اليسار يكره المسيحيين وكل ما يتعلق بالهوية المسيحية واليهودية التي قامت على أسسها الحضارة الغربية في اوروبا ، ولكنه  يوالي نظام الملالي  والأئمة المنتشرين في اوروبا  ...

في كل مكان تنظر إليه في أوروبا ترى المثقفين اليساريين والسياسيين والموالين المتحدثين باسم الحريات الاسلامية حصريا، هؤلاء الذين يأتون للدفاع عن السجناء السابقين في غوانتانامو والوزراء والملالي الإيرانيين، المدانين بأعمال ارهابية  وائمة الكراهية الذين ينضحون بسموم النصوص الاسلامية على المنابر الاعلامية . وهم يسيرون معهم في شوارع باريس ولندن جنبا الى جنب  ، بل ويدعمون خطابهم ضد الغرب في البرلمانات، ويقدمون لهم الدفاع و الغطاء القانوني و الاعلامي لمحاربة القيم الغربية التي بنيت عليها انظمة الحكم ،  وهم يتآمرون معهم لمحاكمة الصحفيين والكتاب الذين يُشار اليهم بأصابع اتهام بالعنصرية و خطابات الكراهية "الإسلاموفوبية " حينما يدافعون عن قوانين الجمهورية .



اليسار يكره المسيحيين وكل ما يتعلق بالهوية المسيحية واليهودية التي قامت بها الحضارة الغربية في اوروبا ، ولكنه  يوالي نظام الملالي  والأئمة المنتشرين في اوروبا  ...
تسعى هذه الفئة  للسيطرة على كل كلمة و منبر حر ينتقد الاسلام و نبي الإسلام لتحريره من أي مسؤولية عن الجرائم الجهادية و عمال العنف التي تحدث بصورة شبه يومية في اوروبا ويبررها بشكل غير مباشر بالسكوت عن الجناة ما يعتبر دعما غير مباشرا مع سبق الاصرار و الترصد .
 هؤلاء الذين ينزعجون من زينة الميلاد في الاعياد و تنجرح مشاعرهم من رؤية الصلبان بالاماكن العامة و يعتبرونها مخالفة للعلمانية لكنهم يكلفون انفسهم عناء تغطية المدن و وسائل المواصلات بلافتات الاعياد الاسلامية و صلوات الشوارع و فتح المساجد التي تغيب عنها الرقابة بذريعة الانفتاح على الاخر و حوار الحضارت  - لكن ماذا عن انفتاح هؤلاء المسلمين على قيم و حضارة هذا الاخر ؟  
بعدما فقد هذا اليسار كل ما لديه : الاتحاد السوفياتي، العالم الثالث، الطبقة العاملة في اوروبا الغربية، ويرى الآن الإسلام كبديل لحشد العالم ضد السوق الحرة والديمقراطية والتعددية والقيم الغربية.

هذا اليسار يبشر بمعاداة السامية (غالبا ما يكون متنكرا في شكل معاداة للصهيونية) ويثني على الحجاب الإسلامي و يعتبره حرية ، اما إدانة الاغتصاب الذي يرتكبه المهاجرون  فيعتبرونه عملا عنصريا ، يريد الناشطون النسويون اليساريون كل الحرية والمساواة  ولكن ليس لديهم مشكلة في أن تعاني المرأة المسلمة القمع و العنف من زوجها ، كما ليس لديهم مشكلة مع عقوبة الردة الاسلامية التي تقضي بقتل المرتد و رغم كل هذا الزيف يحاول هؤلاء الذين يعيشون دور الثورجية و البطولة  التي انقرضت من ازمنة غابرة ان يرتدوا اقنعة المتمردين على الواقع و المتحدثين باسم الشعوب . 


 - Jean Luc Menenchon * France insoumise 

في عام 1917 استطاع العديد من المغيبين في الغرب ان يقنعوا الكثيرين في الغرب بأن الشيوعية في روسيا كانت جنة ، وأن مخيمات الغولاغ  Gulag او معتقل سبيريا  الذي كانت الشرطة السوفياتية  تسيطر عليه و تسخر العمال في العمل الالزامي  لم تكن موجودة وانها كانت ثورة نحو العمل لتحقيق المساواة  ، نفس الدعاية يعاد تكرارها من نفس الفئة المستنسخة في عام 2017 في اقناع العالم ان تكريس الاسلام و الشريعة هو نموذج للسير اكثر نحو المساواة .
في عام 1917، نجحوا و بعد 70 عاما غرقت أوروبا الغربية  في ردهات الظلام الاستبدادية السوفياتية ، فهل ستنجح مرة أخرى في عام 2017 ؟

 " جولاج أو معتقل سيبريا (بالروسية : ГУЛаг
 هو الاسم الذي كان يطلق على معسكرات الاعتقال السوفييتية. يرجع تاريخه إلى عام 1918 ، أي بعد عام واحد من قيام الثورة  البلشفية التي فجرها لينين ، ولكنه صار من معالم عصر ستالين الدموي. كان الجولاج في عهده عبارة عن معسكرات للعمل الإلزامي والسخرة، تعرض المقيمون بها لكل أشكال القمع والتنكيل. كان معقلا لانتهاك كل حقوق الإنسان ويقال أن ضحايا الجولاج السوفيييتي في عهد ستالين منذ عام 1929 إلى 1953 ، حوالي 18 مليون سوفييتى، سقط منهم قرابة خمسة ملايين شخص. " 



Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: