الفلسطينيون : عباس يسحب خدعته القديمة مجددا .. !!

 يعلم عباس أن اليوم الذي يتوقف فيه عن العمل مع إسرائيل هو اليوم الذي "تأكله فيه حماس" وتتولى السيطرة على الضفة الغربية. ويدرك عباس جيدا أنه في السلطة في الضفة الغربية بفضل وجود قوات الدفاع الإسرائيلية.

-عباس في يأسه يلقي الشتائم - وفي كل الاتجاهات. لقد لجأ - مرة أخرى - إلى استراتيجيته القديمة التي تحذرنا من أنه إذا لم يتم الوفاء بمطالبه، فإن الحرب العالمية الثالثة سوف تندلع. ويود عباس أن نؤمن بأن القضية الفلسطينية يجب أن تبقى في صميم اهتمام العالم، وإلا فسوف يكون هناك إراقة دماء وعنف في شوارع معظم البلدان.

-هل يجب على أي شخص أن يأخذ تهديدات عباس على محمل الجد ؟ الجواب بسيط : لا.

-إن الحرب لتدمير إسرائيل لا تزال سارية المفعول. فلم ينشئ الفلسطينيون جيلا جديدا يعترف بحق إسرائيل في الوجود؛ بل على العكس من ذلك، نشأوا جيلا يؤمن بالجهاد والموت، ينكر أي تاريخ كتابي لليهود أو اي روابط لهم مع الأرض المقدسة.


 أوصى قادة منظمة التحرير الفلسطينية الذين اجتمعوا في رام الله في 15 يناير / كانون الثاني بأن يلغي الفلسطينيون اعترافهم بإسرائيل.
جاءت هذه التوصية ردا على اعلان الرئيس الامريكى دونالد ترامب الاعتراف بأورشليم عاصمة لاسرائيل.
كما نصح قادة منظمة التحرير الفلسطينية قيادتهم بتعليق التنسيق الأمني ​​مع إسرائيل. كما دعوا  called الى مراجعة كافة الاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل بما فيها اتفاقيات اوسلو.
ويرأس اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الرئيس محمود عباس الذي اختار في الأسابيع القليلة الماضية الشروع في دورة تصادم مفتوحة مع الإدارة الأمريكية ربما على أمل أن تتراجع وزارة الخارجية الأمريكية كما كانت دائما في السابق لديها.
كان عباس في وضع محارب منذ إعلان ترامب في 6 كانون الأول / ديسمبر عن القدس. وفي خطاب ألقاه أمام المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، سخر عباس من ترامب وألقى عليه الإساءات.
 وقال عباس انه يأمل فى ان "يدمر" بيت ترامب : "يخرب بيته "  يعني " اللهم دمر منزله"،  وبحسب صحيفة "الجارديان" According to The Guardian ، فإن عباس "لم يعني حرفيا البيت الأبيض أو برج ترامب، إلا أن إحساسه الأوسع لا يمكن تفويته".
كما تضمن خطاب  speech عباس تصريحات معادية للسامية ادعى فيها أن إسرائيل مشروع استعماري لا علاقة له باليهودية.
 وجه عباس نصيبا من الكراهية ضد الدول العربية والفلسطينيين الذين يعارضون سياساته وقيادته الاستبدادية.
إن تصريحاته الكراهية ضد الإدارة الأمريكية وإسرائيل تعكس حالة العزلة المتزايدة التي كان فيها الزعيم الفلسطيني مؤخرا.
وعلى الرغم من أن عباس لم يذكر الدول العربية بالاسم، إلا أنه كان واضحا أنه كان يشير إلى السعودية ومصر عندما طالب العالم العربي بالتوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية للفلسطينيين. وكان هذا خطاب القائد الذي يشعر أنه أصبح أكثر أهمية مع كل يوم يمر.
غضب عباس من الدول العربية ينبع من اعتقاده بأنه قضيته تحتل أجندتهم وانهم سيدخلون مواجهة  مع إدارة ترامب وإسرائيل. ويشعر عباس، شأنه في ذلك شأن العديد من الفلسطينيين، بأن الدول العربية قد أدارت  ظهرها لإخوتهم الفلسطينيين، وأصيبت بالضيق من جانب القيادة الفلسطينية وعدم مصداقيتها.
عباس والفلسطينيون يفتقدون أيام إدارة أوباما التي شعروا أنها معادية لإسرائيل، واستمرت جانبا معهم. 
قد يكون عباس متعودا تماما  على تعليقات ادراة اوباما المتعاطفة الموجهة نحو الفلسطينيين  وبالنسبة لعباس والفلسطينيين، في كل مرة أدانت فيها إدارة أوباما إسرائيل على "بناء المستوطنات"، كانت تلك الأيام الخوالي التي يبدو أنها اختفت مع وصول رئيس جديد في البيت الأبيض.
عباس في يأسه يلقي الشتائم - وفي كل الاتجاهات. لقد لجأ - مرة أخرى - إلى استراتيجيته القديمة التي تحذرنا من أنه إذا لم يتم الوفاء بمطالبه، فإن الحرب العالمية الثالثة سوف تندلع. ويود عباس أن نؤمن بأن القضية الفلسطينية يجب أن تبقى في صميم اهتمام العالم، وإلا فسوف يكون هناك إراقة دماء وعنف في شوارع معظم البلدان.

هل يجب على أي شخص أن يأخذ تهديدات عباس على محمل الجد ؟ الجواب بسيط: لا.

إن تهديد عباس بإلغاء اعتراف  recognized منظمة التحرير الفلسطينية بإسرائيل لا معنى له. صحيح أن منظمة التحرير الفلسطينية اعترفت في عام 1993 بحق إسرائيل في "الوجود في سلام وأمن"، إلا أن هذا الاعتراف قد ألغي أساسا، حيث لم يعط قط أي أسنان في المقام الأول
ومنذ عام 1993، كانت القيادة الفلسطينية تبشر بالعكس لشعبها. وقد فعلت كل شيء لانشاء جيل فلسطيني يكره و يحقد و يقتل ، ولم تسعى لإقناع الفلسطينيين بالاعتراف بحق إسرائيل في الوجود.
والواقع أن آلة الدعاية الفلسطينية في العقدين الماضيين، منذ توقيع اتفاقات أوسلو، تعمل جاهدة من أجل نزع الشرعية عن إسرائيل وتشويه صورة اليهود. إن فحوى الرواية الفلسطينية هي : ليس لإسرائيل الحق في الوجود في الشرق الأوسط. لفترة وكان من المفترض أن يلقي اليهود هناك بعد الحرب العالمية الثانية في التعويض عن الهولوكوست. هذه ليست أرضهم - وهذا، على الرغم من اليهود الذين عاشوا على هذه الأرض بشكل مستمر لأكثر من 3000 سنة.
وفى خطاب القاه فى وقت سابق من هذا الاسبوع اكد عباس هذه الرسالة عندما نفى وجود اي صلة تاريخية  لليهود بأرضهم  اسرائيل. ثم عزز هذه الرسالة من خلال التأكيد على أن الفلسطينيين لن يعترفوا أبدا بإسرائيل كدولة يهودية.
وكأن ذلك لم يكن واضحا بما فيه الكفاية، فإن العديد من مسؤولي عباس كانوا أكثر صدقا وأكثر تأكيدا على مسألة رفض الاعتراف بإسرائيل. 
نقلت quoted  الصحيفة التابعة لاسرائيل عن اسامة القواسمة المتحدث باسم فصائل فتح قبل عدة اسابيع قوله ان حركة فتح لم تعترف ابدا بحق اسرائيل فى الوجود على عكس الادعاءات.
إن مسألة الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود قد تبدو وكأنها مزحة عندما يسمع ويراقب تصريحات القادة الفلسطينيين والمتحدثين باسمهم على مدى العقدين الماضيين؛ هذه هي البيانات التي تشير إلى أي شيء إلا الاعتراف إسرائيل ورغبة في العيش معها في سلام وأمن.
لا تجني إسرائيل أي فائدة على الإطلاق من اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية المزعوم في عام 1993 بحق إسرائيل في الوجود.
إن الحرب لتدمير إسرائيل لا تزال في كامل قوتها. فلم ينشئ الفلسطينيون جيلا جديدا يعترف بحق إسرائيل في الوجود؛ بل على العكس من ذلك، نشأوا جيلا يؤمن بالجهاد والموت، ينكر أي وجود أي تاريخ كتابي لليهود أووجود أي  روابط لهم بالأرض المقدسة.
لذلك عندما يهدد القادة الفلسطينيون بسحب اعترافهم بإسرائيل، فإنهم ببساطة يكذبون على أنفسهم وبقية العالم.
كما أنهم يكذبون عندما يتحدثون عن وقف أو تعليق التنسيق الأمني مع إسرائيل.


إن عباس ومسؤوليه يجعلون هذا التهديد كلما شعروا بأن العالم لا يستسلم لمطالبهم. وقبل بضعة أشهر، قام عباس بسحب نفس الخدعة عندما أعلن أنه يوقف التنسيق الأمني ​​مع إسرائيل. في النهاية اتضح أنه كانت خدعة أخرى.

ويعلم عباس أن اليوم الذي يتوقف فيه عن العمل مع إسرائيل هو اليوم الذي "تأكله فيه لحماس" وتتولى السيطرة على الضفة الغربية. ويدرك عباس جيدا أنه في السلطة في الضفة الغربية بفضل وجود قوات الدفاع الإسرائيلية.
عباس المصرفي المتجول في العالم يبدو انه صاحب ذاكرة قصيرة :  إن البيان  statement الذي أصدره المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية هو تقريبا 100٪ مماثل لبيان مماثل صدر عن نفس الهيئة في عام 2015. ثم أوصى المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية بإلغاء الاعتراف بإسرائيل وتعليق التنسيق الأمني. وظل هذا البيان مجرد حبر على ورق؛ كان الغرض منه هو ابتزاز المزيد من المال من المجتمع الدولي.
بعد أكثر من عامين، عباس يعود الى ألاعيبه القديمة و الفرق هو أنه يقترب الآن من السنة ال 13 من ولايته لمدة أربع سنوات في منصبه. 
متى يتعلم ؟ والأفضل من ذلك : متى سوف نتعلم نحن ؟

Bassam Tawil 
ترجمة : Elina Metovitch 
Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: