الجزائر : وزير الأوقاف يطارد المسيحيين الانجيليين … و ينفي وجود اقليات دينية !

بعد حملة اغلاق الكنائس الانجيلية في منطقة القبائل - الامازيغ - و بعد سلسلة هجمات تشويه تشنها السلطات الجزائرية ضد المسيحيين الجزائريين الذين تزداد أعدادهم يشكل مثير للانتباه ، لا غرابة ان تتصدر الجزائر المركز 46 في ترتيب البلدان التي تمارس اضطهادا ممنهجا على المسيحيين الذين ارتدوا عن الاسلام في تقرير منظمة الابواب المفتوحة Open doors  الاخيرة ، لتستمر نفس الحملة لعزل المسيحيين في الجزائر واتهامهم تارة بالعمالة و الخيانة و تارة اخرى انهم أجانب وافدين مع العلم ان الدستور الجزائري منذ الاستقلال في احدى مواده يضمن حرية المعتقد و العبادة .... و للعودة للتاريخ يعتبر شمال افريقيا معقل المسيحية الاولى و مركز مزدهر للفلسفة و اللاهوت و أعظم من انجب علماء اللاهوت و التفسير كالقديس اغسطينوس و كبريانوس و غيرهم . 


السيد الوزير يطارد المسيحيين

بعد عشر (10) سنوات من الحملة التي شنتها الحكومة على الكنائس والتي كانت في 2008، تعود هذه المرة الحملة بقياة وزير الشؤون الدينية والأوقاف السيد محمد عيسى ، وتتواصل سلسلة المراسلات ( محاضر تبليغ ) التي تسلم من طرف الأمن لمسؤولي وخدام الكنائس. والتي مست كل كنائس الغرب الجزائري والشرق ، و العشرات في منطقة الوسط ، وهي كلها كنائس منضوية تحت جناح الكنيسة البروتستانتية الجزائرية، والمعتمدة رسمياً من طرف الدولة ، وهي تنشط قانونياً منذ 1974. وكانت جل المراسلات تؤكد ان الكنائس خارجة عن القانون ولا تتوفر على اشروط والمعايير التي ينص عليها القانون، وطلب التقدم من المديريات للتفاصيل أكثر، وأنه إن ظل الوضع فإن تلك الكنيسة (المبني) يغلق، والمثير هذه المرة هي غلق محلات لأشخاص مسيحيين تحت مسنى التبشر وكذا إستدعاء أشخاص عاديين للتحقيق معهم. وللتذكير فإن فإن العديد من الأشخاص  سيتم محاكمتهم قريباً بتهم مختلفة ومجحفة بحقهم وهذا فقط لأن كان بحوزتهم مطبوعات مسيحية.
وكان مؤخراً لحديث وزير الشؤون الدينية والأوقاف السيد محمد عيسى صدى كبير، حيث قال في ندوة صحفية أنه لا توجد أقليات دينية في الجزائر،  والمسيحيين الموجودين هم أجانب وأغلبيتهم أفارقة من جنوب الصحراء. وإعترف فقط بوجود جالية يهودية ضئيلة جدا ، بينما لا يعترف لا بالمسيحيين ولا بالمسلمين الإباضيين وغيرهم.



Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: