سياسة أوباما الانتقامية مسؤولة عن تعقيد مشكلة أورشليم - القدس - 

كل هذا النتوء في أورشاليم - القدس - بما في ذلك العنف التكتيكي الذي يقوم به الفلسطينيون - هو تماما خطأ صدر من فرد واحد قام بفعل انتقام  مدفوع بدافع شخصي غرز به مسمارا على السياسة الأمريكية : انه باراك أوباما..

* أولا- من خارج نطاق اختصاص الأمم المتحدة أن تخبر دولة ذات سيادة ما تستطيع وما لا تستطيع أن تعترف به.
* الولايات المتحدة غالبا ما تقف وحدها مع إسرائيل ضد العالم، والولايات المتحدة وإسرائيل كانتا على حق. إن تحيز المجتمع الدولي ضد الدولة القومية للشعب اليهودي ظل طويلا وواضحا  وخاصة في الأمم المتحدة.
* تذكر الجمعية العامة الصهيونية بأنها شكل من أشكال العنصرية  وحصلت بهذا على تأييد ساحق من دول العالم المستبدة الديكتاتورية  التي تشكل أغلبية دائمة في مجلس الأمم المتحدة وألغيت فقط بعد أن أصدرت الولايات المتحدة تهديدات لهذه الدول لكي تغير من سياساتها القمعية إذا ما كانت تريد الخروج من تاريخها الاسود .


لقد تصرفت الولايات المتحدة بشكل سليم في استخدام حق النقض ضد قرار مجلس الأمن الدولي المضلل الذي يهدف إلى التراجع عن اعتراف الرئيس دونالد ترامب بالقدس عاصمة إسرائيل.

أولا -- من خارج اختصاص الأمم المتحدة أن تخبر دولة ذات سيادة ما تستطيع وما لا تستطيع أن تعترف به ، إذا كانت تركيا على سبيل المثال كانت تعترف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين، فلا يوجد شيء يمكن للأمم المتحدة أن تفعله (وبطبيعة الحال فإن معظم أعضاء الأمم المتحدة يثنيون على هذه الخطوة).

ثانيا -- فشل القرار في الاعتراف بأن قرار مجلس الأمن الصادر في كانون الأول / ديسمبر 2016 - وهو القرار الذي صممه الرئيس الأسبق بارك أوباما - الذي غير وضع القدس وعقَّد الجهود الرامية إلى تحقيق سلام توفيقي هو قرار مشين ، تم الاعتراف على نطاق واسع بالجدار الغربي في القدس والحي اليهودي وطرق الوصول إلى الجامعة العبرية ومستشفى هداسا كجزء من إسرائيل - أو في أسوأ الأحوال  كأراضي متنازع عليها --  وكان الجميع يعلمون أن أي اتفاق سلام سيعترف حتما بأن هذه المناطق اليهودية تاريخيا كانت جزءا لا يتجزء عن السكان الأصليين في إسرائيل ، ومن المؤكد أنها لم تحتلها إسرائيل بشكل غير قانوني، ليس اكثر من بيت لحم الذي احتلته السلطة الفلسطينية بشكل غير قانوني  وقد اعتبر كل من القدس وبيت لحم في الأصل جزءا من منطقة دولية من قبل الأمم المتحدة عندما قسمها الانتداب البريطاني بين دولتين - وهو قرار قبلته إسرائيل ورفضته جميع الدول العربية والعرب الفلسطينيين في المنطقة.
 ثم هاجم الأردن إسرائيل واحتلوا الجدار الغربي والحي اليهودي في القدس بصورة غير مشروعة، وحظروا وصول أي يهودي إلى هذه المناطق المقدسة، فضلا عن الجامعة والمستشفى. كما احتل الأردن بيت لحم بشكل غير قانوني.

في عام 1967 هاجم الأردن إسرائيل بشكل غير قانوني و قام بقصف المناطق المدنية في القدس و بطبيعة الحال ردت إسرائيل للدفاع عن نفسها وحررت الجدار الغربي -- حائئط المبكى --  والحي اليهودي وطرق الوصول إلى الجامعة العبرية ومستشفى هداسا، وبالتالي فتحت هذه المواقع للجميع دون استثناء . 

هذا هو الوضع القائم منذ نصف القرن الماضي، حتى جاء  أوباما قام بسن قراره الشهير في مجلس الأمن في ديسمبر 2016 الذي أعلن ان الجدار الغربي والحي اليهودي وطرق الوصول تحتلها إسرائيل بشكل غير قانوني مما غير الوضع الراهن. وهذا التغيير الذي لا مبرر له - الذي عارضته إدارات الولايات المتحدة منذ فترة طويلة - جعل السلام و المفاوضاات أكثر صعوبة لأنه سلم الأماكن المقدسة اليهودية للفلسطينيين دون الحصول على أي تنازلات في المقابل مطالبا من إسرائيل "شراءها " في أي مفاوضات. وكما قال رئيس الوزراء السابق للسلطة الفلسطينية "إذا كان لدينا الجدار فإننا سوف نطلب الكثير من إسرائيل، لأننا نعرف أن إسرائيل سوف تعطي الكثير في سبيل  الحصول عليه".

وبإعلان هذه الأرض المتنازع عليها كاراض تحتلها إسرائيل بشكل غير قانوني ، سمح مجلس الأمن للسلطة الفلسطينية من احتجاز المواقع رهينة كابتزاز أثناء أي مفاوضات وقد غير هذا التصويت الوضع الراهن أكثر من إعلان الرئيس ترامب. أعاد إعلان ترامب بعض التوازن الذي استولى عليه قرار مجلس الأمن المستوحى من قرار أوباما قبل عام.

لماذا قام أوباما بتغيير الوضع الراهن على حساب إسرائيل ؟ 
لم يرغب الكونغرس في التغيير ولا الشعب الأمريكي ايضا لم يؤيد التغيير ، عارض الكثيرون في إدارة أوباما ذلك وحتى بعض أعضاء مجلس الأمن الذين صوتوا لصالح القرار لا يريدون التغيير. كان أوباما يفعل ذلك انتقاما ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي كان يكرهه وكان دافعه شخصي وليس وطني و النتيجة ان قراره كان سيئا بالنسبة لأمريكا من أجل السلام وحليف أمريكا  إسرائيل. 
 خطورة ابن الحسين اوباما كانت كالبطة العرجاء من دون فرامل و التي أفلتت من المساءلة السياسية . 
  
وقد أُنتقد الرئيس ترامب لرفضه قرارا يحظى بدعم جميع أعضاء مجلس الأمن الآخرين. وهذا هو الحال بالنسبة للعديد من قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ضد إسرائيل. فالولايات المتحدة كثيرا ما تقف وحدها مع إسرائيل ضد العالم، والولايات المتحدة وإسرائيل على حق. إن تحيز المجتمع الدولي ضد الدولة القومية للشعب اليهودي قديم وكبير، وخاصة في الأمم المتحدة. وقد أشار أبا إيبان منذ سنوات عندما قال مازحا أنه إذا قدمت الجزائر قرارا بأن الأرض مسطحة  وأن إسرائيل وراء تسطيحها  فإن التصويت سيكون 128 صوتا مقابل 3 أصوات معارضة و 62 امتناعا عن التصويت.

 تذكر الجمعية العامة الصهيونية بأنها شكل من أشكال العنصرية  وحصلت بهذا على تأييد ساحق من دول العالم المستبدة الديكتاتورية  التي تشكل أغلبية دائمة في مجلس الأمم المتحدة وألغيت فقط بعد أن أصدرت الولايات المتحدة تهديدات لهذه الدول لكي تغير من سياساتها القمعية إذا ما كانت تريد الخروج من تاريخها الاسود .

كل هذا النتوء في القدس - بما في ذلك العنف التكتيكي الذي يقوم به الفلسطينيون - هو تماما خطأ صدر من فرد واحد قام بفعل انتقام  مدفوع بدافع شخصي غرز به مسمارا على السياسة الأمريكية : انه باراك أوباما..




Alan M. Dershowitz, Felix Frankfurter Professor of Law, Emeritus, at Harvard Law School and author of Trumped Up, How Criminalization of Political Differences endangers Democracy.
Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: