من يصدق سانتا كلوز- بابا نويل - الفلسطيني ؟ بابا نويل برميش حجار !

محاولة تشويه الرموز المسيحية و كل ما له صلة بالسلام و المحبة وتحويلها الى دعاية رخيصة لاستغلالها في استقطاب الاعلام الدولي لترويج الكذب و الدعاية السياسية هو منهج اسلامي في توظيف كل قضية لأغراض تخدمه بالدرجة الأولى .

"وبينما يجري تصوير الفلسطينيين كضحايا، حتى عندما يرتكبون أعمال عنف أو إرهابا، لا يولي العالم سوى اهتمام ضئيل للمجتمع المسيحي الذي رفض المشاركة في هذه الأعمال التخريبية  ويبدو ان الاعلام يكافأ الا الارهاب بمزيد من  العطف والغفران ". 


تم رصد " سانتا كلوز - بابا نويل الفلسطيني أي بعد عام تقريبا من ظهوره السابق.

وعلى مدى العامين الماضيين، اخذ سانتا كلوز الفلسطيني في اثارة  قضية مع الجنود الاسرائيليين فى بيت لحم  ولكن هذا العام قد
 وجّه انتباهه الى قضية اخرى و هي قيام الرئيس ترامب بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس - اورشليم -  وكان الرئيس ترامب الذي يبدو أنه ليس على قائمته المفضلة كان موضوع ملصق قام السانتا بحرقه ليكون السبق الصحفي و العرض الاعلامي امام وسائل الإعلام الدولية.

سانتا حصل على الاهتمام الذي يريد ولكن بعد لحظات شوهد  وهو يرمي الأحجار على جيش الدفاع الإسرائيلي. في العام الماضي، تم القبض على سانتا الفلسطيني وهو يرمي الغاز المسيل للدموع . 

مهمة "سانتا" الفلسطيني فاشلة على كل المستويات لأنه يستخدم  كل شيء خطأ في الاحتجاجات المناهضة لاسرائيل كسائر المتظاهرين الذين يغتنمون كل الفرص المتاحة امامهم لمهاجمة إسرائيل، ويروجون لقصتهم الكاذبة بأن إسرائيل لا تملك اي صلة بالأماكن المقدسة اليهودية و لا تحترم المقدسات  وهي بهذه القصة الدعائية تقوم بتصدير رواية مفبركة الى  وسائل الإعلام الدولية التي تتولى بدورها بمهمة  السرد للعالم ليراها.


كما يبدو أن عيد الميلاد يستخدم بشكل متزايد من قبل الفلسطينيين لدعم سرد  دعائي معادي لإسرائيل، وغالبا ما يستخدم الاحتفال الذي هو يمثل خاصية مميزة للمسيحيين كبيدق سياسي.

على سبيل المثال، قال الممثل الفلسطيني لدى الأمم المتحدة للجمعية العامة يوم الجمعة : "إن العالم يحتفل بميلاد المسيح خلال الأيام القليلة القادمة، ولكن الأضواء لن تضيء في أرض المسيح - في القدس، وبيت لحم، في الناصرة ردا على محاولات القضاء على الهوية الفلسطينية والمسيحية والإسلامية للمدينة وتأكيد وحدة الشعب الفلسطيني حول قضيته ".

تعد بيت لحم مركز البشارة و بداية  قصة عيد الميلاد، اليوم في صميم الصراع  والعديد من الفلسطينيين يستخدمون عيد الميلاد كمنصة للاحتجاج. في حين أن المسيحيين الفلسطينيين قد يحملون وجهات نظر مختلفة فيما يتعلق بتحرك السفارة، وسائل الإعلام تولي اهتماما أقل للاضطهاد المتنامي ضد المسيحيين في الأراضي الفلسطينية عكس ما تفعله من هول و صخب لقصة السانتا الفلسطيني وهو الذي يظهر كالبطل الذي يقاوم الاحتلال .... نفس الصورة التقليدية التي لا يريد الاعلام العالمي تغييرها او حتى ابتكار صورة جديدة . 
اليوم لا تزال بيت لحم محور قصة عيد الميلاد، ومع ذلك تسيطر السلطة الفلسطينية على كل شيء والاضطهاد المناهض للمسيحية آخذ في الارتفاع و الازدياد في الحدة . و وفقا لمنظمة Open Doors الابواب  المفتوحة فإن 1٪ من سكان الأراضي الفلسطينية مسيحيون، حيث أن التطرف الإسلامي هو المصدر الرئيسي للانحدار والمتحولون المسلمون يواجهون أشد الاضطهاد.

في عام 1995 عندما أعطت إسرائيل السيطرة على المدينة الى السلطة الفلسطينية و كان عدد سكان مدينة بيت لحم المسيحيين 20،000 نسمة و هذا عندما أعطت إسرائيل سيطرة السلطة الفلسطينية على المدينة. اليوم هناك ما يقرب من 7500 مسيحي. وفي كانون الأول / ديسمبر 2015  شرح الأب المسيحي الأب غبريال نداف بعض أسباب هذا التراجع :

"في حين أن البعض يعزي تراجع المسيحية  لمجموعة من العوامل، والبعض الآخر يتحدث الآن علنا ​​عن الترهيب الإسلامي تجاه المجتمع المسيحي، بما في ذلك سرقة الأرض والتمييز في القطاع العام في العمل وإساءة المعاملة والمصاعب الاقتصادية".

"وبينما يجري تصوير الفلسطينيين كضحايا، حتى عندما يرتكبون أعمال عنف أو إرهابا، لا يولي العالم سوى اهتمام ضئيل للمجتمع المسيحي الذي رفض المشاركة في هذه الأعمال التخريبية  ويبدو ان الاعلام يكافأ الا الارهاب بمزيد من  العطف والغفران ".

الضغط على المجتمع المسيحي يظهر بشكل كبير خلال الوقت الذي يحتفل العديد من المسيحيين بعيد الميلاد المجيد . دعونا نلقي نظروة على الاحتفالات 2015 كمثال على ذلك :

وفي يوم عيد الميلاد نفسه، ألقى فلسطينيون مسلحون الحجارة على سيارة البطريرك اللاتيني في القدس فؤاد طوال  أثناء سفره إلى بيت لحم. وحتى قبل هذا الهجوم أشعل مسلمون فلسطينيون النار في شجرة عيد الميلاد في قرية الزبابدة. وعلاوة على ذلك كان المتظاهرون الفلسطينيون يخفون أنفسهم في ملابس سانتا كلوز ويرشقون الحجارة على الجنود الإسرائيليين بينما يقال إنهم يصيحون "الله أكبر" غير أن وسائل الإعلام الغربية لم تربط هذه الأعمال بأي شكل من الأشكال بالراديكالية الإسلامية. 
المسيحيون في الشرق الأوسط يتعرضون للاضطهاد إلى حد كبير ولكن عندما يتعلق الأمر بالأراضي الفلسطينية  تواصل وسائل الإعلام متابعة السرد القائل بأن إسرائيل هي المسؤولة عن مأزق المسيحيين الذين يعيشون هناك.

ومع ذلك فبالنسبة لجزء كبير من وسائل الإعلام الدولية التي هاجسها إدانة اعتراف أمريكا بالقدس، فإن سانتا الفلسطيني أكثر مصداقية من الواقع حسب منظورهم . 


Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: