الفاشية و النازية ..... و اليوم الأصولية الاسلامية أنقى صورة للحركات العدوانية جميعها ؟

قال  أموس بيرلموتر AMOS PERLMUTTERالبروفيسور الأمريكي – في مقال نشرته صحيفة الواشنطن بوست في 19 /1/1992 : " إنّ الأصولية الإسلامية هي حركة عدوانية وقائمة على الإرهاب والفوضى كالحركات الإرهابية والحركات البلشفية والفاشية والنازية

-----------------------------------

الإسلام الراديكالي في حالة حرب على ركائز الغرب : الحداثة، والعلوم، والعقلانية، والتسامح، والمساواة بموجب القانون، وحرية التعبير وكرامة الفرد، على سبيل المثال لا الحصر وكثير من هذه الأفكار مهددة حاليا في أوروبا الغربية.

كثير من الأوروبيين قد يفكرون بشكل ذاتي في مئات الآلاف من المسلمين الذين يتدفقون إلى أوروبا فيرونهم على انهم "اليهود الجدد" - على الرغم من أن ثقافتهم - المسيحية - تتقابل فعليا مع اليهود الذين ساهموا كذلك في تشكيل القيم الغربية - ولكن ربما يجب على الأوروبيين اليوم أن يدركوا أنهم أجبروا اليهود على الفرار مرتين في العصر الحديث.
 ارتفع عدد الضحايا في الهجوم الجهادي الذي ضرب منذ شهر مسجدا صوفيا في مصر إلى 305 وكان من المقدر أن ترتفع حصيلة الضحايا أكثر من ذلك...  داخل هذا العدد هناك حدث واحد آخر أكثر مأساوية : الأطفال ال 27 الذين قتلوا من قبل الإرهابيين الإسلاميين  ولم يكن هذا الهجوم الا واحدا من اعنف الهجمات الارهابية في العالم منذ 11 ايلول / سبتمبر. وكان القصد في نيته إبادة جماعية تهدف إلى حو مجتمع من وجه الأرض.

إن قتل الأطفال هو الوجه الأكثر قسوة للحرب التي أعلنها الإسلام الراديكالي : الأطفال الفلسطينيون يُستخدمون كدروع بشرية من قبل حماس، والأطفال الإسرائيليون الذين يًذبحون في الحافلات والسيارات، والأطفال العراقيون الذين ذبحوا من قبل الإرهابيين وهم يبتسمون امام الكاميرا و يحتفلون بالحلوى،  والأطفال الفرنسيون الذين انضموا كمجندين في دولة الاسلام - داعش - في الرقة، والأطفال الإيرانيون الذين أرسلهم آية الله الخميني إلى المعسكرات الإيرانية، والأطفال المسيحيون الذين طردتهم طالبان في باكستان، وأطفال الغرب الذين قًتلوا في برشلونة ومانشستر و نيس، واضطر أطفال بيسلان  Beslan  الذين اجبرهم الارهابيون على شرب البول قبل قتلهم. 
كم من الوقت لازال في حوزتنا لتحديث شراسة الإسلام الراديكالي الى صورة اكثر عصرية  ؟ 


قارن بعض الكتاب المسلمون وحشية المسلمين المتطرفين بظاهرة النازيين في رواية "  "Le village de l'Allemande " او قرية ألمانيا ، الكاتب المسلم الجزائري بوعلام صنصال يضع مقارنة بين الاسلام '' الراديكالي ''و النازية  و يقول ان هنالك أوجه تشابه بين الفكرين : "حزب واحد يعمل على نهج العسكرة والدعاية وتزوير التاريخ وكراهية الأجانب وتأكيد على وجود مؤامرة تحاك من قبل إسرائيل والولايات المتحدة الخ " و وفقا لمنشق مسلم آخر ناصر خضر يقول " 
 " المسلمون الراديكاليون هم نازيو الإسلام".


Naser Khader, a Muslim dissident who is a Danish Member of Parliament, says "the radical Muslims are the Nazis of Islam". (Image source: Jyske Bank TV video screenshot)

ان المجزرة التي وقعت في المسجد الصوفي في مصر تذكرنا  بأسوأ مجزرة نازية حدثت في فرنسا في أورادور-سور-غلان  : Oradour-sur-Glane حيث أعدمت القوات الألمانية 642 شخصا ، تم نقل النساء والأطفال إلى الكنيسة التي كانت بعد ذلك على مرمى النار ، في القرن العشرين كانت الأهداف هي الكنائس والمعابد اليهودية واليوم نفس هذه الاهداف هي الكنائس والمعابد اليهودية و معابد اخرى وحتى المساجد  - حيثما كان هنالك إيمان محدد او فكر معين ، حتى المسلم هو معرض للاستهداف لأن هؤلاء الأصوليين الإسلاميين يريدون "تطهير" كل مايخالف الاسلام و الشريعة و لا يرضخ للسلطة الالهية حسب الاسلام .
كان العنف البدني هو الوسيلة التي تمكن النازيون من  خلالها " بتطهير" معظم أوروبا من اليهود - عن طريق إطلاق النار، والترويع، والغاز والضغط على الآخرين على الفرار، نفس الاستراتيجية بالنسبة للمسيحيين والأقليات الأخرى أيضا ينتهجها الإسلاميون من خلال ترهيب المسيحيين والصوفيين بهدف محوهم من سيناء و لطالما كانت عمليات القتل العشوائي وغيرها من الهجمات قادرة على الضغط على اليهود في التخلي عن شمال أفريقيا والشرق الأوسط، تقريبا في مجملها اليوم هي نفسها في اليمن ومصر وسوريا والعراق وأماكن أخرى، اندلعت مذابح ضد المجتمعات اليهودية حيث فر ما يقرب من مليون يهودي من الدول الاسلامية .

الإسلام الراديكالي يبني تحت أنوفنا عالما جديدا يتحدى العالم بالقتل الجماعي والتكاثر الديمغرافي ويبدو أن أتباعهم يريدون تغيير الأفراد باسم إيديولوجية شمولية قاتلة تستند إلى تفسير محدد للإسلام.
وكما قاد النازيون حرب الإبادة ضد اليهود والسلاف والرومانيين وشهود يهوه واليساريين ورجال الدين الكاثوليك والمثليين وغيرهم، أعلن المسلمون المتطرفون الحرب على اليهود والمسيحيين والملحدين واليزيديين وأقليات مثل العلويين والأكراد و البهائيين والصوفيين والدروز، وحتى العديد من المسلمين ممن يصفونهم بأنهم "المرتدون " وفي الوقت نفسه يعلن الإسلام الراديكالي الحرب على ركائز الغرب : الحداثة، والعلوم، والعقلانية، والتسامح، والمساواة بموجب القانون، وحرية التعبير وكرامة الفرد، على سبيل المثال لا الحصر وكثير من هذه الأفكار مهددة حاليا في أوروبا الغربية.


                                                                Yeminete Jews flee during Operation Magic Carpet    

في الآونة الأخيرة في العراق تم العثور على مقبرة جماعية جديدة مليئة بالأطفال اليزيديين وفي اليوم السابق تعرض مسجد في نيجيريا لهجوم.
 يكاد يكون من المستحيل تقديم وصف مفصل للمجازر الجهادية التي تحدث كل أسبوع ،  قبل عشر سنوات هاجم إرهابيون إسلاميون القرى اليزيدية في العراق : قتلوا 500 شخص؛ و تم محو مجتمعات بأكملها وفي الآونة الأخيرة قتلوا 500 شخص آخر في هجوم إرهابي صومالي .
 اما في أوروبا فإن المعابد اليهودية إذا لم تحصل على حماية من قبل الشرطة والجنود ستواجه نفس المصير وهذا ما حدث مع المسيحيين ابان الإبادة الجماعية للأرمن في تركيا (1914-1923  وقتل وطرد اليونانيين (1915-1922) مع استمرار الهجمات على الأقباط المسيحيين في مصر وكذلك مع العراقيين و الكنائس المسيحية في نينوى وفي جميع أنحاء الشرق الأوسط الى يومنا هذا ،  في تولوز- فرنسا قُتل الأطفال اليهود فقط لكونهم يهود للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية.


هؤلاء القتلة يعملون على بناء دكتاتورية اسلامية مؤسسة على الرعب و الارهاب ركيزتها الاساسية هي امتصاص الدم المسكوب من كل ثقافة وإيمان - بما في ذلك الطوائف التي تخرج منهجيا و عقائديا عن الاسلام الرسمي -  لقد تمكن المتطرفون الإسلاميون فعلا من إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط من خلال ارتكاب الإبادة الجماعية ضد الكثيرين.

في أوروبا تسببت الراديكالية الإسلامية في أكبر هجرة لليهود منذ الهولوكوست (40،000 يهودي غادروا فرنسا فقط في العقد الأخير). كثير من الأوروبيين قد يفكرون بشكل ذاتي في مئات الآلاف من المسلمين الذين يتدفقون إلى أوروبا و يرونهم انهم  "اليهود الجدد" - على الرغم من أن ثقافتهم تتقابل فعليا مع اليهود الذين ساهموا في بلوة قيم اوروبا و الغرب - ولكن ربما يجب على الأوروبيين أن يدركوا اليوم انهم أجبروا اليهود الآن على الفرار مرتين في العصر الحديث.



إن مستوى الاضطهاد ضد المسيحيين هو " الأسوء من أي وقت مضى في التاريخ " وفقا للمعونة الأوروبية للكنيسة المحتاجة  -- 
 Aid to the Church in Need  ويتوقع أيضا أنه إذا استمر تراجع الوجود المسيحي بنفس المعدل الذي كان عليه في العامين الماضيين، يمكن ان تنتهي المسيحية في العراق في وقت مبكر من عام 2020. والإسلاميون  هم السبب التاريخي الى اليوم في محو الحضارات فهل أوروبا ستكون هي الهدف القادم  ؟


روابــــــــط : 













Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: