الفلسطينيون دوما في الوجهة الخاطئة " العنف و الارهاب " : خياراتهم السياسية  تدعم  دوما الديكتاتورية و المنظمات الارهابية . 

*  لدى الفلسطينيين عادة قديمة سيئة وهي وضع أنفسهم على الجانب الخطأ من التاريخ ومواءمة أنفسهم مع القادة والنظم الاستبدادية. وفي كل مرة يختار فيها الفلسطينيون خيارا خاطئا، ينتهي بهم الأمر إلى دفع ثمن باهظ  ومع ذلك لا يبدو أنهم يتعلمون من أخطائهم . 

* سبق وان خرج الفلسطينيون إلى الشوارع للاحتفال بهجمات 11 سبتمبر التي ارتكبها تنظيم القاعدة.في شهر آب / أغسطس 2017  ظهر مؤشر آخر على الدعم الفلسطيني للديكتاتوريين والإرهابيين، عندما أرسل الرئيس محمود عباس الى ديكتاتور كوريا الشمالية كيم جونغ - اون  برقية تهنئته على "يوم التحرير".

* لقد خرج شيء جيد من الضجة التي أثارها التحام السفير الفلسطيني بإرهابي اسلامي مطلوب للعدالة الدولية في حشد شعبي احتفالي : يدرك الهنود الآن أن إسرائيل حليفتهم في الحرب على الإرهاب - وبالتأكيد ليس الفلسطينيون الذين ينضمون مرارا وتكرارا إلى أولئك الذين يسعون إلى الموت والدمار.



ظهر آخر مثال على سوء الحكم الفلسطيني في الأسبوع الماضي عندما شارك "سفير" السلطة الفلسطينية في باكستان وليد أبو علي  مع زعيم إرهابي وقائد جماعة الدعوة الاسلامية حافظ سعيد و الذي صنفته هيئة منظة الأمم المتحدة  ضمن المنظمات الارهابية 
وقد ظهر الرجلان معا فى تجمع نظم للاحتجاج على اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لاسرائيل وحضر الالاف التجمع فى روالبندى الذى نظمه مجلس الدفاع عن باكستان وهو تحالف من الاحزاب الدينية التى تهيمن عليها جماعة سعيد.

وقد اتهمت جماعة " الدعوة الاسلامية " بوقوع هجمات عام 2008 في مومباي، مما أسفر عن مقتل 166 شخصا ، سعيد مطلوب من قبل الولايات المتحدة، التي عرضت مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لاعتقاله. غير أن باكستان رفضت طلبات تسليم المجرمين وتسمح للإرهابيين بالعمل بحرية.
 اثار ظهور سفير السلطة الفلسطينية إلى جانب زعيم جماعة الدعوة  انتقادات حادة من العديد من الباكستانيين والهنود على حد سواء.
كتب طارق فتح وهو كاتب هندى وناشط ليبرالى ولد فى كراتشى بباكستان :

"السفير الفلسطيني لدى باكستان وليد أبو علي ينضم إلى الإرهابيين الجهاديين المطلوبين حافظ سعيد على القاعة . 
- هل كانت السلطة الفلسطينية تدرك أن حافظ سعيد هو الرجل الذي أمر بشن هجمات مومباي عام 2008 ؟ 
-هل أذنت السلطة الفلسطينية بهذا الشرعية لعدو الهند رقم 1 ؟ "



اتجه الآلاف إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن غضبهم من الظهور المشترك لمبعوث السلطة الفلسطينية والإرهابيين المطلوبين كما انتقد العديد من الهنود حكومتهم للتصويت ضد اعلان الرئيس الامريكى دونالد ترامب الاعتراف بأورشليم - القدس - عاصمة لاسرائيل فى الجمعية العامة للامم المتحدة  كما دعوا الحكومة الهندية الى تصحيح خطأها بتعزيز علاقاتها مع اسرائيل.

كتب أنيل كومار شارما :  wrote 

"لقد قدم الفلسطينيون صفعة عبر وجه الحكومة الهندية التي خانت إسرائيل مؤخرا بالتصويت لصالح الفلسطينيين (في الجمعية العامة للأمم المتحدة)، آمل فى ان ترى الحكومة الهندية الحقائق على الارض وتقوم بصياغة سياسة مؤيدة لاسرائيل تماما. سياسة غرب اسيا وأن تحذو خطوة مثل الولايات المتحدة وتنقل سفارتنا الى اورشليم  ".

وعلق اميتافا ساركر commented   قائلا " ان الهند يجب ان يكون لها سياسة عملية قوية فى الشرق الاوسط، وعلينا ان نعرف ان اسرائيل التقدمية هى صديقنا وليس الدول الاسلامية الاساسية ".

و اضاف  ان "هذا دليل على ان الفلسطينيين يدعمون الارهاب ونؤيدهم بدلا من دعم صديقتنا اسرائيل"..

بوبي كابور Bobby Kapoor  : " الهند مع فلسطين في الآونة الأخيرة في تصويت الأمم المتحدة في حين أن السلطة الفلسطينية جنبا إلى جنب مع الإرهابي العالمي، وينبغي الهند مراجعة سياستها تجاه فلسطين".

ديراج بونج Dhiraj Punj : "إحراج كبير للهنود بشكل فردي وللهند كدولة، الهند تصوت لصالح فلسطين  وهم ينضمون إلى حافظ سعيد ...  كارثة السياسة الخارجية !!!"

غبيبل Gpebble : " يجب على الحكومة الهندية أن تدعم اورشليم - القدس -  عاصمة إسرائيل ردا على هذه الأخوة القبيحة مع فلسطين وحافظ سعيد المولد الإرهابي".

هارفي كريبس Harvey Kribs : " الفلسطينيون هم من المتطرفين الإسلاميين الذين يسعون للهيمنة الإسلامية في الشرق الأوسط بنفس الطريقة التي يسعى الإرهابيون الإسلاميون إلى الهيمنة الإسلامية في جنوب آسيا، وإذا وضع المرء نهاية للفلسطينيين، فسوف يسقط بقية الإسلاميين المتطرفين على جانب الطريق".

وقد أعربت السلطة الفلسطينية عن جزعها من ردود الفعل القوية، في خطوة لم يسبق لها مثيل، أنها أعلنت استدعاء سفيرها لدى باكستان.
وقال بيان صادر عن السلطة الفلسطينية   statement  فى رام الله ان الفلسطينيين ملتزمون بالحفاظ على علاقاتهم الطيبة مع الهند. واضاف البيان ان " فلسطين حريصة على دعم حرب الهند ضد الارهاب". واضاف ان "فلسطين والهند شريكان حقيقيان في الحرب على الارهاب" و زعمت السلطة الفلسطينية أن مشاركة سفيرها في التجمع مع حافظ سعيد كان "خطأ غير مقصود ولا مبرر له".

خطأ غير مقصود "؟

كيف كان على وجه التحديد ان السفير لم يدرك وجود حافظ سعيد في التجمع عندما التقط بفخر صورة تجمعه  مع " المرجع" الإرهابي؟

الفلسطينيون لديهم تاريخ طويل في صنع مثل هذه "الأخطاء" وتعود تحالفاتهم مع القتل الجماعي والإرهابيين إلى وقت الحاج أمين الحسيني مفتي القدس   Haj Amin Al-Husseini  الذي كانت له علاقات وثيقة بأدولف هتلر وألمانيا النازية  و وفقا للأرشيفات البريطانية  قال الحسيني لهتلر في اجتماع في عام 1941: "كان العرب دوما أصدقاء طبيعيين لألمانيا لأن لهم نفس عدوا مشتركا ، وهم البريطانيون واليهود و الشيوعيون ". كما شكر المفتي هتلر على دعمه "القضاء على البيت القومي اليهودي".
 وفي وقت لاحق، علق الفلسطينيون رؤيتهم على الديكتاتور العراقي صدام حسين ودعموا غزوه  للكويت في عام 1990  وكانت الكويت واحدة من العديد من الدول العربية الغنية التي قدمت للفلسطينيين مليارات الدولارات من المساعدات كل عام. وعندما  تم تحرير الكويت بعد عام من قبل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، طرد مئات الآلاف من الفلسطينيين من الكويت ودول الخليج الأخرى. 
وعندما اطلق صدام صواريخ على اسرائيل خلال حرب الخليج الاولى، خرج الفلسطينيون الى الشوارع للرقص والتصفيق.
كما خرج الفلسطينيون الى الشوارع للاحتفال بهجمات 11 سبتمبر التى نفذتها القاعدة في العقد الماضي  celebrate the 9/11 attacks  ، كانوا أيضا فرحين في كل مرة أطلقت حماس أو حزب الله فيها الصواريخ أو نفذت هجمات انتحارية ضد إسرائيل.
 إن مشاهد الفلسطينيين الذين يقدمون الحلويات في أعقاب التفجيرات الانتحارية والهجمات الإرهابية الأخرى شائعة  commonplace  في الشارع الفلسطيني.


وظهرت في آب / أغسطس 2017 علامة أخرى على الدعم الفلسطيني للديكتاتوريين والإرهابيين، عندما أرسل الرئيس محمود عباس الى زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون  برقية تهنئة له "بيوم التحرير" وقال عباس  Abbas said فى رسالته ان الشعب الكوري " قدّم  التضحيات من اجل حريته وشرفه" واعرب عن تقديره للدعم الذى قدمته كوريا الشمالية للشعب الفلسطينى فى كفاحه من اجل الحرية.

لذلك فإن التاريخ الفلسطيني معبأ بدعم الإرهابيين والمستبدين  ولم تكن مشاركة السفير الفلسطيني في تجمع مع حافظ سعيد سوى "خطأ غير متعمد" بل إنه يعكس في الواقع تقليدا فلسطينيا قائما منذ أمد بعيد يتمثل في انحيازهم  إلى قادة وأنظمة وجماعات وإرهابيين شريرة لا ترحم.


إن استجابة العديد من الهنود مشجعة  فلقد خرج شيء جيد من الفشل الذي يحيط بجمعية السفير الفلسطيني بإرهابي عالمي: فالهنود يعرفون الآن عمق الإعجاب والانحياز الذي يبديه الإرهابيون الفلسطينيون الى الانظمة الاستبدادية  و الجماعات المتعظشة  للعنف ، كما يدرك الهنود الآن أن إسرائيل حليفتهم في الحرب على الإرهاب - وبالتأكيد ليس الفلسطينيون الذين ينضمون مرارا وتكرارا إلى أولئك الذين يسعون إلى الموت والدمار  .


Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: