الشريعة الاسلامية سرطان يتفشى في جميع ارجاء اوروبا . 

بعدما خربوا أوطانهم بسبب الشريعة التخلفية ، هم الان يبحثون عن ارض خصبة لغرس مشروعهم الوهمي لأنهم ببساطة يمقتون حرية و قوانين الغرب و يحتقرونها بعد ان يحصلوا على ما يريدونه ... 

* ملاحقات قمعية  تستهدف حصريا تكميم افواه الذين ينتقدون الاسلام ..
* ما يشكل مثل هذه الملاحقات القضائية هو إدخال عنصر أساسي من أحكام الشريعة في الغرب . 

* نفس الصحفيين والمعلقين الذين يصرون على أنه من العبث القلق بشأن مجيء الشريعة في الغرب، في الواقع هم يسيرون أيديولوجيا جنبا إلى جنب مع السلطات التي تتدخل بقوة لخدمة مشروع الاسلام في الغرب " الشريعة" هم مكلفون بمتابعة  كل الخطابات التي تنتهك هذه القوانين الاسلامية من نقد للاسلام و اشكال اخرى من التعبير ، ويصدرون تحذيرات شديدة  - في لهجة لا تتناسب مع المسؤولين في بلد حر علماني  .


 في أيلول / سبتمبر الماضي، نشر رجل يدعى مارك فيغين Mark Feigin خمسة تعليقات على صفحة فيسبوك تابعة لمركز إسلامي يبدو انها لم تكن ودية للإسلام : "المزيد من المسلمين في أمريكا" وكتب أيضا :  " سوف نرى المزيد من الإرهاب ". 
و وصف الاسلام بانه "خطير" وقال ان الاسلام  " ليس له مكان فى الحضارة الغربية" وتضمنت بعض تعليقاته لغة فيها نوعا من الابتذال و الاهانة . 
 في 20 ديسمبر اقيمت دعوى قضائية  sued Feigin ضد فيجن في ولاية كاليفورنيا تتهمه بانتهاك قانون العقوبات الذي يتضمن في جزء منه  :
 "كل شخص يقوم بنية الإزعاج أو المضايقات، بإجراء مكالمات هاتفية متكررة أو إجراء اتصالات متكررة عن طريق وسيلة إلكترونية  ... إلى شخص آخر ... مذنب بارتكاب جنحة".
 ووفقا لمكتب النائب العام للدولة، كان فيجين مذنبا بارتكاب جريمة بسبب تورطه في "مضايقات متكررة"  و الاتهانة و التشويه ضد الأشخاص . 
كتب يوجين فولوخ، أستاذ القانون في جامعة كاليفورنيا  صاحب مدونة " Volokh Conspiracy " وهو موقع شائع للنقاش عن قضية فيجين في 29 ديسمبر / كانون الأول، مشيرا إلى أن منطق النائب العام سيكون قادرا على مقاضاة جميع المواطنين الذين كتبوا تعليقات شبيهة  بالتساوي . 
العالم يسير بالاتفاق التام مع الشريعة الإسلامية،  والحقيقة البسيطة المطروحة امامنا هي أنه من غير المرجح في الوقت الحاضر أن نرى شخصا في العالم الغربي يحاكم من قبل حكومة لسخرية من منظمة ما  أو سياسي مسيحي أو اي شخصية اخرى لأن هذه الإجراءات القانونية الاستثنائية تقتصر حصرا على معاقبة من انتقدوا الإسلام أو تعرضوا له ولو على السياق التاريخي .



اما القضية الأخرى فتتعلق بالكاتب الدانماركي لارس هيديجارد  Lars Hedegaard
المدان في خطاب للكراهية في عام 2011 لذكره في محادثة خاصة في منزله أن العديد من النساء والفتيات المسلمات يتعرضن للاغتصاب من قبل أفراد أسرهن. (اعترضت المحكمة العليا الدنماركية في وقت لاحق  على إدانته.) و قضية جيرت ويلدرز السياسي الهولندي الذي استدعي للمحكمة لثلاث مرات في هولندا -في المرة الثالثة  تمت ادانته - ب"خطاب الكراهية" الموجه إلى المسلمين ، كذلك الكاتب الإيطالي الراحل أوريانا فالاسي Oriana Fallaci الذي تمت محاكته  في كل من فرنسا وإيطاليا على التوالي، بتهمة "التحريض على الكراهية الدينية" و "التشهير بالاسلام". 
اما السياسى الفنلندى تيرهى كيمونكى  Terhi Kiemunki فقد ثبت انه مذنب "تشويه واهانة اتباع العقيدة الاسلامية" لان  قال علانية ان ''  ان كل الارهابيين فى اوروبا مسلمون".

كل يوم في العالم الغربي، يتم التعبير عن مجموعة واسعة من الآراء حول كل موضوع تحت الشمس في الكتب والصحف والمجلات والخطب، والمقابلات التلفزيونية والإذاعية. ويؤدي جزء ضئيل للغاية من بيانات الرأي هذه إلى قضايا تتعلق بالقذف أو التشهير الشخصي و نادرا ما يقوم المدعي العام للحكومة بإحضار شخص بتهمة انتقاد جماعة أو دين أو المشاركة في "خطاب يحض على الكراهية".

دائما الموضوع المتداول هو الإسلام. حيث يبرر السياسيون والمعلقون هذه الملاحقات القضائية على أساس أن المسلمين في الغرب هم أقلية ضعيفة وأن التعبير عن إيمانهم يمكن أن يشجع التحامل أو حتى العنف ضدهم. بل على العكس من ذلك، يبدو واضحا أن السبب الحقيقي لهذه الملاحقات القضائية هو أن الناس في مواقع السلطة يخشون العنف من قبل المسلمين إذا كان منتقديهم غير محكوم عليهم.

ما يشكل مثل هذه الملاحقات القضائية هو إدخال عنصر أساسي من أحكام الشريعة في الغرب ولذلك فإنه من السخرية أنه في اليوم الذي نشر فيه فولوخ تعليقاته على محاكمة مارك فيجين في كاليفورنيا، نشرت صحيفة الجارديان مقالا  article  
من قبل إد بيلكنغتون  Ed Pilkington  حيث ذدر انه في عام 2017  تقدم الامريكيون ب 23 مشروع جديد أدخل في 18 ولاية بهدف حظر ممارسة الشريعة الإسلامية في المحاكم الأمريكية. ويصل عدد مشاريع القوانين الجديدة إلى العدد الإجمالي لهذه الجهود التشريعية منذ عام 2010 إلى 217 جهودا في 43 ولاية، وفقا لمعهد هاس في جامعة كاليفورنيا في بيركلي الذي يرصد الحركة المناهضة للشريعة الإسلامية .
وقال بيلكنغتون "ان الخبراء القانونيين يشيرون الى ان القوانين لا لزوم لها "، لان الدستور الامريكى هو القانون الاعلى للاراضى وجميع القوانين الاجنبية تخضع لها.

و وفقا لما ذكره بيلكنجتون، صرح الصادق الشيخ  مدير برنامج العدالة العالمي في معهد هاس و الذي يشرف على مراقبة هذه الجهود التشريعية المعادية للشريعة الاسلامية  نيابة عن معهد هاس "  إن السبب الحقيقي للقوانين المناهضة للشريعة هو نشر الخوف بين المسلمين الأمريكيين  " حسب زعمه  وأضاف  : "حتى لو لم تكن لهذه القوانين - الشريعة - قوة على القانون" فهي تساعد المسلمين على المراقبة من أشكال أخرى من الإقصاء والتمييز "  واستشهد بيلكنغتون بعد ذلك ب "خبراء" آخرين -  من المركز الجنوبي لقانون الفقر SPLC ، ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية الذي له صلات  بالإرهاب، ومفاده أن قوانين مكافحة الشريعة  هو بمثابة "تهميش و" وزيادة نبذ المجتمع المسلم و "تطبيع" الخوف من الإسلام " وهلم جرا.


لا نجد في اي سطر من مقالة بيلكنغتون يذكر فيه  أن الشريعة هي على خطوات حثيثة في طريقها الى الغرب، هذه الشريعة التي تعمل على مبدأ العنصرية  وتهميش الآخرين، وخاصة في بلده المملكة المتحدة - حيث تبدو الشرطة أقل استعدادا لمحاكمة المجرمين الحقيقيين بدلا من ذلك تقوم  بتعذيب أولئك الذين يعتبرون مذنبين في خطاب الكراهية. (في يونيو الماضي على سبيل المثال، تم القبض   arrested على ثلاثة رجال في ايرلندا الشمالية لعرضهم "مواد معادية للإسلام" واحتجاز شخصان في غرب مرسيا لحرق 
 القرآن.)   burning a Koran
 بيلكنغتون لم يأتي على ذكر ويلدرز، هيديجارد وغيرهما من الذين عبروا عن خوفهم على مستقبل الامن في بلدانهم حيث تم اقتيادهم للمحاكم لمجرد عرض ارائهم التي تعكس حقيقة الاسلام في سعيه العلني الى احكام قبضته على اوروبا  تماما مثل اتهام مارك فيجين في كاليفورنيا. ولم يشر بيلكنغتون الى المحكمة الالمانية  German court  التي اصدرت في حزيران / يونيو الماضي " تفويضا لجماعة شرعية شرعت نفسها في مواصلة تطبيق الشريعة الاسلامية في مدينة فوبرتال".


فشل بيلكنغتون أيضا في ملاحظة قانون خطاب الكراهية الألماني الذي يجبر الشبكات الاجتماعية على الانترنت لمحو الرسائل الهجومية  ولا يحدد القانون الذي بدأ نفاذه في الأول من يناير / كانون الثاني ما يشكل لافتات مسيئة، لكنه لا يتعين عليه أن يفعل ذلك : في الوقت الحاضر، يعرف الجميع ما هي هذه الموانع  وبموجب هذا القانون تم استبعاد بياتريكس فون ستورش وأليس فيدل، زعيم الحزب البديل لألمانيا  AFD من الفيسبوك وتويتر  وأشاد دير شبيجل  Der Spiegel applauded  بهذه الأعمال القمعية، لكنه أعرب عن أسفه لأن حشد ستورش ويدل سمح لهم "بتقديم أنفسهم كضحية". ورفض دير شبيغل رفضا صريحا بيانا أدلى به ممثل عن الاتحاد الأفريقي بأن القانون الجديد يعني "نهاية حرية الرأي"، حتى ولو كان على الأقل خطوة مثيرة للقلق وخطيرة نحو كبت حرية 
التعبير. (واعترفت صحيفة "بيلد" الشعبية على حد قولها بخطر القانون الجديد  recognized the danger
 وتحت عنوان : "يرجى تجنيبنا شرطة الفكر!" وطلبت أن يلغى القانون فورا).

وخلاصة القول أن نفس الصحفيين والمعلقين الذين يصرون على أنه من العبث القلق بشأن مجيء الشريعة في الغرب، في الواقع هم يسيرون أيديولوجيا جنبا إلى جنب مع السلطات التي تتدخل بقوة لخدمة مشروع الاسلام في الغرب " الشريعة" ، هم مكلفون بمتابعة  كل الخطابات التي تنتهك هذه القوانين الاسلامية من نقد للاسلام و اشكال اخرى من التعبير ، ويصدرون تحذيرات شديدة  - في لهجة لا تتناسب مع المسؤولين في بلد حر علماني  . 

لا بد ان يتعلم هؤلاء  بشكل أفضل كيف يتاقلمون حياتيا مع الشريعة الإسلامية أو سوف يأسفون و يندمون فيما بعد . 
 ان الدرس الحقيقي الذي لابد ان نأخذه على محمل الجد هو أن محارباتنا و مقاومتنا لابد ان تكون اكثر شراسة و قوة في مواجهة تمدد و  تسلط القوانين الاسلامية الرجعية  التي تسعى الى السيادة و الريادة على  ارض الحرية و القوانين الانسانية ، هذا  افضل بكثير ان نتخذ موقف المشاهدة من بعيد و ينتهي بنا الامرفيما بعد  في دائرة الاسف الشديد و الرثاء على حرياتنا و تقاليدنا و كل ما يمت بحضارتنا الانسانية بصلة . 
Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: