الســجون في فرنســا : موظفون يواجهون إرهـــابا و أسلمــة .

- يعاني حراس السجن الفرنسيون، مثلهم مثل رجال الشرطة ورجال الإطفاء، إنهم يعيشون في مناخ دائم من العنف والخوف في مواجهة الشغب الاسلامي ، ويزداد سخطهم .

- قبل كل صباح، كنت أخشى أن أكتشف ان ثمة رجلا معلقا في زنزانته، وأنت تعرف ما أنا أخشاه  اليوم، قد اتعرض للذبح أو الطعن في الظهر، باسم الإسلام وداعش، كل يوم في طريقي إلى العمل، هذا الخوف ينتابني." - "برنارد" حارس سجن فرنسي.

- " في الأيام الأخيرة، كان السلوك العدواني مرتبطا بصعوبات الحياة اليومية، أما الآن الكراهية والعنف يطلقان العنان من قبل [الإسلاميين] على سلطتنا ومجتمعنا وقيمه" : جواكيم بويو- عضو البرلمان السابق، مدير سجن فليوري - ميروجيس -Mérogis prison 

- بدلا من إدراك أن مراكز مكافحة التطرف الشهيرة لم تكن مفيدة لأن الظاهرة  لم تتوقف بل ازدادت ، فإن صناع السياسة في فرنسا لا يزالون يعتقدون أن الحل للحرب الإسلامية هو الاسترضاء. تجاربهم الجديدة كلها تذهب في نفس الاتجاه : متابعة الخيال الذي "إذا كنا لطفاء  مع الجهاديين، فإنهم سوف يكونون لطفاء معنا  ".


حراس السجن الفرنسيون يضربون عن العمل :  وفي فترة تقل عن 10 أيام، تعرض عدد من الحراس في سجون مختلفة للاعتداء والضرب ، وذلك أساسا بسبب إسلاميين مسجونين لارتكابهم جرائم إرهابية أو مجرمين شباب على ما يبدو في طريقهم إلى أن يصبحوا إسلاميين متطرفين. وردا على ذلك، عرقل الحراس العمل العادي لمعظم السجون.
بدأت موجة الهجمات في 11 يناير / كانون الثاني 2018 حيث أصيب ثلاثة من حراس سجن فندين-لي-فييل شمال فرنسا، بجروح طفيفة في هجوم بسكين  knife attack قام به سجين يدعى غانتزارسكي، وهو ألماني اعتنق الإسلام الذي انضم إلى القاعدة و مدبر تفجير كنيس يهودي في جربة بتونس عام 2002.


* في 15 يناير / كانون الثاني 2018، تعرض سبعة من الحراس للهجوم واصيبوا بجروح  attacked and injured على يد نزيل 
"متطرف" في سجن مونت دو مارسان  Mont-de-Marsan prison في جنوب فرنسا.
 في 16 يناير / كانون الثاني،كاد  أحد الحراس في سجن غرينوبل - فارسيس   guard at Grenoble-Varces ان يفقد عينه  تقريبا في هجوم قبل الدخول إلى خلية، حيث كان ينظر من خلال ثقب العين في الباب، فجأة حاول أحد السجناء فقئ عينه عن طريق  قلم رصاص من خلال ثقب العين. لحسن الحظ، لم يصب الحارس.
وفي اليوم نفسه، قام نزيل في الثامنة والعشرين من عمره في سجن تاراسكون بلكم موظفة مشرفة في وجهها . ويعتقد أن هذا المحتجز، الذي تم سجنه بسبب السرقة، كان إسلامي يخضع للتطرف.

* في 17 يناير / كانون الثاني، تعرض أحد الحراس في سجن غرينوبل - فارسيس للاعتداء من قبل أحد السجناء الذين أرادوا الذهاب إلى عيادة السجن دون اخذ موعد من  الطبيب ، ولم تذكر التقارير الصحفية ما اذا كان اسلاميا ام لا.

* في 19 يناير / كانون الثاني، هاجم أربعة سجناء إسلاميين اثنين من الحراس في سجن بورغو في كورسيكا   Borgo jail in Corsica، وهي جزيرة فرنسية في البحر الأبيض المتوسط. وتم نقل الحراس الى المستشفى فى حالة خطيرة ، وقال المدعي العام "لا يمكن القول انه هجوم ارهابي اسلامي".

* في 21 يناير / كانون الثاني تعرض أحد الحراس - رجل وامرأة - في سجن لونغوينيس  Longuenesse Penitentiary في شمال فرنسا للضرب المبرح من قبل أحد السجناء المسلحين بقضبان حديدية. وتم نقلهم بعد ذلك إلى المستشفى.
* في 21 كانون الثاني / يناير، رفض 123 سجينا من سجن فليوري-ميروجيس Longuenesse Penitentiary في ضاحية باريس العودة الى زنزاناتهم في نهاية فترة التمرين. وتم استدعاء فرق التدخل لمنع حدوث أعمال شغب.
* في 22 يناير / كانون الثاني، قام حراس كراكلين بينيتنتياري في شاتورو  Craquelin Penitentiary  (وسط فرنسا) بنزع سلاح أحد السجناء وهم يهتفون "الله أكبر" ("الله الأكبر") بينما هددوا الآخرين بسكين ، وقبل أن يتمكن الحراس من تأمينه، تمكن من إلقاء كرسي على ضباط الأمن، مما أدى إلى إصابة أحدهم بجروح طفيفة.


* في 22 يناير / كانون الثاني، وفقا لوزارة العدل  according to the Ministry of justice ، تم حجب 27 سجنا تماما من قبل الحراس في الإضراب ، ووفقا للنقابات، فإن ما بين 120 و 130 سجنا، من أصل 188 سجينا، يعانون من شلل جزئي أو كلي.
 كما تقول النقابات ان اغلبية الحراس البالغ عددهم 28 الف حراس قالوا انهم لن ينهوا الاضراب حتى توفر الحكومة موارد كافية لضمان امنهم.
ويقول حراس السجن الفرنسيون، مثلهم مثل رجال الشرطة ورجال الإطفاء، إنهم يعيشون في مناخ دائم من العنف والخوف ، ويزداد غضبهم. 
"برنارد" حارس السجن الذي طلب عدم ذكر اسمه الكامل يقول says
 قبل كل صباح، كنت أخشى أن أكتشف ان ثمة رجلا معلقا في زنزانته، وأنت تعرف ما أنا أخشاه  اليوم، قد اتعرض للذبح أو الطعن في الظهر، باسم الإسلام وداعش، كل يوم في طريقي إلى العمل، هذا الخوف ينتابني  " - "برنارد"، حارس سجن فرنسي.


تكتب writes  صحيفة لو موند الفرنسية Le Monde : "ما يعبر عنه الحراس هو شعورهم بالهجر و الاهمال من طرف الحكومة ".
اللكم في الوجه والالتواء والخلع : يقول أنطوني، المشرف في سجن بوميتس في مرسيليا، أنه قد تعرض الى أربع هجمات جسدية على مدى السنوات الثلاث الماضية. وفي كل مرة، قدم شكاوى، ولكن تم اسقاطها كلها من طرف المدعي العام. 
يقول انطوني :  "اننا نطالب بالقوى العاملة وهذا صحيح" ولكن ايضا للقضاة للقيام بعملهم لان العنف البدني يزداد شيوعا.
لقد غير الإرهاب والإسلاموية تاريخ السجن ، و وفقا لجواكيم بويو  According المدير السابق لسجن فلوري - ميروجيس، وهو الآن نائب، فإن الوضع بسيط جدا:
في الأيام الماضية  كان السلوك العدواني مرتبطا بصعوبات الحياة اليومية، والآن الكراهية والعنف يطلقان العنان من قبل [إسلاميين] على سلطتنا ومجتمعنا وقيمه، وليس من المفاجئ أن الحراس، الذين يواجهون تطرف السجناء، يصبحون أهدافا ".

وفقا للإحصاءات الرسمية official statistics  لوزارة العدل، في 1 ديسمبر 2017، ليس هناك أقل من 80،000 شخص في السجون بفرنسا. 
كم عدد السجناء المسلمين في فرنسا ؟ 
من الصعب أن نعرف، لأن القانون يحظر أي بيانات على أساس العرق أو الدين أو الأصل ، في عام 2015 نقل تقرير رسمي report  من أحد أعضاء مجلس الشيوخ، جان-رينيه ليسرف، عن دراسة تقول إن أكثر من 50٪ من السجناء هم من المسلمين في أربعة من أكبر السجون الفرنسية. و وفقا لوزارة العدل، يوجد حاليا 500 مسلم في السجن لارتكابهم أعمال إرهابية،
 و 1200 آخرين هم مجرمون شائعون يجري تعقبهم كإسلاميين متطرفين  tracked .
إن إضراب حراس السجن يكشف الكثير عن عواقب خطيرة عكست عدم كفاية السياسات التي تم اتباعها حتى الآن في المسائل الجنائية والسجن. ولم يعد الحراس مستعدين للتسامح مع العنف وخطر الموت على أيدي الإسلاميين وغيرهم من المتطرفين الذين يهددون حياتهم في السجون.
فبدلا من اعتبار أن الإسلاموية هي المسؤولة عن تغيير جذري في مسألة السياسة الجنائية، يبدو أن وزارة العدل تواصل التفكير في أن المشاكل الرئيسية هي اكتظاظ السجون وظروف السجون السيئة.
وبطبيعة الحال، تكتسي مشاكل الاكتظاظ وسوء أوضاع السجون أهمية ، و لكن القصور الإداري، جنبا إلى جنب مع إنكار سياسي دائم أن الإسلاميين في حالة حرب مع فرنسا، يجعل السياسيين والموظفين المدنيين عميانا أمام  الطابع التخريبي للإسلاموية في السجن.
بدلا من إعادة النظر في جميع سياسات السجون أمام  موقف الخطر الإسلامي - خطر قتل الحراس، وخطر السجناء المسلمين، الذين يشكلون أكثر من 70 ألف سجين، يتحولون إلى جهاديين  - تحاول الحكومة شراء السلام من الحراس الذين يتلقون زيادات قليلة في الرواتب و "تجارب محاولة " جعل الإسلاميين "يندمجون" في "حياة طبيعية" في "المجتمع الطبيعي".

وبدلا من إدراك أن مراكز مكافحة التطرف الشهيرة لم تكن مفيدة لأن الظاهرة  لم تتوقف بل ازدادت ، فإن صناع السياسة في فرنسا لا يزالون يعتقدون أن الحل للحرب الإسلامية هو الاسترضاء. تجاربهم الجديدة كلها تذهب في نفس الاتجاه : متابعة الخيال الذي "إذا كنا لطفاء  مع الجهاديين، فإنهم سوف يكونون لطفاء معنا  ".

الوضع في طريق مسدود بسبب رفض صياغة المشكلة على أساس واقعي ، وطالما أن صناع السياسة لا يعتبرون الإسلاموية هي المشكلة الأولى - المشكلة التي يجب إعادة النظر فيها بشكل عام في سياسة السجون - سيواصل حراس السجن في فرنسا مع معاناتهم و سيدفعون حياتهم ثمنا لها في يوم ما .
بعد حراس السجن، سيكون الدور لنا حيث بحلول نهاية عام 2020، سيتم الإفراج will be released عن 60٪ من الجهاديين المحكوم عليهم، أي في أقل من ثلاث سنوات.


Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: