ايران : المتظاهرون  VS النظام الإسلامي ... 

" الموت لروحاني ، الموت لخامنئي " VS "الموت لأمريكا و اسرائيل "!!

اصبح الآن الايرانيون لا يطالبون فقط بإصلاحات محدودة ولكن بتغيير النظام  بعد ما يقرب من أربعة عقود من العيش تحت حكم ثيوقراطي  - مع السيطرة  الكاملة  لرجال الدين " الملالي الإسلاميين، اضافة الى الفساد المتفشي، وسياسة النظام المستمرة  للدعاية النازية ضد السامية و التدخلات العسكرية في بلدان الشرق الاوسط - الى هذه الدرجة وصل الشعب إلى نقطة الغليان. وقد بذلت الحكومة كل ما في وسعها لإخماد  نيران الغضب بمحاولة  تحويلها إلى شعارات : "الموت لأمريكا" و "الموت لإسرائيل".


شهدت الاحتجاجات الاخيرة في ايران مزيدا من الحدة و انتشار رقعتها في جميع أنحاء إيران ،  في مدن مثل طهران وكرمانشاه وشيراز وراشت وقم و همدان وأهفاز وأصفهان وزاهدان وقزوين وساري.
 اتضح منذ البداية الطابع السياسي للاحتجاجات حيث يشهد النظام زلزالا سياسيا مما جعله يلجأ الى استخدام عصاباته المسلحة لقمع المظاهرات السلمية ، على الرغم من القوة الوحشية التي يتم نشرها لسحق هؤلاء المتظاهرين السلميين - تم الإبلاغ عن أربعة متظاهرين قتلوا - المزيد من الناس يغمرون الشوارع في تحد قوي و معلن للنظام.
إن حجم هذه الاحتجاجات المفاجئة لم يسبق له مثيل خلال العقود الأربعة الأخيرة من حكم جمهورية إيران الإسلامية : spread


غير أن هذه المظاهرات تختلف عن الاحتجاجات الأخرى في إيران منذ عام 1979، عندما أنشئ النظام الثيوقراطي.
 في عام 2009  خلال الانتفاضة الشعبية باسم "الحركة الخضراء"، كان الناس يحتجون على الانتخابات المزورة و رئاسة السياسيين المعادية  للسامية كالرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد و رددوا حينها  الهتافات في الشوارع : "أين هو تصويتي ؟ " بينما قامت الحكومة بتصعيد سلطتها لإسكات المتظاهرين.

الآن الايرانيون لا يطالبون فقط بإصلاحات محدودة ولكن بتغيير النظام  بعد ما يقرب من أربعة عقود من العيش تحت حكم ثيوقراطي  - مع السيطرة  الكاملة  لرجال الدين " الملالي الإسلاميين، اضافة الى الفساد المتفشي، وسياسة النظام المستمرة  للدعاية النازية ضد السامية و التدخلات العسكرية في بلدان الشرق الاوسط - الى هذه الدرجة وصل الشعب إلى نقطة الغليان.
 وقد بذلت الحكومة كل ما في وسعها لإخماد  نيران الغضب بمحاولة  تحويلها إلى شعارات : "الموت لأمريكا" و "الموت لإسرائيل".

وكان المتظاهرون الذين يخاطرون بحياتهم بدورهم يرددون "الموت لخامنئي" - جريمة خطيرة وفقا لرجال الدين، ويعاقب عليها، وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية للنظام تصل الى حد الموت.
الناس يرددون أيضا "الموت لروحاني" ...  "العار عليك خامنئي، تنحى عن السلطة" ... "الموت للديكتاتور" و " الموت للجمهورية الإسلامية" ،ويقوم المتظاهرون بتمزيق لافتات القادة الكبار الإيرانيين على راسهم الخميني وخامنئي.

إن الهتافات التي يتم الاستماع إليها في جميع أنحاء البلاد هي : " انسوا  فلسطين ... أنسوا غزة ... فكروا فينا" ...  "الموت لحزب الله"، "الشعب يعيش مثل المتسولين /  [خامنئي] يعيش مثل الآلهة " ... " اتركوا سوريا في سلام  بدلا من ذلك فكروا فينا  ".
الغضب لا يترك أي شك حول احتياجات الشعب والصوت الحقيقي لإيران. إن المتظاهرين يميزون بوضوح بين السياسات التي يريدها الشعب الإيراني والسياسات التي ينفذها النظام ، فجميع المؤشرات السياسية والاقتصادية تشير أن الاحتجاجات في إيران سوف تستمر في النمو.

جاء رد فعل إدارة ترامب في الولايات المتحدة  في أخذ الجانب الجيد من خلال دعم الشعب الإيراني ، فإنهم هم الضحايا الرئيسيون للنظام الإيراني وجدول أعماله الإسلامي.
كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب :

العديد من التقارير عن الاحتجاجات السلمية من قبل المواطنين الإيرانيين تضررت من فساد النظام وتبديد ثروات البلاد لتمويل الإرهاب في الخارج، ويجب على الحكومة الإيرانية احترام حقوق شعوبها، بما في ذلك الحق في التعبير عن أنفسهم، والعالم يراقب! #IranProtests "

وفي بيان آخر قالت وزارة الخارجية الأمريكية   said :
في 14 يونيو / حزيران 2017 أدلى الوزير تيلرسون بشهادة دقيقة للكونغرس بأنه يدعم" العناصر داخل إيران التي من شأنها أن تؤدي إلى انتقال سلمي للحكومة، وهذه العناصر موجودة بالتأكيد، كما نعرف ". ويكرر الأمين اليوم دعمه العميق للشعب الإيراني ".



دعونا نكون واضحين ،ان خطوط الخطأ باتت مرئية للجميع ،  إذا كنت إلى جانب العدالة والحرية وحقوق الإنسان الأساسية وإذا كنت تحترم الإنسانية، فلن تتخذ موقف الصمت. 
دعونا نعطي على الأقل الدعم الأخلاقي، إن لم يكن أكثر للشعب الإيراني.
 إن العدالة والحقيقة يجب أن تسود وهذا ما أظهره لنا التاريخ مرارا وتكرارا.
 دعونا لا نكون على جانب التاريخ الذي لا يزال صامتا في وجه مثل هذه الجرائم ضد الإنسانية، دعونا لا ننضم إلى صفوف الدكتاتوريين والإرهابيين والمجرمين الآخرين، الذين يغضون الطرف عن العنف، وإرادة الشعوب الحرة .



Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: