215 مليون مسيحي معظمهم يعيش تحت الاضطهــاد الاسلامــي - ( تقارير دولية ) .

- إن الغالبية الساحقة من الاضطهاد الذي يتعرض له هؤلاء المسيحيون البالغ عددهم 215 مليون نسمة في العالم - وخاصة في أسوأ أشكاله، مثل الاغتصاب والقتل - يجري على أيدي المسلمين .

- إذا كان الوقت الى جانب المسيحيين الذين يعيشون في ظل الأنظمة الشيوعية " الزائلة مع الوقت "، فإنه ليس إلى جانب المسيحيين الذين يعيشون تحت الإسلام منذ قرون .

* مركز الإمبراطورية البيزنطية المسيحية العظيمة اصبح اليوم مركز التعصب والأسلمة  - تركيا .

* قرطاج مدينة اخرى تمثل معقل المسيحية - حيث ولد واحد من أعظم علماء الدين في المسيحية : القديس أوغسطين الذي عاصر قانون الكنيسة الذي تم تأكيده في 397 - هي اليوم  99٪  أغلبية مسلمة - تونس


وبما أن ما بدأ في القرن السابع أصبح أقرب إلى ثماره، وأصبح العالم بأسره أكثر إسلامية و "كافر"، كما هو الحال في العراق، فإن مواجهة هذه الحقائق غير المريحة هي خطوة أولى على الأقل موضع ترحيب في مواجهة المشكلة.

قالت منظمة "الأبواب المفتوحة" according to Open Doors  وهي منظمة  تعنى بحقوق الإنسان، إن " 215 مليون مسيحي يواجهون مستويات عالية من الاضطهاد" في جميع أنحاء العالم. في قائمة المراقبة العالمية التي صدرت مؤخرا، والتي تصنف في العالم أسوأ 50 دولة في العالم حيث يعيش فيها المسيحيون ، قتل 3،066 مسيحي، اختطف 1،252، و 1،020 تعرضوا للاغتصاب أو التحرش الجنسي بسبب إيمانهم. و 793 كنيسة تعرضت للهجوم أو التدمير.

كان للعالم الإسلامي نصيب الأسد من هذا الاضطهاد : 38 من أسوأ 50 دولة هي ذات الأغلبية المسلمة ،  ويشير التقرير أيضا إلى "القمع الإسلامي" الذي هو وراء "الاضطهاد الشديد" الذي يسود ثماني من أسوأ عشر دول.
 وباختصار، فإن الغالبية الساحقة من الاضطهاد الذي يتعرض له هؤلاء المسيحيون البالغ عددهم 215 مليون نسمة في جميع أنحاء العالم - وخاصة أسوأ أشكالها، مثل الاغتصاب والقتل - على يد المسلمين.
هؤلاء المسلمون يأتون من جميع مناحي الحياة ويعكسون مجموعة متنوعة من الأجناس والجنسيات واللغات والظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. 
ويشمل هؤلاء المسلمين المصنفين في التقرير من بين أقرب حلفاء أمريكا (المملكة العربية السعودية # 12 أسوأ مضطهد) والمسلمين من خصومها (إيران # 10). المسلمون من الدول الغنية) قطر رقم 27 والكويت رقم 34 (والمسلمين من الدول الفقيرة) أفغانستان # 2  ، والصومال رقم 3 واليمن # 9  , 
و  المسلمون من الدول "الراديكالية" المعترف بها على نطاق واسع (باكستان رقم 5)، والمسلمين من الدول "المعتدلة" (ماليزيا رقم 23 وإندونيسيا رقم 38).

ولكن إذا كانت قائمة المراقبة العالمية تصنف كوريا الشمالية - غير الإسلامية، الشيوعية - باعتبارها واحدة من أسوأ مضطهد للمسيحيين، ماهو دور الهوية الدينية للمسلمين في اضطهاد المسيحيين ؟ 
من المؤكد أن وجود كوريا الشمالية في مقدمة قائمة أسوأ البلدان التي تضطهد المسيحيين قد يفترض لدى البعض أن عامل الدين لا يلعب دورا جوهريا  في الاضطهاد الاسلامي للمسيحيين  بل هو نتيجة ثانوية للأنظمة القمعية والعوامل الاجتماعية والاقتصادية الأخرى التي تنتشر في جميع أنحاء العالم الإسلامي ؟


هناك بعض الفروق الهامة التي يجب أخذها بعين الاعتبار،  في حين أن المسيحيين يواجهون بالفعل "حياة الجحيم"
life of hell في كوريا الشمالية، فإن الإطاحة بنظام كيم جونغ أون لا يمكن أن يؤدي فقط إلى وقف سريع لهذا الاضطهاد ولكن أيضا إلى ارتفاع المسيحية - كما حدث مؤخرا في روسيا ،  في ظل الاتحاد السوفيتي حيث  قتل  were killed  ما بين 12 و 25 مليون مسيحي لهويتهم الدينية  [1], وأغلقت حوالي 153،000 كنيسة  153,000 churches were shut down.[2]
 منذ سقوط الاتحاد السوفييتي في عام 1991، تم بناء (حوالي) ألف كنيسة كل سنة  every year  و وفقا لتقرير بيو لعام 2014  2014 Pew report, -  بين عامي 1991 و 2008، ارتفع عدد الروس الذين عرفوا بأنهم مسيحيون أرثوذكسيين من 31٪ إلى 72٪ .
 أن "كوريا الجنوبية هي مسيحية جدا""South Korea is so distinctively Christian يعكس ما يمكن أن يكون في المخزن - مما يخلق الخوف و يشكل تهديدا بالنسبة  لنظيره الشمالي.
في العالم الإسلامي، نادرا ما يبدو أن سقوط الأنظمة الديكتاتورية يخفف من معاناة المسيحيين. على العكس من ذلك، عندما يسقط الدكتاتوريون  '' العلمانيون "  - صدام في العراق، والقذافي في ليبيا، ومحاولات الأسد في سوريا - يبدو أن اضطهاد المسيحيين يرتفع كمنتج ثانوي ، واليوم فإن العراق هو ثامن أسوأ دولة في العالم لحياة المسيحيين وسوريا هي الخامسة عشرة، وليبيا السابعة. وفي ظل الدكتاتوريين، كانت هذه البلدان أكثر أمانا للأقليات الدينية.


وبالمثل، فإن البلدان الوحيدة التي كانت جزءا من الاتحاد السوفياتي السابق التي لا تزال تضطهد المسيحيين هي بالأحرى الأغلبية المسلمة في آسيا الوسطى اليوم . وتشمل هذه الدول أوزبكستان (مرتبة 16 كأسوأ دولة مصنفة من ضمن دول الاضطهاد ) وتركمانستان (رقم 19) وطاجيكستان (رقم 22) وكازاخستان (رقم 28) وأذربيجان (رقم 45).[3] 

"الاضطهاد الشديد" للمسيحيين في جميع أنحاء العالم الإسلامي هو جزء من سلسلة متصلة بدأت قبل ما يقرب من أربعة عشر مائة سنة. ولا تزال أنماط الاضطهاد نفسها سائدة - بما في ذلك الاعتداءات و العنف و تهم  التجديف والردة والقيود والهجمات على الكنائس، واحتقار عام - تليه المعاملة الذمية التمييزية الغير انسانية  " للكفار ".
وخلافا لاضطهاد المسيحيين في الدول الشيوعية، المتجذرة في نظام معين، ان اضطهاد المسيحيين من قبل المسلمين هو دائم وجودي  ويتجاوز بكثير أي زعيم أو نظام.
 لسوء الحظ، يبدو أنه جزء من التاريخ، والمذاهب، والتكوين الاجتماعي والسياسي للإسلام - منظومة متماسكة متوارثة -  إنه "تقليد".
أن أولئك الذين يضطهدون المسيحيين يأتون من مجموعة واسعة من الخلفيات العرقية واللغوية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية - من الدول الأفريقية والعربية والآسيوية والقوقازية - ولا يتشاطرون سوى القليل من القواسم المشتركة مع بعضهم البعض، باستثناء الإسلام، المصدر الحقيقي للاضطهاد.
إذا كان الوقت الى جانب المسيحيين الذين يعيشون في ظل الأنظمة الشيوعية " الزائلة مع الوقت " ، فإنه ليس إلى جانب المسيحيين الذين يعيشون تحت الإسلام منذ قرون .
*  مركز الإمبراطورية البيزنطية المسيحية العظيمة اصبح اليوم مركز التعصب والأسلمة  - تركيا. 
* قرطاج مدينة اخرى تمثل معقل المسيحية - حيث ولد واحد من أعظم علماء الدين في المسيحية : القديس أوغسطين الذي عاصر قانون الكنيسة الذي تم تأكيده في 397 - هي اليوم  99٪  أغلبية مسلمة - تونس . 
إن قرون الاضطهاد وإجبار غير المسلمين على العيش كمقيمين من الدرجة الثالثة الذين يتسامحون بالكاد هي المسؤولة عن التحول الديموغرافي الذي تعانيه . 
وبعد فترة طويلة من نهاية كيم جونغ أون من كوريا الشمالية، سيظل عشرات الملايين من المسيحيين وغيرهم من "الكفار" يعانون من الاضطهادوبما أن ما بدأ في القرن السابع  began in the seventh century comes closer to fruition  أصبح أقرب إلى ثماره، وأصبح العالم بأسره أكثر إسلامية و "كافر"، كما هو الحال في العراق، فإن مواجهة هذه الحقائق غير المريحة هي خطوة أولى على الأقل موضع ترحيب في مواجهة المشكلة.



ترجمة : ELINA METOVITCH 
المصنف الاصلي : رايموند ابراهيم : 

Raymond Ibrahim is the author of Crucified Again: Exposing Islam's New War on Christians (published by Regnery with Gatestone Institute, April 2013).

[1] James M. Nelson, Psychology, Religion, and Spirituality, 2009, p. 427.
[2] Paul Froese, "Forced Secularization in Soviet Russia: Why an Atheistic Monopoly Failed," Journal for the Scientific Study of Religion, Volume 43, Number 1, March 2004, p. 42
[3] While Open Doors ascribes the persecution of Christians in these five nations to "Dictatorial Paranoia," considering that they are all overwhelmingly Muslim majority, it seems reasonable to conclude that Islam is at least partially responsible. Open Doors itself notes that "There is a grassroots revival of Islam in Central Asia, and that means more pressure from the nationalist pro-Islamic governments and within society—causing increased persecution levels on two fronts."

Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: