الجهاد الالكتروني و سلسلة الاكاذيب الاسلامية : فيديو كاذب يتداوله المسلمون و مؤيدو القضية الفلسطينية .

عندما تكون الوسيلة الاعلامية سلاحا في أيدي المسلمين فهي تعتبر كنوع من الجهاد المقدس في سبيل نصرة القضية الدينية مهما كانت الوسيلة عملا بالقاعدة الاسلامية الذهبية الضرورات يبحن المحضورات ، نوع اخر ينتهجه المجاهدون المسلمون المرابطون خلف الشاشات و مواقع التواصل الاجتماعي في حرب ضروس لتضليل الرأي العام و تكريس خطابات الكراهية والتحريض على العنف و القتل على حساب الحقيقة و اللعب على مشاعر الناس ... أسلوب تشويه و ابتزاز و تزوير للحقائق عهدناه لعدة قرون و من المثير للشفقة ان يقع هؤلاء المحسوبون على الفئة المثقة و النخبة الواعية في فخ التضليل الساذج . 



 بعدما استثمر المجاهدون الالكترونيون كل امكانياتهم من فيديوهات للأحداث المندلعة في بلدان أخرى من أطلال سوريا واليمن و بؤر التوتر في العالم  و استخدامها في التزييف و التضليل على اساس انها من غزة، ها هو فيديو اخر لشرطي سويدي في مالمو الذي أصبح شرطيا إسرائيليا فجأة  في القدس .
ولمدة يومين قامت حسابات من مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك و تويتر لفلسطينيين و مؤيدين للفلسطينيين بنشر فيديو يحمل رسالة " مقلقة " : "شرطي اسرائيلي يقوم بخنق طفل فلسطيني حتى الموت اليوم السبت في مظاهرة  ضد نقل السفارة الاميركية الى  القدس". الصبي البريء قام بلفظ  " الشهاداتان " قبل الموت على الرغم من المحاولات العديدة من قبل مجموعات لتحميل هذا الفيديو على يوتيوب، تم إزالتها بشكل منتظم وإزالتها من جوجل، الفيسبوك ويوتيوب. يرجى جعل هذا الفيديو يصل إلى جميع وسائل الإعلام. " !! 

الفيديو انتشر بشكل واسع و حتى على المواقع الاخبارية و بنفس العنوان و نفس التفاصيل نسخة طبق للاصل : 



قام موقع اخباري مغربي بكل سذاجة بنشره : 



الحقيقة ان الفيديو يعود الى سنة 2015 في السويد لطفل مغربي و حسب العنوان الذي وضعته صحيفة لوفيغارو - - السويد : وحشية رجل أمن على طفل تهز البلاد .  

"  رجل شرطة يقوم بتعنيف طفل مهاجر مغربي يبلغ التاسعة من عمره تصدم الراي العام في السويد و قد تم توقيف هذا الشرطي" 

رابط الخبر الأصلي الحقيقي : 




حقا رسالة مقلقة للغاية لكن يبدو ان هواة الانترنيت المسلمون يفتقرون الى روح الابتكار و لا يعلمون ان هنالك نظاما معروفا في محركات البحث غوغل يساعدنا الى ايجاد مصدر أي فيديو و صورة بكل سهولة و الاهم من هذا هو فحص التفاصيل من لغة و ملامح اشخاص ؟؟ 


Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: