يسوع لم يكن فلسطينيا ... ردا على الدعاية الاسلامية .

على الرغم من مدى فظاعة هذه الفكرة الايديولوجية التي قد تبدو لتلك الفئة التي تعرف جيدا الكتاب المقدس فقد أصبحت متزايدة الشعبية بين بعض المسيحيين الذين ينقادون عاطفيا بحماسة دون تمييز فينتقل كثير من هؤلاء الى الانخراط في أداء مهمة الالة الاعلامية الاسلامية وخاصة أولئك الذين يعيشون في مسقط رأس يسوع والحركة المناهضة لإسرائيل تستفيد استفادة كاملة من هذه الأكاذيب المعادية للسامية.


يحدد الكتاب المقدس بكل موضوعية حقيقة نسب يسوع كيهودي، وهو ابن أم يهودية، عاش كيهودي في يهوذا من بيت داوود أول من أسس مملكة اسرائيل التي عاصمتها اورشليم بعدما انتصر على اليبوسيين ، يسوع  احتفل بالأعياد اليهودية سنويا في اورشليم ، لم تغير الإمبراطورية الرومانية سوى اسم "يهوذا " إلى "بالستينا" او ما يعرف باسم فلسطين بعد مائة سنة من صلب المسيح .
 هناك حركة كاملة بين المسيحيين المؤيدين للفلسطينيين التي انضمت إلى الإسلام بهدف نزع الشرعية عن إسرائيل وعزلها وتدميرها مع نسخة تحريضية من اللاهوت البديل و المعروف أيضا باسم لاهوت التحرير الفلسطيني، صعود هذا التعليم يديم السرد القائل بأن يسوع ليس يهوديا بل فلسطينيا، وأن إسرائيل ليس لها حق تاريخي أو كتابي في الوجود.

وهي تصور يرسخ لفكرة مفادها ان يسوع كان أول شهيد فلسطيني وأول لاجئ فلسطيني وبعبارة أخرى تماما كما يهود القرن الأول  الذين "اضطهدوا يسوع"، الدولة اليهودية الآن تقوم بنفس المهة "اضطهاد الفلسطينيين" نسل يسوع المزعوم. 
على الرغم من مدى فظاعة هذه الفكرة الايديولوجية التي قد تبدو لتلك الفئة التي تعرف جيدا الكتاب المقدس فقد أصبحت متزايدة الشعبية بين بعض المسيحيين الذين ينقادون عاطفيا بحماسة دون تمييز فينتقل كثير من هؤلاء الى الانخراط في أداء مهمة الالة الاعلامية الاسلامية وخاصة أولئك الذين يعيشون في مسقط رأس يسوع والحركة المناهضة لإسرائيل تستفيد استفادة كاملة من هذه الأكاذيب المعادية للسامية.

في عام 2015 ألقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس رسالة عيد الميلاد هذه مع أصداء تقريبا نفسها من خطابات ياسر عرفات:

"نحن نحتفل بميلاد يسوع وهو رسول فلسطيني رسول الحب والعدالة والسلام، الذي قاد الملايين في لحظة  برسالته التي خرجت من مغارة صغيرة في بيت لحم منذ أكثر من 2000 سنة و لازالت رسالته تتردد بين كل من يسعون إلى العدالة وبين شعبنا الذين كانوا حراسا للأماكن المقدسة عبرالأجيال. رسالة يسوع تتردد في صلواتنا لشعبنا في عاصمتنا القدس، الذين لا يزالون يقاومون المحاولات الإسرائيلية لتحويل المدينة إلى مكان يهودى حصري ".


وكان موضوع الاحتفال بعيد الميلاد في يهودا والسامرة الذي يشار إليه أيضا باسم الضفة الغربية " كل ما أريد لعيد الميلاد هو العدل". وشارك في الاحتفالات محمود الحبش والقاضي الشرعي الأعلى ومستشار محمود عباس للشؤون الدينية والإسلامية:

"عيد الميلاد هو أيضا عطلة فلسطينية لأن يسوع عليه السلام كان فلسطينيا، ولد في فلسطين؛ عاش وأرسل [نبيا] إلى فلسطين. لذلك عيد الميلاد لديه نكهة فلسطينية خاصة. ""

يبدو ان نفس النكهة الفلسطينية لعيد الميلاد تسللت رائحتها إلى الكنيسة المحلية في المملكة المتحدة .

كانت رسالة الكنيسة المتحدة الاصلاحية (المملكة المتحدة) في عيد الميلاد  على سبيل المثال.واحدة من هذه العبارات التالية التي استعانت فيه عمدا النسب الفلسطيني :

"تعالوا لنعبد  الله
دعونا نمتلئ بالخوف و روح النعمة العميقة
رأينا في يسوع النجار الفلسطيني.
الطفل المقدس "

أصدرت جمعية الصداقة المسيحية عاموس تروست  Christian charity Amos Trust حزمة نشاط عيد الميلاد للأطفال في عام 2016. في قصة المهد تتضمن الاستعاضة عن "جدار الفصل" (السياج الأمني ​​الذي تستخدمه إسرائيل لحماية النفس من الإرهابيين) وهو يتحدث عن المجوس الذين  لا يستطيعون زيارة مكان ولادة يسوع لأنهم قادمون من الشرق،  هم على الجانب الآخر من الجدار يتم منع الرعاة من قبل المستوطنات المجاورة، ويجب على مريم و يوسف وهما يهودين قادمين من اتجاه القدس المرور عبر "نقطة التفتيش" للذهاب إلى بيت لحم.


  
بالنسبة للمسيحيين  فمن المهم أن يفحصوا و يدققوا الرواية الكتابية لولادة يسوع، ويجب أن يكونوا على يقظة وحذر من السرد المضلل الكاذب الذي يهدف إلى نزع الشرعية عن إسرائيل وشيطنتها باستخدام الكتب المقدسة باساليب رخيصة بحيث يكونون هم - المسيحيون -  طعما في ايدي اللوبي الاسلامي الذي يخوض صراعه مع اليهود منذ العهد المدني في جزيرة العرب و بتزييف التاريخ و تكريس الاحتلال العربي الاسلامي في الشرق الاوسط الذي يريد فرض وصايته على المسيحيين و اليهود السكان الاصليين . 
                
Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: