هل يأكل حزب الله خبز الشعب الإيراني ؟

* بدون أموال إيرانية  لم يكن لحزب الله اي وجود ،على الأقل ليس كفيلق أجنبي إيراني مكلف عسكريا ضد إسرائيل لزعزعة أمن الشرق الأوسط ..

* بدون الإعانات الإيرانية، كان حزب الله سيكون مجرد مافيا للمخدرات، ومن سمات هذه الميليشية الشيعية أنها قادرة على إيجاد تمويل بديل للتعويض عن أعلى وأدنى تمويل إيراني عند الضرورة.

* أقام حزب الله صلات عميقة مع عصابات المخدرات المكسيكية والكولومبية  لتسهيل توزيع المخدرات في جميع أنحاء الشرق الأوسط والولايات المتحدة وقد ألغت إدارة أوباما تحقيقا واسع النطاق في إدارة مكافحة المخدرات في مجال الممنوعات والاتجار بالأسلحة والاتجار بالبشر وغيرها من المشاريع الإجرامية التي يستفيد منها حزب الله في جميع أنحاء العالم . 


في بلد إسلامي حيث شعاره الرسمي هو " الموت لأمريكا" و "الموت لاسرائيل"  اصبح الشعب الإيراني يهتف "الموت لحزب الله" و الخامنئي " 

من خلال هذه الشعارات التي رفعها المتظاهرون الإيرانيون الذين لم يحتجوا بسبب  "ارتفاع أسعار البيض" كما ادعت آلة الدعاية آية الله بل هم يطالبون بأن يسلم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي المال الإيراني للشعب الإيراني - وفقط للشعب الإيراني.

ومن المفارقات أن إيران تلقت أكثر من 100 مليار دولار من الاصول المجمدة  بفضل "اتفاق النووي" الذي نجح في كسر تضامن الشعب الايراني ونظام آية الله أفضل بكثير مما فعلته العقوبات قبلا . 
 وقف الشعب الإيراني الى جانب قادته خلال فترة العقوبات و لم ينقض ضد قادته إلا عندما رأى  أن المال "المحرر" كان يوجه الى الجماعات الارهابية اذرع النظام في العالم ولكن ليس لهم.

هل يأكل حزب الله خبز الشعب الإيراني ؟
 الجواب هو نعم على الاطلاق. حزب الله هو فصيل أجنبي إيراني، أداة للحرب الشيعية الإمبريالية التي تجري في سوريا والعراق واليمن وضد إسرائيل.
 تم إنشاء هذا الجيش الشيعي العربي في لبنان من قبل المرشد الأعلى الإيراني آية الله روح الله الخميني في عام 1982، بعد أن طردت قوات الدفاع الإسرائيلية منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان وكان الهدف من هذا الفيلق الشيعي العربي أن يثبت للعرب المسلمين السنة في الشرق الأوسط أن إيران الشيعية كانت مقاتلة أفضل ضد "الكيان الصهيوني" من أي نظام سني.

على مر السنين أصبحت الميليشيات الصغيرة عام 1982 جيشا مكلفة مع أكثر من 150،000 صاروخ يستهدف إسرائيل 150,000 missiles targeting at Israel، وقادرة على هزيمة داعش في سوريا.



كم من المال يكلف حزب الله إيران ؟ 
 قبل أن نتحدث عن مبلغ، يرجى تتذكروا أن حزب الله ليس فقط مليشية متكونة  من 30،000 إلى 50،000 رجل تقاتل 30,000 to 50,000-man fighting army ، حزب الله هو منظمومة تضم مؤسسات اجتماعية و دينية مثل مستشفيات ومؤسسات رفاهية ومدارس دينية للبنين والبنات، و منابر إعلامية (قنوات تلفزيونية، وأجهزة إذاعية، ومواقع إلكترونية)، وشبكة اتصالات خاصة داخل لبنان، و يخوض ما يسمى الحرب السيبرانية القادرة على زعزعة استقرار البلدان أو الشركات .
 حزب الله بعبارة أخرى :  دولة داخل دولة لبنان  و " راعي " الطائفة الشيعية هناك . 


حتى عام 2005 خمن الخبراء أن إيران تعطي حزب الله نحو 200 مليون دولار سنويا. كتب ماثيو ليفيت باحث حزب الله :
" في الآونة الأخيرة، يقدّر دبلوماسيون ومحللون غربيون في لبنان أن حزب الله تلقى أكثر من 200 مليون دولار سنويا من إيران ... جزء من هذا الدعم المالي يأخذ شكل أموال نقدية ، في حين أن العديد منها من المفترض أن تتخذ شكل سلع مادية مثل طائرات الشحن الإيرانية التي تقدم أسلحة متطورة وصواريخ و أسلحة صغيرة الى حزب الله و التي تصله على رحلات منتظمة إلى دمشق من طهران حيث يتم تفريغ هذه الأسلحة في سوريا ونقلها إلى معسكرات حزب الله في وادي البقاع اللبناني وفي أعقاب وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ورد أن حزب الله تلقى مبلغا إضافيا قدره 22 مليون دولار من المخابرات الإيرانية لدعم الجماعات الإرهابية الفلسطينية التي تعمل على زعزعة الاستقرار ".


كما أن العديد من المؤسسات الخيرية الإيرانية، التي يسيطر على جزء كبير منها الزعيم الأعلى علي خامنئي، تقوم أيضا بتمويل المستشفيات والجمعيات الخيرية التابعة لحزب الله في لبنان ، يصعب تحديد مبالغ المال التي يتلقاها الحزب لأنه لا يظهر في أي ميزانية رسمية وهي تمثل بالتأكيد ملايين الدولارات.
وبطبيعة الحال ومع ازدياد الدور العسكري لحزب الله، زادت تكلفة التمويل من 300 مليار دولار إلى مليار دولار سنويا.
وباختصار : بدون أموال إيرانية  لم يكن لحزب الله اي وجود ،على الأقل ليس كفيلق أجنبي إيراني المكلف عسكريا ضد إسرائيل وغيرها من الصراعات الإقليمية في الشرق الأوسط.
 وبدون الإعانات الإيرانية، كان حزب الله سيكون مجرد مافيا للمخدرات، ومن سمات هذه الميليشية الشيعية أنها قادرة على إيجاد تمويل بديل للتعويض عن أعلى وأدنى تمويل إيراني عند الضرورة.

وثمة مصدر آخر لتمويل حزب الله هو الاتجار بالكوكايين ، فمع مرور الوقت أقام حزب الله صلات عميقة مع عصابات المخدرات المكسيكية والكولومبية  لتسهيل توزيع المخدرات في جميع أنحاء الشرق الأوسط والولايات المتحدة وقد ألغت إدارة أوباما تحقيقا واسع النطاق في إدارة مكافحة المخدرات في مجال الممنوعات والاتجار بالأسلحة والاتجار بالبشر وغيرها من المشاريع الإجرامية التي يستفيد منها حزب الله في جميع أنحاء العالم، وفقا لتقرير  report  جوش مايرز إلى بوليتيكو في ديسمبر 2017. 
أشرف اوباما على عرقلة التحقيق الذي أجرته وكالة المخابرات المركزية كخطوة حاسمة للمساعدة في وضع اللمسات الأخيرة على "الاتفاق النووي" مع إيران.
كم من المال يحصل حزب الله من الكوكايين ؟
 مرة أخرى من الصعب التحديد ، ففي الفترة الممتدة من 2007 إلى 2011 على سبيل المثال، تورطت  involved شبكات حزب الله في مخطط قيمته 300 مليون دولار لشراء مركبات مستعملة في الولايات المتحدة لشحنها إلى غرب أفريقيا للبيع. وقد اختلطت الأرباح من مبيعات السيارات بأرباح المخدرات وأرسلت إلى بيوت صرف العملات لغسل الأموال.
ومن بين عمليات الاتجار الأخرى وفقا للإنتربول، يقوم حزب الله أيضا بتزييف السلع (فرامل السيارات والملابس والأدوية والأموال).
 ومنذ عام 2003 حذرت الإنتربول من الروابط بين التزوير والإرهاب، وبين التزوير وحزب الله : warned
وفي الوثائق التي أعدت لشهادته في 16 تموز / يوليه أمام لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب الأمريكي، قال الأمين العام للإنتربول رونالد ك. نوبل إن المشكلة يمكن أن تصبح أكثر خطورة اذا ما لم تتصدى الشرطة الفيديرالية لهذه الصناعة .

" أشارت وثيقة الإنتربول المقدمة إلى لجنة الكونغرس إلى أن مجموعة واسعة من الجماعات - تنظيم القاعدة وحزب الله والانفصاليين الشيشان والمتطرفين الألبان في كوسوفو والقوات شبه العسكرية في أيرلندا الشمالية - قد استفادت من الإنتاج أو بيع السلع المقلدة ".




كما يرفع حزب الله الأموال من مجتمعات المغتربين الشيعة في أفريقيا وأوروبا وأمريكا الشمالية   running : 

شبكة واسعة من الشركات التجارية وغير المشروعة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك في أمريكا الجنوبية وأفريقيا، التي يمكن أن تتحول إلى شركات جديدة لتجنب التدقيق الأمني من خلال إعادة تسمية هذه الشركات لتجنب العقوبات الأمريكية يمكن أن تواصل الجماعات المرتبطة حزب الله للوصول إلى النظام المالي الدولي والتعامل مع شبكة متنامية من الشركات، وقد عينت وزارة الخزانة الأمريكية العشرات من الشركات التي تتخذ من لبنان مقرا لها لدعم حزب الله، بما في ذلك شركات العقارات وشركات العناية بالسيارات، ومن المرجح أن تستمر المجموعة عمليات غسيل الاموال، وتنمو فى مجالات جديدة واعمال تجارية فى المستقبل ".


وحتى لو خفضت إيران إعاناتها إلى وكيلها، فإنه من المحتمل أن تظل صواريخ حزب الله التي يبلغ عددها 150 ألف صاروخا في لبنان تهديدا دائما ضد إسرائيل. وفي الوقت نفسه سيتعين على عصابة حزب الله الشيعي التي تتاجر مجال المخدرات أن تبذل جهودا أكبر لإطعام مقاتليها

عن معهد GATESTONE ترجمة : Elina Metovitch 



Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: