن: فشهادة امرأتين بشهادة رجل"، فبيّن أن شطر شهادتهن إنما هو لضعف العقل لا لضعف الدين، فعلم بذلك: أن عدل النساء بمنزلة عدل الرجال، وإنما عقلها ينقص عنه، فما كان من الشهادات لا يخاف فيه الضلال في العادة: لم تكن فيه على نصف رجل، وما تقبل فيه شهادتهن منفردات: إنما هو أشياء تراها بعينها، أو تلمسها بيدها، أو تسمعها بأذنها من غير توقف على عقل، كالولادة والاستهلال، والاتضاع، والحيض، والعيوب تحت الثياب فإن مثل هذا لا ينسى في العادة ولا تحتاج معرفته إلى كمال عقل، كمعاني الأقوال التي تسمعها من الإقرار بالدين وغيره، فإن هذه معان معقولة، ويطول العهد بها في الجملة".

من الأمور المختلف فيها : متى تكون شهادة المرأة صالحة ؟ وهناك روايات تذكر أن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب قالا أن ليس لشهادتها في أمور الطلاق والزواج والحدود أي اعتبار. وأما نقصان العقل الوارد ذكره في الحديث فليس المراد به (كما يقول شارح البخاري) لومهن عليه لأنه من أصل الخلقة، لكن التنبيه على ذلك تحذيراً من الافتنان بهن.
لقد لاحظ المفسرون القدامى (في النصوص الواردة عن شهادة المرأة في القرآن وفي الحديث) نقصان عقل المرأة، واحتجوا على صحة ذلك بأنواع الحجج، مثل كثرة الرطوبة في مزاجها أو أصل خلقتها، ولكن يحاول المسلمون المعاصرون تأويل وتبرير النصوص "بطريقة علمية". يبدو الإمام محمد عبده وتلميذه محمد رشيد رضا أن يكونا من القليلين الذين أرجعوا مطالبة القرآن بامرأتين مقابل رجل واحد إلى عدم اختصاص المرأة بمجال من مجالات الحياة وليس إلى نقصان عقلها. فالأمر يعود إلى ضعف ذاكرتها في أمور ليست من اختصاصها مثل المعاملات المالية ونحوها من المفاوضات.

من المخجل أن ينسب إلى المرأة نقصان العقل ، لكي لا يُتَّهم بالبدائية أو العداء للنساء، ينبر على أن المرأة تحت حكم العواطف خلافاً للرجل، الأمر الذي راعاه الله، فيقول العقاد: "والقضية في الشهادة هي قضية العدل وحماية الحق والمصلحة، ولها شروطها التي يلاحظ فيها المبدأ وضمان الحيطة على أساسه السليم. والمبدأ هنا - كما ينبغي أن تتحراه الشريعة - هو دفع الشبهة من جانب الهوى، وما يوسوس به للنفس في أحوال المحبة والكراهة وعلاقات الأقربين والغرباء. وليس بالقاضي العادل من يعرض له هذا المبدأ، فيقضي بالمساواة بين الجنسين في الاستجابة لنوازع الحس، والانقياد لنوازع العاطفة، والاسترسال مع مغريات الشعور من رغبة ورهبة. فالمبدأ الذي ينبغي للقاضي العادل أن يرعاه هنا، حرصاً على حقوق الناس، أن يعلم أن النساء لا يملكن من عواطفهن ما يملكه الرجال، وأنه يجلس للحكم ليحمي الحق ويدفع الظلم، ويحتاط لذلك غاية ما في وسعه من حيطة، لأنه أمر لا يعنيه لشخصه، ولا يحل له أن يجعله سبيلاً إلى تحية من تحايا الكياسة، أو مجاملة من مجاملات الأندية. وقديماً كانت هذه التحايا والمجاملات تجري في ناحية من المجتمع، وتجري معها في سائر نواحيه ضروب من الظلم للمستضعفين والمستضعفات تقشعر لها الأبدان".

لقد صار القول بتغلب العاطفة على المرأة، مما يؤدي بها إلى الحيدان عن العدل والموضوعية في الحكم، الحجة المفضلة عند الكتاب والفقهاء المسلمين في العصر الحاضر. فالشيخ محمود شلتوت يتكلم عن قضايا لا تقبل فيها إلا شهادة الرجل، وهي القضايا التي تثير موضوعاتها عاطفة المرأة ولا تقوى على تحملها. على أنهم قد رأوا قبول شهادتها في الدماء إذا تعينت طريقاً لثبوت الحق واطمئنان القاضي إليها، وعلى أن منها ما تقبل شهادتهما معاً. ويشرح سيد قطب ضلال المرأة (البقرة 2: 282) بعدة أسباب: "فقد ينشأ من قلة خبرة المرأة بموضوع التعاقد، مما يجعلها لا تستوعب كل دقائقه، ومن ثم لا يكون من الوضوح في عقلها. وقد ينشأ من طبيعة المرأة الانفعالية، فإن وظيفة الأمومة العضوية البيولوجية تستدعي مقابلاً نفسياً في المرأة حتماً. بينما الشهادة على التعاقد في مثل هذه المعاملات في حاجة إلى تجرد كبير من الانفعال.

3- زيادة على كل ما تم ذكره ، يمكن الزوج المسلم ان يلجأ الى التأديب الجسدي لممارسة سلطته المطلقة على المرأة المسلمة الناشز " التي تعصيه "  (القرآن 4:34).

-  ويحق للزوج المسلم امتلاك عدد غير محدود من ملكات اليمين " السبايا و غنائم الحرب من النساء " و ممارسة الجنس معهن ،  كما هو ايضا ملزم بدفع مقابل مادي للمراة المسلمة الحرة قبل الدخول عليها  من ضمن شروط عقد النكاح  كأي سلعة يشتريها فيعاينها قبل الاستعمال 
(القرآن 2: 223). 


- يحق للمسلم ان يعدد الزوجات في حدود الاربع و ما ملكت يمينه بعدد غير محدود : النساء  4: 3 

هذه مجرد عينة صغيرة من التفرقة التي يكرسها الاسلام بين الجنسين بشكل حاد تتوفر كل اركانها  داخل جوهر النص القرآني المصدر الاول للتشريع الاسلامي ، أضف إلى هذا التفاوت المستشري وعدم المساواة بين الجنسين الموجود في المصدر الثاني بعد القران وهو السنة و الحديث النبوي ، إذا أردنا أن نكون شاملين يمكننا أيضا أن نأخذ في الاعتبار هذا التكريس الذكوري لاحتقار شأن المرأة المسلمة الذي تطور طيلة 1400 عام وغرس في ثقافة المجتمعات الاسلامية من خلال نسيج طويل و عريض في مجلدات الفقه الإسلامي والتقاليد الإسلامية على مدى السنوات ال 1400 الماضية ، فهل من المستغرب أن تتقيد هذه البلدان في أسفل القائمة بإخلاص لهذا الدين الذي يسيء إلى حد كبير للمرأة و يعاملها على اساس الأقلية ؟ 

الاعتراض المتوقع و الشائع : إنها ثقافة لا دين !

إن القول بأن الثقافة هي المسؤولة وعليها  ينبغي ان نلقي اللوم وليس الدين، يكون بمثابة جهل كبير بمدى تأثير الدين بتشكيل ثقافة المجتمع السائدة ،  تتنوع المجتمعات والثقافات في هذا الصدد،  فلا بد من دراسة مدى تأثر مجتمع ما بالديانة المهيمنة على تحديد ، في 17 دولة  التي صنفت كأسوأ دول تمارس التفرقة بين الجنسين ، يلعب الدين دورا رئيسيا في تشكيل قيم المجتمعات الأخلاقية و الثقافية ، و تجدر الاشارة ان اي دولة مسلمة تحاول تأسيس و سن قانون لصالح المرأة ، ينتفض التيار الاسلامي ليكون حجر عثرة امام التيار المدني لان المسألة تتعلق بالتشريع الفقهي الاسلامي ، قليل من الدول تنتصر لصالح المراة و منها تونس التي تمكنت اخيرا من التمرد على شريعة الارث و تخطي الخط الاحمر و صارت المراة التونسية تتمتع بكامل حقوق الارث مثلها مثل الرجل هذا ما اثار حفيظة التيارت الاسلامية في كل البلدان الاسلامية ، السبسي تجازو المحظور و طلب من الحكومة " التراجع عن منشور يعود إلى العام 1973 ويمنع زواج التونسيات المسلمات من غير المسلمين، نظرا للمتغيرات التي يشهدها المجتمع وسفر المرأة إلى الخارج سواء للعمل أو الإقامة" مضيفا أن "هذا المنشور أصبح يشكل عائقا أمام حرية اختيار القرين، وبالتالي تسوية الوضعية القانونية للكثير من النساء المرتبطات بأجانب، ولا سيما أن الفصل السادس من الدستور يقر بحرية المعتقد والضمير، ويحمل الدولة مسؤولية حمايتهما . 
المؤسسة الدينية في تونس لم تستحسن خطوات الرئيس و رأت فيها أنه "يريد من وراء ذلك تحريف القرآن وطمس الهوية الإسلامية للمجتمع التونسي من خلال تغيير ما ورد في كتاب الله بقوانين وضعية ستعقد مشاكل المجتمع وتزيد من الانحلال الأخلاقي وتراجع القيم".
الازهر واحد من الرموز التي لم تستحسن القرار و عبرت عن شجبها  وبدون أن يشير إلى السبسي أو إلى تونس مباشرة قال الشيخ أحمد الطيب بهذا الصدد: " النصوص إذا كانت قطعية الثبوت والدلالة معا فإنها لا تحتمل الاجتهاد، مثل آيات المواريث الواردة في القران ، والنصوص الصريحة المنظمة لبعض أحكام الأسرة؛ فإنها أحكام ثابتة بنصوص قطعية الثبوت قطعية الدلالة بلا ريب، فلا مجال فيها لإعمال الاجتهاد، وإدراك القطعي والظني يعرفه العلماء، ولا يقبل من العامة أو غير المتخصصين مهما كانت ثقافتهم".
وأضاف: "فمثل هذه الأحكام لا تقبل الخوض فيها بفكرة جامحة، أو أطروحة لا تستند إلى قواعد علم صحيح وتصادم القطعي من القواعد والنصوص، وتستفز الجماهير المسلمة المستمسكة بدينها، وتفتح الباب لضرب استقرار المجتمعات المسلمة"
تنويه : 
وقد يعترض البعض على ادراج اسم دولة  كوت ديفوار (كوت ديفوار) ضمن القائمة لان المسيحيين هم الاغلبية هناك ، وهنا نقول ان  رئيس كوت ديفوار مسلم سني (الحسن واتارا) والإسلام هو الديموغرافية الدينية السائدة. في الفصل 30 من كتاب '' السفر و السياحة " Chapter 30  


 National Geographic Learning's Visual Geography of Travel and Tourism
By Jan van Harssel, Richard H Jackson, Lloyd E. Hudman

 تقول ناشيونال جيوغرافيك: "الإسلام هو الدين السائد في البلدين [السنغال وساحل العاج]".

 وعلاوة على ذلك في كيفية استجابة الدين في العالم لتغير المناخ   How the World’s Religion’s are Responding to Climate Change   قال :  فيلدمان، شاز وحلاوزا صرحوا : "أدى توغل المسلمين إلى تحولات إلى حد ان الإسلام هو الآن الدين المهيمن في كوت ديفوار". 


.و في الختام لا يوجد احسن من هذه الصورة لتأكيد و تلخيص مجمل رؤية الاسلام للمرأة التي يعاملها من خلال منظور ضيق ككائن غير كفؤ و غير مؤهل لقيادة نفسه ، يعمل جاهدا لتحييزها في خانة ضيقة تحت سيطرة الرجل القمعية ـ لا توجد صدفة ان تكون المجتمعات الاسلامية كلها جحيما للمراة لان ثقافة المجتمع المسلم مشحونة بنصوص تحريضية و تهميشية و تلقينية ضد المرأة . 



Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: